الإبراهيمي الذي تجرأ على الأسد

الإبراهيمي الذي تجرأ على الأسد

الإبراهيمي الذي تجرأ على الأسد

 عمان اليوم -

الإبراهيمي الذي تجرأ على الأسد

طارق الحميد

ها نحن أمام حفلة مستمرة من الشتائم والاتهامات تكال ضد السيد الأخضر الإبراهيمي من قبل إعلام بشار الأسد، ولثالث يوم على التوالي، والسبب، بحسب الصحف الأسدية، أن الإبراهيمي تجرأ على الأسد في الاجتماع الأخير حين سأله عن مسألة الترشح في الانتخابات السورية القادمة في عام 2014. الصحف الأسدية وصفت الإبراهيمي بـ«السائح المعمر»، ذي اليدين المصفرتين من أي إنجاز، وكل ذلك لأن الإبراهيمي تجرأ وسأل الأسد في اجتماعه الأخير عن «مسألة الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو السؤال الأهم بالنسبة للإبراهيمي وللدول التي تقف خلفه»، بحسب صحيفة «الوطن» الأسدية التي قالت إن رد الأسد كان «أن آخر ما يهمه المناصب، لكن أول شيء يهمه هو رغبة الشعب ومصلحة البلد»، وإن الأسد أضاف قائلا: «لست قبطان السفينة التي عندما يشعر بأنها بدأت تهتز يهرب منها». وعلى أثر ذلك أنهى الأسد الاجتماع الثنائي، بحسب الصحيفة الأسدية التي قالت أيضا إن «الرجل بات مكشوفا لدى الرئيس الأسد وتصرفاته متوقعة»، وإن السيد الإبراهيمي قد «كذب خلال زيارته إلى موسكو» بعد دمشق، وفي اجتماع جنيف الأميركي - الروسي مع الإبراهيمي، «مما استدعى ردا روسيا صارما وقاسيا»! والحقيقة أننا لم نسمع ردا روسيا صارما وقاسيا، بل إنه رغم تصريحات وزير الخارجية الروسي الأخيرة عن استحالة رحيل الأسد، فإنها تصريحات تفاوضية بين واشنطن وموسكو أكثر من كونها دعما للأسد.. فلافروف يتحدث عن صعوبة التنفيذ، أي إخراج الأسد، ويرد على تفسير واشنطن لاتفاق جنيف الذي لا ينص على رحيل الأسد، ولا بقائه. والحقيقة أن تفسير اتفاق جنيف يعني أن لا مكان للأسد، وهذا ما قاله أيضا وزير خارجية فرنسا، ليس اليوم وإنما لحظة التوقيع على اتفاق جنيف. وعليه، فنحن الآن أمام سؤال مكرر، وقد طرحناه الأسبوع الماضي، وهو: هل يصار إلى استبدال السيد الإبراهيمي، وهذا أمر لن يقبل به أحد، ويعني أننا أمام محاولة جديدة لتضييع الوقت في سوريا، أم أننا أمام مفاوضات روسية - أميركية شاقة على مستقبل سوريا؟ فالجميع، عربيا ودوليا، لا يزال يدعم السيد الإبراهيمي، حتى أن وزير الخارجية الروسي، والذي يقول الإعلام الأسدي إنه لقّن الإبراهيمي درسا صارما قاسيا، كان قد وصف خطاب الأسد الأخير، ومبادرته التي قدمها، بالقول: «نعم، مما لا شك فيه أن هذه المبادرات لا تذهب بعيدا، وهي لا تبدو جدية بنظر البعض»! ولذا، فإن الهجوم الأسدي على الإبراهيمي الآن ما هو إلا رسالة للدوائر المقربة من الأسد نفسه بأن ما يحدث ليس موقفا روسيا، وأن موسكو لا تبيع وتشتري برأس الأسد، وإنما هذه هي خطة الإبراهيمي نفسه الذي وصفته الصحافة الأسدية بالعمالة لأطراف خارجية. ملخص القول، إن الهجوم الأسدي على الإبراهيمي يوحي بأننا أمام مفاوضات روسية - أميركية شاقة على سوريا، ومستقبلها، وهذا ما وتّر الإعلام الأسدي بشكل واضح. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإبراهيمي الذي تجرأ على الأسد الإبراهيمي الذي تجرأ على الأسد



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon