إعادة تموضع إيران وليس الجنرال

إعادة تموضع إيران وليس الجنرال

إعادة تموضع إيران وليس الجنرال

 عمان اليوم -

إعادة تموضع إيران وليس الجنرال

طارق الحميد

في الوقت الذي كشف فيه عن إبعاد إيران للجنرال قاسم سليماني من العراق، وتخصيصه للملف السوري، كشف رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أن إيران زودت القوات الكردية بالسلاح والذخيرة لمواجهة «داعش»، فكيف يمكن فهم ذلك؟

الواضح أن لذلك عدة مدلولات منها إعادة إيران النظر في طريقة تعاملها مع العراق، وليس بالضرورة بطريقة إيجابية، كما أن تخصيص سليماني لسوريا يساعد على طريقة قراءة إيران للأزمة هناك. والملاحظة اللافتة أن إيران زودت الأكراد بالأسلحة رغم الخلافات التي كانت بينهم وبين رجل إيران الأول نوري المالكي! فعلت إيران ذلك رغم المخاوف من نوايا الأكراد الانفصالية، والتي تشكل خطرا على إيران وتركيا وسوريا، مما يعني انتهاج إيران لمقاربة مختلفة بالعراق تقوم على أن لا تكون إيران حليفة للشيعة وحدهم، بل منفتحة كذلك على حكومة كردستان، وبعد ما كانت علاقات إيران المميزة مع الأكراد تتم من خلال الرئيس العراقي الكردي السابق جلال طالباني. والهدف من ذلك هو احتواء الأكراد، وخصوصا بعد أن تأكدت طهران أن العداء مع سنة العراق حقيقي، ويصعب كسرهم.

وعليه فقد تم نقل سليماني لسوريا، وبعد أن تأكد فشل مخططه الطائفي بالعراق، وبعد أن أدركت إيران أن المعركة المسلحة الآن في العراق ضد «داعش» هي معركة السنة هناك، والأميركيين والمجتمع الدولي، وبالتالي فقد قررت إيران الاستثمار بهذه المعركة من خلال التقارب مع الأكراد. وتسليح الأكراد بهذه السرعة يظهر مدى قلق إيران، ومرونة قرارهم أيضا، خصوصا وأن بارزاني يقول: «طلبنا السلاح وكانت إيران أول دولة تزودنا بالأسلحة والذخيرة»، أي قبل أميركا المترددة، والعرب المشغولين!

أما سوريا فإن الواضح من نقل سليماني إلى هناك أن السياسات الإيرانية تجاه العراق وسوريا تمر في مرحلة إعادة تموضع، فتخصيص سليماني لسوريا يعني فشله بالعراق، ويعني أن إيران لا ترى حلا سياسيا بسوريا الآن، وهدفها الأهم هو حماية الأسد عسكريا، خصوصا بعد سقوط «كارت» المالكي بالعراق، مع ملاحظة مهمة وهي تسخين الأزمة اليمنية من خلال الحوثيين للضغط على السعودية، والخليج، وإشغالهم. كل ذلك يقول إن الآن هو الوقت المناسب للتحرك ضد «داعش» في سوريا مع تقوية الجيش الحر بأسلحة نوعية، وذلك استغلالا للارتباك الإيراني نتاج الأحداث المتداخلة، والعراق أبسط مثال؛ حيث الحراك السني، وإرهاب «داعش»، والتدخل الأميركي.

وعليه، ففي حال كان هناك تحرك أميركي غربي جاد بسوريا ضد «داعش»، ودعم حقيقي للجيش الحر بأسلحة نوعية، فحينها سنرى إعادة تموضع إيراني أخرى في سوريا قد ينتج عنها رحيل الأسد نفسه، وعلى غرار المالكي. فما علينا تذكره جيدا هو أن إيران تجيد التصعيد، لكنها تهرب من المواجهة، مع إجادة الانحناء للعاصفة، وما تخصيص الجنرال لسوريا إلا إعادة تموضع لإيران نفسها، فمن يستوعب ذلك!

 

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة تموضع إيران وليس الجنرال إعادة تموضع إيران وليس الجنرال



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon