القمة الإفريقية والكلمة المسموعة

القمة الإفريقية.. والكلمة المسموعة

القمة الإفريقية.. والكلمة المسموعة

 عمان اليوم -

القمة الإفريقية والكلمة المسموعة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى ظل التحديات المتزايدة التى تواجه قارة إفريقيا ومحيطها المعقد والمضطرب، يعقد الاتحاد الإفريقى قمته الثامنة والثلاثين فى العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، يومى غدًا وبعد غد (السبت والأحد). وتأتى هذه القمة فى وقت حرج للغاية، حيث تشهد القارة الإفريقية اضطرابات متعددة، من تصاعد للنزاع فى السودان، إلى تقلبات حادة فى غرب إفريقيا والساحل، بالإضافة إلى الصراعات المستمرة فى الكاميرون ومنطقة البحيرات العظمى.

ولا نستطيع أن نفصل الأوضاع فى غزة عن المحيط المضطرب للقارة الإفريقية بكل تأكيد، فضلا عن أننا لا نستطيع فصلها كذلك عن الحرب فى أوكرانيا، بسبب تأثر سلاسل الإمدادات، ما يضع الاتحاد الإفريقى أمام مسؤولية مضاعفة لتعزيز دوره فى أن يكون له دور فاعل فى هذه القضايا.

لقد سعى الاتحاد الإفريقى منذ تأسيسه إلى تعزيز الوحدة والتضامن بين الدول الأعضاء، وتحفيز التنمية الاقتصادية، وتعزيز التعاون الدولى، ومع ذلك، فإن التحديات الأمنية والسياسية المستمرة كانت تعوق تحقيق هذه الأهداف، لذا فإن انعقاد القمة سيكون فرصة لتبنى استراتيجيات أكثر فاعلية للتعامل مع الأزمات، سواء الداخلية أو الخارجية والتى لها تأثير مباشر على دول القارة.

فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية مثلًا، لطالما كان للاتحاد الإفريقى موقف ثابت فى دعم حقوق الشعب الفلسطينى، ففى قمة الاتحاد الإفريقى السادسة والثلاثين، أكد الاتحاد أن «غزة تتعرض للإبادة بشكل كامل، ويُحرَم شعبها من كل حقوقه»، وأدانت القمة الحرب الإسرائيلية التى اعتبر أنها «لا مثيل لها فى تاريخ الإنسانية»، ودعا المنعقدون حينها إلى وقف دائم لإطلاق النار فى قطاع غزة والامتثال لقرارات محكمة العدل الدولية لمنع الإبادة الجماعية.

ربما تواجه الاتحاد الإفريقى تحديات تعوق قدرته على التدخل الفعال فى النزاعات الإقليمية، مثل تعددية المواقف التى تؤثر على دوره فى إدارة الخلافات بين الدول الأعضاء تجاه قضايا بعينها، إضافة إلى المعاناة المستمرة فى نقص تمويل مشروعات التنمية، والتى عادة ما يكون المجتمع الدولى صاحب اليد العليا فيها، وهو أمر يؤثر على استقلالية قراراته.

ما أتمناه من القمة المقبلة أن يسعى الاتحاد الإفريقى إلى تعزيز آلياته الدبلوماسية وتطوير استراتيجيات فعالة لحل النزاعات الداخلية، وأن يكون له موقف أيضًا من النزاعات الإقليمية والدولية المؤثرة، وأن يفعّل دوره أكثر فى عملية حفظ السلام. بالإضافة إلى ذلك، ينبغى على الاتحاد تعزيز قدراته فى مجال الوقاية من النزاعات والعمل الاستباقى، والتركيز على الحلول السياسية.

إن الاتحاد الإفريقى والذى يضم أكثر من خمسين دولة بإمكانه أن يكون صاحب كلمة مسموعة عالميًا، وبإمكانه أيضًا أن يلعب دورًا محوريًا فى تحقيق الاستقرار والتنمية فى القارة الإفريقية وعلى الساحة الدولية، فقط تنقصه إرادة وحدة الموقف والتفاعل مع العالم، وهى أمور أتمنى أن تتحقق- على الأقل- خلال هذا الوضع الحرج.

 

omantoday

GMT 17:15 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 17:13 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 17:12 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

GMT 17:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ديارنا... بين مشروعين

GMT 17:09 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تدخل السياسة الدولية بيتك

GMT 17:08 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انتفاضة الديموغرافيا في إسرائيل

GMT 17:06 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

المنطقة بعد الانتخابات... أي حرب وأي تسوية؟

GMT 17:02 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

في انتظار ضربة حظ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمة الإفريقية والكلمة المسموعة القمة الإفريقية والكلمة المسموعة



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض - عُمان اليوم

GMT 16:27 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 عمان اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 16:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 عمان اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 عمان اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon