بقلم - محمد أمين
انتبهوا.. الذين يطالبون بتغيير الوزارة فى البرلمان والإعلام لا ينبغى أن يفرحوا كثيراً إذا كان رئيس الوزراء القادم هو محمود محيى الدين.. فالرجل المرشح لديه معتقدات تزيد الضغط على المواطن وتجعله يشحت أكثر.. فهو يرى أن الحكومة كرجل يرتدى جلباً بلا جيوب.. وكل ما فكر فى مشروع وضع يده فى جيوب الآخرين.. أى إنه يأتى بفكرة أن الحكومة ليس لديها ما تقدمه، وأن ما تقدمه من مشروعات سوف يكون على حساب المواطن، الذى عانى من الجباية طوال فترة حكومات مصطفى مدبولى... بمعنى أن مدبولى إذا كان يأخذ ما يأخذه فقد كان ذلك على استحياء.. ولكن محيى الدين يقول ذلك عينى عينك!
قد تكون خبرة محمود محيى الدين محلية ودولية وربما يكون له تاريخ عائلى فى رئاسة الحكومة، فقد سبقه عمه فؤاد محيى الدين، لكننا ربما نلاقى معه الأمرين.. وبالتالى فأنا لا أرحب بفكرة تغيير الوزارة الحالية لتكون فى جيب محيى الدين.. الذى يعلن مبكراً أنه سيضع يده فى جيوب الآخرين، وقد تعب الشعب إلى أقصى درجة، ولم يعد لديه ما يقدمه لأى حكومة من حكومات الجباية.. نريد حكومة تعطينا وليس حكومة تعيش على مدخراتنا وما تأخذه من جيوبنا!
الدكتور محمود محيى الدين كان أول وزير يطلق عليه وزير الخصخصة، وبيع شركات القطاع العام، ورفع البعض ضده قضايا وهو فى الحكم.. ولم يكن وزير الاستثمار إنما كان وزير البيع.. ولا أحب أن يأتى ليستكمل خطة البيع على حساب المصريين.. خاصة أنه الاسم الأبرز المطروح حالياً.. وأنا من مصلحتى أن يكون رئيس الوزراء من أبناء كفر شكر.. لكن المصلحة العليا تقتضى ألا يكون هو رئيس الوزراء، باندفاعه فى عملية البيع والخصخصة وتصفية القطاع العام الذى يستند عليه المصريون!
لا أقلل من قيمته كاقتصادى كبير نحتاج إليه، ولكن يبدو أنه مازال فى مرحلة التجريب، وقد سئمنا من إخضاعنا للتجربة وتطبيق النظريات وبحث آثارها، نريد الاستقرار وليس التعامل معنا كفئران تجارب على مستوى الاقتصاد والتعليم وأشياء أخرى كثيرة!
ليت الدكتور محمود محيى الدين يستمر فى موقعه كخبير فى الأمم المتحدة ويجرب على هواه هناك النظريات التى يؤمن بها، ويترك مصر كبلد تعبت من التجربة وحكومات الجباية، ولم يعد لديها المزيد!
لا أرحب بالتغيير الوزارى إذا كان التغيير للأسوأ ويجعلنا نترحم على أيام مصطفى مدبولى.. فقد فاض الكيل ولم يعد فى جيوبنا ما نقدمه لحكومة محيى الدين أو غيره!