الأسد يعزز فرص التدخل الخارجي

الأسد يعزز فرص التدخل الخارجي

الأسد يعزز فرص التدخل الخارجي

 عمان اليوم -

الأسد يعزز فرص التدخل الخارجي

طارق الحميد

كل ما فعله بشار الأسد في حواره المتلفز الأخير هو أنه عزز فرص التدخل الخارجي، وبكافة الأشكال، وليس بالضرورة حربا خارجية على غرار ما حدث بليبيا، خصوصا عندما تحدث بلغة تهديدية عن الأردن. فالأسد قال إن الأردن لن يكون بمعزل عن الحريق، والحقيقة أن الحريق قد وصل إلى معظم دول الجوار، وتحديدا لبنان والأردن. فقد قام الأسد بالاعتداء على لبنان عسكريا، كما أغرقه، وأغرق الأردن، باللاجئين السوريين الذين بلغ عددهم قرابة الثلاثة ملايين لاجئ بمناطق مختلفة، ومنها تركيا، فما الذي تبقى ليصل الحريق للأردن؟! تهديد الأسد له معنى واحد فقط، وهو تهديد أمن الأردن مباشرة، وهذا أمر غير مستغرب منه، خصوصا أنه، أي الأسد، يتحدث بلغة تهديد واضحة، ويربط وجود سوريا بوجوده، حيث بدا متقمصا لشخصية سيف الإسلام القذافي إبان اندلاع الثورة الليبية، ولجأ لنفس منطق القذافي حين هدد بشل الملاحة الجوية فوق المتوسط، وهذا المنطق لا يدل على قوة الأسد بقدر ما يدل على أن الأسد بات «محشورا» عسكريا واقتصاديا. فالأسد يتحدث، والتطورات العسكرية حول العاصمة دمشق تسير ضد أمانيه، وتنذر بنهاية حقبته الإجرامية، والتطورات السياسية من حوله لا تقل صعوبة على الإطلاق، بل إنها توحي بأن حجرا ضخما قد رمي في الماء السياسي السوري الراكد. ففي الوقت الذي يهدد فيه الأسد الأردن نجد أن هناك انتفاضة دبلوماسية عربية، كثيرا ما تمت المطالبة بها، حيث نرى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل يلتقي بالرئيس الأميركي باراك أوباما لمناقشة الأزمة السورية، وقبله ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، وللأمر نفسه، وبعد أيام، سيستقبل أوباما أمير قطر، وبعدها بأيام يلتقي العاهل الأردني بالبيت الأبيض، وبعدهم بأسبوع، أو أكثر، سيستقبل أوباما رئيس الوزراء التركي، هذا عدا عن مشاركة وزير الخارجية الأميركي في اجتماع أصدقاء سوريا القادم بإسطنبول. وإذا أضفنا إلى كل ذلك إعلان أميركا عن إرسال قرابة مائتي فرد من قواتها إلى الأردن فستكتمل الصورة الكبرى حول سوريا، والتي تظهر لنا حجم التحرك الدولي الذي بات يلوح في الأفق، وأكثر من أي وقت مضى. وليس بالضرورة أن ينتج عن هذا التحرك عمل عسكري دولي، بقدر ما أنه سيطلق عملية تسليح الثوار، وبشكل ممنهج، وبأسلحة نوعية فعالة من شأنها الإسراع بحسم المعركة على الأرض، وتحديدا مضادات الطائرات. ومن هنا يتضح أن الصورة الكبرى لضرورة التعامل الدولي السريع مع الأزمة السورية قد اكتملت، وكل ما ينقص هذه الصورة الآن هو المشجب الذي تعلق عليه، وتصريحات الأسد الأخيرة حول الأردن هي ذلك المشجب، فتهديد الأسد للأردن لن يوقف المجتمع الدولي بقدر ما أنه سيسرع تحركه. فما تناساه الأسد هو أنه، وكما يقول المثل، عندما تقع في حفرة فأول ما يجب فعله أن تتوقف عن الحفر، لكن الأسد لا يزال يواصل حفر حفرته لينتهي مثل نهاية القذافي. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد يعزز فرص التدخل الخارجي الأسد يعزز فرص التدخل الخارجي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon