أميركا وروسيا تفاوض المحبطين حول سوريا

أميركا وروسيا.. تفاوض المحبطين حول سوريا!

أميركا وروسيا.. تفاوض المحبطين حول سوريا!

 عمان اليوم -

أميركا وروسيا تفاوض المحبطين حول سوريا

طارق الحميد

بدأ وزير الخارجية الأميركي زيارة مهمة لموسكو يلتقي فيها نظيره الروسي والرئيس بوتين لمناقشة الأزمة السورية، وذلك على أثر التطورات الأخيرة التي شهدتها سوريا وباتت تؤثر على كل أطراف الأزمة، فهل هي زيارة الفرصة الأخيرة، كما يقال؟ ما يجب أن ندركه هو أن واشنطن، وإلى هذه اللحظة، لا تعرف الثمن الذي يريده الروس مقابل رأس الأسد، ومن غير المعروف أيضا إذا ما كان الروس قادرين على إخراجه الآن. صحيح أن تغير الموقف الروسي سيكون بمثابة قاصمة الظهر للأسد ونظامه، لكن الأسد لا يتصرف بحسابات عقلانية، بل إنه يسير للهاوية، وإن كان هناك من يراهن على أنه بمجرد تغير موقف الروس، فإن من شأن ذلك أن يدفع الدائرة الضيقة حول الأسد للانقلاب عليه. لكن، عدم معرفة الثمن الذي يريده الروس مقابل رأس الأسد يشكل عامل إحباط لواشنطن، وهذا ما كشفته عدة وسائل إعلام أميركية. ولذلك، فإن زيارة جون كيري لموسكو، ولقاءه بوتين، هي أقرب إلى مفاوضات «المحبطين». إحباط واشنطن سببه أن الإدارة الأميركية تحت ضغوط كبيرة الآن نتيجة الخطوط الحمراء التي رسمها أوباما وتجاوزها الأسد، مما وضع مصداقية أوباما على المحك، داخليا وخارجيا، ولذا تريد واشنطن دفع موسكو للتفاوض الجاد، ولذلك تلوح واشنطن باستعدادها لتزويد الجيش الحر بالأسلحة الفتاكة. وبالنسبة للروس، فإنهم محبطون أيضا، والأسباب واضحة، فالأسد يخرج من ورطة ليدخل في أخرى، خصوصا مع استخدامه الأسلحة الكيماوية، مما جر إسرائيل للأزمة، وعرض موسكو لضغوط هائلة، حيث أضعف حجتها، وعرضها لخسارة كبيرة محتلمة في الثمن الذي تبحثه مقابل رأس الأسد، هذا عدا تعريض مصالحها للخطر في سوريا ما بعد الأسد. ويتضح الإحباط الروسي أيضا من تحذيرات موسكو بأن التطورات الأخيرة قد تفتح الأبواب للتدخل الخارجي في سوريا. ومن المؤشرات أيضا على أنها مفاوضات «المحبطين» قول المتحدث باسم الخارجية الأميركية: «لقد أكدت روسيا رسميا تمسكها ببيان جنيف، وعلينا الآن التحرك أبعد من التصريحات الرسمية»، أي إن واشنطن تريد سماع ما لم تقله موسكو. أما روسيا فيقول لي مسؤول عربي كبير التقى جل القيادات الروسية مؤخرا، في مناسبات مختلفة، إنه حين يتحدث الروس عن الأسد فإنهم «يصفونه بألفاظ أقسى مما تتخيل، وأقسى مما يقوله أعداؤه بالمنطقة»، مضيفا أن إشكالية الروس تكمن في أنهم لا يطرحون ثمنا.. «هم يريدون عروضا، وحينها يقولون لك: نوافق أو لا نوافق»! وعليه، فما العرض الذي سيقدمه كيري لموسكو، خصوصا أن هناك لقاء مرتقبا بين أوباما وبوتين؟ وهل يكون قرار تسليح الجيش الحر مبنيا على رد روسيا، بمعنى أن الكرة الآن في الملعب الروسي، فإما أن يتخلوا عن الأسد، وهذا المطلوب، أو يتمسكوا به، ويكون ذلك بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة حيث يباشر الأميركيون تسليح الجيش الحر، وهذا المطلوب أيضا؟ نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا وروسيا تفاوض المحبطين حول سوريا أميركا وروسيا تفاوض المحبطين حول سوريا



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon