ولا يزال السودان منسيًا

.. ولا يزال السودان منسيًا

.. ولا يزال السودان منسيًا

 عمان اليوم -

 ولا يزال السودان منسيًا

بقلم : عبد اللطيف المناوي

لا أعرف السبب الذى جعل الأزمة فى السودان منسية بهذا الشكل. منسية إعلاميًا وأمميًا وإنسانيًا. منسية لدرجة أننا لا نعرف ماذا يحدث، وإلى أين يتقدم أحد المعسكرين، وأين يسيطر الآخر. لا نعرف عدد الضحايا ولا إلى أين وصلت الحالة الإنسانية فى مناطق الصراع هناك.

هنا، لا ألوم على أحد، لا ألوم على دولة أو خبراء أو إعلام أو مراكز دراسات وأبحاث، بل هذه ظاهرة ربما يشترك العالم أجمع فيها. فالعالم ربما نسى السودان تمامًا. الأزمة السورية حاضرة والفلسطينية بكل تأكيد. الحرب الروسية الأوكرانية ضمن الاهتمامات، البرنامج النووى الإيرانى كذلك. ملفات الرئيس القادم إلى البيت الأبيض، دونالد ترامب، ربما انشغلت بها مراكز دراسات وأبحاث عالمية عديدة، أما السودان فحقًا ليس فى الحسبان.

طالعت، منذ أيام، خبرًا عجيبًا عما يحدث فى السودان، وهو أن البلد الذى تجمعه مع مصر حدود طويلة، وهو جزء من وادى النيل، صارت له عُملتان.. عملة تُستخدم فى الأماكن التى يسيطر عليها الجيش السودانى بقيادة عبدالفتاح البرهان، وعملة أخرى فى الأماكن التى تسيطر عليها قوات الدعم السريع بقيادة حمدان دقلو (حميدتى)!.

الحكومية السودانية أعلنت منذ فترة بدء التبديل الجزئى لعملات وطنية، إذ لم تعد الورقتان من فئتى الألف جنيه والـ 500 جنيه بطبعتيهما القديمة مجازتين فى ٧ ولايات يسيطر عليها الجيش، فى حين أن 11 ولاية تقع كليا أو جزئيا تحت سيطرة قوات الدعم السريع لن تستطيع استبدال عملاتها القديمة بالطبعات الجديدة. وبالتالى، فإن سكان الولايات الـ 11 يواجهون أزمة تمنع استبدال عملاتهم القديمة، لأنها بلا بنوك أو مصارف عاملة.

فى الشوارع والأروقة وعلى منصات التواصل صار السودانيون يتحدثون عن بلدين بالفعل. ولايات يسمونها ولايات العملة القديمة، وولايات يسمونها ولايات العملة الجديدة. هذا بالتأكيد غير تسميات أخرى لها علاقة أيضا بتقسيم البلد إلى نصفين: نصف تابع للجيش، ونصف تابع للدعم السريع. أما المواطن العادى فهو مضطر لأن يتعامل مع كل نصف وكأنه بلده، لأنه فى الواقع هو المتحكم فيه وفى حياته، ومضطر كذلك إلى التعامل مع النصف الثانى وكأنه دولة ثانية.

للأسف الشديد، تذكرت جيدًا ما حدث قبل انفصال جنوب السودان، حيث انتشر وقتها مصطلح (دولة واحدة بنظامين)، ما أدى فى النهاية إلى الانفصال وتكوين دولتين غير مستقرتين. الآن تنتشر مصطلحات أخرى عن دولتين أخريين، ولهذا تزيد مخاوفى على أن يسفر هذا الانتشار عن انفصال آخر، وكأن السودان ينتظر انفصالا آخر.

كل هذا يتم تحت نظر العالم أجمع، ولكن لا أحد يتحرك، لا أحد يقدم حلولا.. أو ربما تكون حلول الأرض انتهت، لتبقى حلول السماء.. لعلها تكون أحن على السودانيين من أهل الأرض!.

 

omantoday

GMT 17:58 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 17:56 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 17:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 17:54 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية للحاضر مِن الزمن الغابر

GMT 17:52 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«المركزي» الليبي والأرتال المسلحة

GMT 17:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 17:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تحديات العنجهية الإيرانية لبنانياً

GMT 17:47 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 ولا يزال السودان منسيًا  ولا يزال السودان منسيًا



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض - عُمان اليوم

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 عمان اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:13 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 عمان اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon