إيران وسوريا عطل «حسن نوايا» ونعود

إيران وسوريا.. عطل «حسن نوايا» ونعود!

إيران وسوريا.. عطل «حسن نوايا» ونعود!

 عمان اليوم -

إيران وسوريا عطل «حسن نوايا» ونعود

طارق الحميد

تخيل أنك تشاهد برنامجا مثيرا على الهواء وفجأة ينقطع البث التلفزيوني لترى على الشاشة عبارة تقول: عطل فني ونعود. هذا هو حال منطقتنا، والغرب، حاليا بعد الانتخابات الإيرانية، وتحديدا بالأزمة السورية، فنحن الآن أمام أشبه ما يكون بعطل «حسن نوايا» ونعود! فمع فشل قمة الثماني الأخيرة في إقناع الروس باتخاذ موقف سياسي أكثر اعتدالا من أجل المساعدة على عملية انتقال سلمي للسلطة في سوريا، ومع عدم اتضاح خطة الإدارة الأميركية تجاه سوريا، خصوصا أن من يشاهد المقابلة التلفزيونية للرئيس أوباما مع الإعلامي الأميركي الشهير تشارلي روز مؤخرا، والتي تحدث فيها الرئيس الأميركي مطولا حول سوريا، سيلمس أن أضعف جزء في المقابلة كان عن سوريا حيث لم يكن أوباما مقنعا، أو واضحا، وخلاصة تلك المقابلة هي إما أن أوباما لا يمتلك خطة واضحة، وإما أنه لا يريد التدخل بشكل قيادي ويفضل أن يقود من الخلف على غرار موقف إدارته من ليبيا أثناء تدخل الناتو. ويضاف إلى كل ذلك بالطبع الموقف الفرنسي الأخير المرحب بمشاركة إيران في قمة «جنيف 2» في حال كان لدى طهران مواقف متساهلة! كل ذلك يقول لنا إن الأزمة السورية، تحديدا، تتعرض إلى ارتباك في المتابعة بسبب «عطل حسن النوايا» الذي تسبب فيه انتخاب الرئيس حسن روحاني، والقصة بالطبع ليست قصة عداء مطلق مع إيران، بل هي قصة استحقاقات على طهران الوفاء بها، وبالطبع لا تكفي التصريحات الإيرانية الإيجابية، وبالذات في القصة السورية، بل المطلوب هو الأفعال، خصوصا أن جرائم الأسد مستمرة، وكذلك الدعم الإيراني أيضا، وتدخل حزب الله بالقتال هناك، وبالتالي فأيا كانت التصريحات الإيرانية فالأهم هو الأفعال، هذا عدا عن قصة الملف النووي، والتدخل في شؤون المنطقة. وبالتأكيد هناك تطورات مهمة في الأزمة السورية، وتصب في مصلحة الثوار، من تدفق بعض الأسلحة، واختلاط الأوراق لدى بعض الأطراف الحليفة لإيران وحزب الله، وحجم الحركة الدولية مع تزايد الإحساس بأن أمرا ما يخطط له في الغرف المغلقة، من قبل أطراف عربية ودولية، لكن الإشكالية الواضحة تكمن في عطل «حسن النوايا» الذي أصاب الجميع بعد الانتخابات الإيرانية، وأكثر المستفيدين من هذا العطل هو الأسد، وليس إيران؛ فالاستحقاقات الداخلية أمام الرئيس الإيراني الجديد كثيرة، وكان لافتا للنظر مقاطعة أحد الحضور الإيرانيين لروحاني في مؤتمره الصحافي الأول، حيث طالب المحتج روحاني بضرورة إطلاق سراح كروبي المحتجز منذ الثورة الخضراء، مما يذكرنا بأن النار تحت الرماد في إيران، ولذلك كان اختيار روحاني، وليس انتخابه، والفرق كبير. ملخص القول هو أن الخوف على الثورة السورية اليوم من عطل «حسن النوايا» تجاه إيران حقيقي، وعند التعامل مع طهران فلا بد من تذكر المثل القائل إن الطريق إلى جهنم معبد بالنوايا الحسنة، فهل نتنبه لذلك؟ نقلا عن جريدة الشرق الاوسط 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وسوريا عطل «حسن نوايا» ونعود إيران وسوريا عطل «حسن نوايا» ونعود



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon