هتشجع مين

هتشجع مين؟

هتشجع مين؟

 عمان اليوم -

هتشجع مين

بقلم : محمد أمين

لا أعرف سر الاهتمام العائلى بنهائى أوروبا بين إنجلترا وإسبانيا.. ولا أعرف سبب السؤال قبل المباراة: هتشجع مين؟.. ورددت على السؤال بسؤال: لماذا؟.. واستطردت قائلاً: لا يهم من يفوز منهما، فلا ناقة لنا ولا جمل.. فوجئت بأن الصغار يقولون: إزاى؟.. أليست بريطانيا التى احتلت مصر سبعين عاما؟!.. أليست هى التى كانت تحرض على الحكم المصرى بقيادة محمد على؟!

أليست هى التى أعطت إسرائيل وعد بلفور، ومازلنا نعانى حتى اليوم؟.. ثم أليست هى التى زرعت جماعة الإخوان كشوكة فى قلب مصر، ونغصت حياتنا ووقفت حجر عثرة فى سبيل الديمقراطية؟!

تفاجأت بهذه الدروس من التاريخ كيف حفظها الأولاد وتخزنت فى رؤوسهم ليوم مباراة فاصلة فى نهائى أوروبا.. أعجبنى أنهم يعرفون التاريخ فيقاطعون المنتجات حتى الآن رغم أن الدعوة هدأت، وأعجبنى أكثر أنهم لا يتسامحون فى أشياء كانت تمس الوطن فى يوم من الأيام.. وقلت لهم: أنا طبعًا هشجع إسبانيا، لأنى معجب بالشاب الجديد الذى يدعى لامين يامال.. وهو شاب من أصول مغربية وسيكون مستقبله أسطوريًا، خاصة أن عمره ١٧ عامًا!

ودعونى أطلب منكم أن تنظروا للمستقبل وتتسامحوا وتشجعوا اللعبة الحلوة، سواء من إنجلترا أو إسبانيا.. قال صغيرهم: لا تسامح مع الدم.. هل رأيت أطفال غزة يقتلون كل يوم؟.. سكتُّ وأنا أحتضن ابنى أنه لا يعيش مغيبًا وسط الأحداث!

جلسنا نشاهد المباراة وكان الأولاد ينظرون إلىّ عندما تحرز إسبانيا أى هدف، وكانت سعادتى غير مفتعلة؛ لأنها أهداف قوية، واطمأن الأولاد أننى أشجع معهم بجدية.. لدرجة أنهم يتحدثون بلسان الإسبان ويقولون: «انتصرنا»، وليس: «انتصر فريقنا».. وكانت تصدر منهم بكل أريحية وحب.. وأحسست أن المباراة كانت محملة بسياسة لا تشعر بها إنجلترا!

على فكرة شعور الأولاد كان طبيعيًا خاصة أن إنجلترا تناصبنا العداء على طول الخط وحكوماتها المتعددة تتصرف بنفس الطريقة، كما أن إنجلترا لم تعتذر عن أى خطأ نحو مصر.. وأكاد أشعر لو كانت المباراة بين إسبانيا وفرنسا لكنا شجعنا فرنسا، مع أن فرنسا احتلت مصر، ولكن مشاعر الناس تجاه فرنسا أخف من مشاعرهم تجاه إنجلترا!

مشكلتنا مع إنجلترا أنها لم تقم بعملية مراجعة لسياساتها على مدى تاريخها وتحاول أن تكسب الشعب المصرى، فبقى الشعب يكره إنجلترا ليس بسبب أيام الاحتلال فحسب، ولكن لأن إنجلترا كانت تمارس ضدنا سياسات عدوانية كأننا مازلنا دولة محتلة وهى تحاول أن تعود لمصر من جديد!.

 

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هتشجع مين هتشجع مين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon