توقعات قاضٍ

توقعات قاضٍ

توقعات قاضٍ

 عمان اليوم -

توقعات قاضٍ

محمد أمين
بقلم - محمد أمين

أعترف أننى لم أكن واثقًا من الإجراءات القضائية التي يجرى تحريكها ضد إسرائيل، ولم أكن أصدق أن تقف إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاى بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطينى، ربما لأن أمريكا تقف خلفها دائمًا.. وربما لأننا اكتفينا سنوات طويلة بالشجب والإدانة، والدعاء على إسرائيل

ولكن لأن جنوب إفريقيا كانت لا تعرف الشجب ولا الإدانة ولا الدعاء على المنابر، فقد حركت القضية بدوافع إنسانية حقيقية لأنها عانت التمييز العنصرى عدة سنوات.. ورأت حكومة جنوب إفريقيا أنها قد تجر إسرائيل إلى المحاكمة، وتوقف الحرب، أفضل من الكلام والمعارك الصحفية والخناقات الإعلامية، وبالفعل رفعت القضية في هدوء، وجهزت الملفات، وانعقدت المحاكمة، التي أزعجت إسرائيل، بموجب اتفاقية الأمم المتحدة للإبادة الجماعية!.

المزعج في القضية أن جنوب إفريقيا لها سوابق نضال، وتعرف إدارة المحاكمة وتجهيز الدفوع، وعندها سيناريوهات متوقعة لقرارات المحكمة، وترأس وفدها وزير العدل نفسه!.

الغريب أن عمر المحكمة 75 سنة، ومع ذلك لم تلجأ إليها فلسطين ولا جامعة الدول العربية، وكان الجميع يكتفون فقط بالشجب والإدانة، ويعتبرون أن المحكمة غير قائمة لأن أمريكا تقف وراء إسرائيل في كل المحافل، كما تقف في مجلس الأمن باستخدام الفيتو!.

الصديق المستشار محمد عبدالوهاب خفاجى توقع سير الإجراءات والسيناريوهات في قضية الإبادة الجماعية، وأبدى حماسة كبيرة لمتابعة الملف، وأرسل إلىَّ تصوراته، التي تطابقت مع دفوع وزير العدل الإفريقى، الذي ترأس وفد بلاده، وقال إن جريمة الإبادة الجماعية واقعة، فهناك نية مبيتة لهذا، واستشهد بتصريحات نائب رئيس الكنيست وأحد وزرائه عن إبادة غزة وحصارها بلا طعام ولا شراب، وارتكاب الكثير من الفظائع ضد المدنيين في غزة، وهو ما يُذكِّر بقضية جنوب إفريقيا ضد الفصل العنصرى!.

ليس هذا فقط، ولكنه كقاضٍ توقع دفوع إسرائيل في المحكمة، وراح يرد عليها، وقال: لا أستبعد إنكار إسرائيل الاتهامات، كما لا أستبعد إدانة أمريكا بالتواطؤ في عملية الإبادة الجماعية.. والقانون الأمريكى يحظر المساعدات العسكرية في انتهاكات الإبادة الجماعية، وهناك دعوى في كاليفورنيا تتهمها بالتواطؤ، وتوقع القاضى المصرى أن تتخذ المحكمة إجراءات مؤقتة لوقف الحرب لحين الفصل في القضية!.

وبالمناسبة، فالقضية تضع أمريكا في حرج دولى كبير، وقد تنتهى إلى معاملة نتنياهو كمجرم حرب، ويتم القبض عليه، كما حدث مع «ميلوسيفيتش».. كما توقع «خفاجى» أن ترفع إسرائيل دعوى مضادة ضد إيران وحماس وجنوب إفريقيا تتهمها فيها بإبادة إسرائيل.. على كل حال، هناك أمور ستكون أشد إثارة في الأيام القادمة!.

omantoday

GMT 08:32 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

هوامش قمة البحرين

GMT 08:30 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 08:29 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 08:28 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقعات قاضٍ توقعات قاضٍ



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon