عيد اللحمة

عيد اللحمة

عيد اللحمة

 عمان اليوم -

عيد اللحمة

بقلم : محمد أمين

كثيرًا ما نسمع أن عيد الأضحى هو عيد اللحمة. وقد توارثنا هذه الجملة من آبائنا وأمهاتنا، ربما كانت سببا للتهرب من دفع العيدية بحجة أنه عيد اللحمة، فكان عيد الأضحى أقل حظًا فى منح العيديات من عيد الفطر. لا أدرى هل كان ذلك نتيجة لتقارب الأعياد، فالفترة بين العيدين فى حدود شهرين، لا يلبث أن يدفع الأب عيديات عيد الفطر، حتى يأتى عيد الأضحى لتجهيز الأضاحى، فيكون الحل هو تقليل النفقات بتجاهل العيديات، على أنه عيد للحمة!.

وبرغم أن هذه المقولة شائعة، فليس كل الناس يأكلون اللحوم فى الصباح والمساء، فلا غنى لنا عن تناول الفول والطعمية فى الإفطار، حتى أكاد أقول إن يومًا لا يبدأ بالفول والطعمية هو يوم «ما يتحسبش من عمرى». وقد مررت أمس على محلات الفول والفلافل، فوجدتها مغلقة فى إجازة، واستغربت أن أصحاب المحال الخاصة يحصلون على إجازة مماثلة لإجازة الحكومة والقطاع العام. مرت أربعة أيام ولم تعد المحلات للتشغيل، بحجة أنها إجازة، فأصبح الناس يبحثون عن الفول والطعمية لطعام الإفطار ولا يجدونها!.

السؤال: كيف يتغيب أصحاب الأعمال الخاصة كل هذا الوقت عن أعمالهم، مع أن الحكومة محل انتقاد فى منح هذه الإجازة الطويلة، التى تتوقف فيها البنوك ودواوين الحكومة، وتتوقف فيها الحياة، رغم أنها فى ظل الظروف التى تعيشها كان ينبغى لها أن تعمل أضعافًا مضاعفة؟!.

وأعود إلى الفول والطعمية مرة أخرى، فهو الطعام الأساسى لجموع المصريين فى الريف والمدن، حتى لو كان عيد اللحمة، فعندما تغلق المحال أبوابها يلجأ الناس فى البيوت إلى إعداد الطعمية المنزلية، لأنها من الأطباق التى يحرص عليها عموم المصريين فى وجبة الإفطار. وأتصور أن الإدارة المحلية كانت تنظم هذه الأمور فى وقت من الأوقات. وكانت تضع جدولا لعمل المحلات بالتناوب مع بعضها.. الآن نشعر بأننا بلا إدارة ولا محليات، فما هو دور وزارة التنمية المحلية فى ضبط الأسواق وعمل المحلات المرتبطة بالجمهور؟!.

أتمنى من الحكومة الجديدة أن تضع فى اعتبارها احتياجات الناس واهتماماتها، وأن تختار وزراء التنمية المحلية والتموين والتجارة طبقًا لمعايير جديدة، لرفع مستوى الأداء وتقديم خدمات متميزة للجمهور، وضبط الأسعار، وإعفاء المحافظين الذين لا يسهرون على راحة الجمهور، فالأصل فى الأشياء أن الحكومة خادمة للشعب، وأنها موجودة لإنجاز هذه الخدمات فى أفضل صورة لها.

 

omantoday

GMT 04:02 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 04:01 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

GMT 03:58 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

كيف تتحول جرائم فردية إلى وقود للكراهية؟

GMT 03:57 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

التقنية والإنسان... سجالات الإدراك والوعي

GMT 03:55 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ابنة الملك خوفو... بريئة!

GMT 03:54 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

عودة «القوة الناعمة»

GMT 03:53 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ضوء خافت من أرض العراق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد اللحمة عيد اللحمة



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - نواف سلام يؤكد أن أنشطة حزب الله خارجة عن القانون

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon