انتصار حماس

انتصار حماس!

انتصار حماس!

 عمان اليوم -

انتصار حماس

بقلم : عبد اللطيف المناوي

لم يفاجئنى إعلان خالد مشعل انتصار حماس فى حرب غزة. هو قال: «خسائرنا تكتيكية، وخسائر عدونا استراتيجية، والنصر قادم». أهكذا بمنتهى البساطة يلخص مشعل سنة كاملة من الدمار الذى لحق بالشعب الفلسطينى؟.

تصريح «مشعل» هذا، أو «أبوالوليد» مثلما يُكنى، ذكّرنى بتصريحه القديم الذى قاله منذ أقل من عام عقب أحداث السابع من أكتوبر عندما قال إن ما حدث هو «مغامرة محسوبة». لا أعلم إذا كان رئيس المكتب السياسى لحماس على دراية بما حدث بالضبط خلال السنة أم لا، ولا أعلم أيضا إن كان يقصد بهذا التصريح ترويحا عن النفس يقف عند حدود «التنفيس» بالكلام، أم يقصده بالفعل.

إن كان مشعل يقصد ما يقول، فعلينا أن نسأله: هل الخسائر التكتيكية التى يقصدها فى تصريحه تشمل ضحايا الحرب الذين وصلوا إلى أكثر من ٤٢ ألف فلسطينى؟ هل تشمل أكثر من ٨٠ ألفا أصيبوا تحت أنقاض مبانى غزة؟ هل تشمل أكثر من ٩٠٪ من سكان القطاع الذين شُردوا من مساكنهم وأحيائهم التى سويت بالأرض؟

وبالمقارنة.. هل خسائر إسرائيل الاستراتيجية تشمل تحرر الحكومة الإسرائيلية من كافة القيود الدولية، وبالتالى ارتكاب جرائم ومجازر يومية دون حسيب أو رقيب أو رادع من المجتمع الدولى؟.

ربما هناك خلل واضح فى المفاهيم، فكيف يترجم مشعل كل هذا بأن حماس انتصرت؟!.

صحيح أن تجارة الوهم رائجة، ولكن ليس فى كل الأوقات. وأظن أن كثيرين أدركوا الآن الوهم الذى حاولت حماس أن تعيش فيه، وأن تجعل الكثيرين يعيشون فيه.

بالتأكيد، لست بصدد تحليل خطاب مشعل الذى ألقاه فى الذكرى السنوية الأولى لهجوم السابع من أكتوبر، لكن التصريح استوقفنى، مثل تصريحات أخرى، منها مثلا أن «مكاسب هجوم السابع من أكتوبر ستمتد على المنطقة بأكملها».

نعم يا سيد مشعل، المنطقة على وشك الاشتعال من المكاسب! لبنان الجريح اقتصاديا وسياسيا يدفع الآن ثمنا باهظا لمغامرات حماس وحزب الله. اليمن تطاله قذائف إسرائيل، وكذلك العاصمة السورية، دمشق.

مشعل فى خطابه قال إن الأثمان الباهظة مطلوبة فى مسيرة التحرير، وكأن ٤٢ ألف شهيد لا تكفى!.

مشعل قال إن رسالة طوفان الأقصى مفادها أن توحيد جبهات المقاومة تؤدى إلى الانتصار وتشتيت الجهود الإسرائيلية، داعيا إلى فتح جبهات إضافية أخرى، من ضمنها الضفة الغربية!.

لم يكفِ السيد مشعل عداد الشهداء الذى يتزايد فى غزة وفى جنوب لبنان وبيروت وكل منطقة عربية استمعت له ولنصائح الداعمين فى إيران، ويريد فتح جبهة جديدة، أى يريد شهداء جددا.

النصر يا أبوالوليد ليس بهذه الطريقة. النصر هو إدراك حجم قوتك، واستخدامها فى وقت مناسب وبطريقة مناسبة. النصر ألا تعيد زمن خطابات الوهم والانتصارات الزائفة، وأن تقرأ الوضع جيدا.

النصر الذى تقول إنه قادم، وتؤمن أنه قريب، بات بعيدا بفضل مغامراتكم التى قلت إنها محسوبة، وسيبتعد أكثر بسبب مثل تلك الخطابات التى تخدع الناس.

 

omantoday

GMT 17:15 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 17:13 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 17:12 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

GMT 17:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ديارنا... بين مشروعين

GMT 17:09 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تدخل السياسة الدولية بيتك

GMT 17:08 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انتفاضة الديموغرافيا في إسرائيل

GMT 17:06 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

المنطقة بعد الانتخابات... أي حرب وأي تسوية؟

GMT 17:02 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

في انتظار ضربة حظ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتصار حماس انتصار حماس



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض - عُمان اليوم

GMT 16:27 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 عمان اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 16:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 عمان اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 عمان اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon