الإبراهيمي يصل إلى دمشق برا

الإبراهيمي يصل إلى دمشق برا

الإبراهيمي يصل إلى دمشق برا

 عمان اليوم -

الإبراهيمي يصل إلى دمشق برا

طارق الحميد

العنوان الأبرز والرئيسي لزيارة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، يوم أمس، هو وصوله إلى دمشق عن طريق البر قادما من لبنان، وليس عبر مطار دمشق الدولي. وهذه المعلومة بحد ذاتها تبين أين وصلت الأوضاع على الأرض في سوريا، وما ستؤول إليه زيارة الإبراهيمي. وبالطبع، فإن وصول السيد الإبراهيمي إلى دمشق برا ليس الملاحظة الوحيدة، بل أيضا ما قاله وزير الإعلام الأسدي خلال مؤتمر صحافي عقده في دمشق وقال فيه إنه لا علم له بزيارة الإبراهيمي إلى سوريا، وهذا كله يقول لنا إن الأمور في دمشق ليست صعبة ومعقدة، بل هي خارج نطاق سيطرة النظام، بل إن هناك معلومات تتردد عن أن زيارة الإبراهيمي تأخرت حتى يتسنى تأمين محيط القصر الذي يعتقد أن بشار الأسد كان خارجه طوال الأيام الماضية، وإذا تأكدت هذه المعلومات، وخصوصا أن الأيام الماضية شهدت معارك في محيط القصر، فإن ذلك يعني أن فرص التفاوض بين المبعوث الأممي والأسد ستكون محدودة، ولا يمكن توقع الكثير منها. الواضح، ومن وصول الإبراهيمي إلى سوريا برا، وعدم علم وزير الإعلام الأسدي أساسا بوصوله، وأمور أخرى بالطبع، أنه ليس لدى الأسد خيارات كثيرة، أو مزيد من المساحة للمناورة، وبالتأكيد أن السيد الإبراهيمي يدرك هذا الأمر عندما يتحدث للأسد، وإن كان السيد الإبراهيمي نفسه سبق أن قال في مقابلة مهمة له مع التلفزيوني الأميركي الشهير تشارلي روز، إنه عندما يتحدث مع الأسد فهو لا يقول له ما يجب، وما لا يجب فعله، وإنما يتحدث له حول نظرة الخارج للأوضاع في سوريا، وما هو التقييم الدولي، ثم يستمع له، أي للأسد، وذلك ليتسنى لطاغية دمشق فهم الصورة الكبرى، ومحاولة معرفة كيف يفكر العالم، والحقيقة أنه لم يعد هناك مساحة من الوقت في التعامل مع الأسد عن بعد، كما لا يمكن مطالبة الإبراهيمي بأن يصرخ في وجه الأسد، فإذا لم يستوعب طاغية دمشق الأوضاع من حوله، وأن المبعوث الأممي لم يستطع حتى نزول مطار دمشق، فحينها لا فائدة أصلا من إقناع الأسد بأي شيء لأنه من المعضلات شرح الواضحات! وفي تاريخنا الحديث نماذج لا تنسى من طغاة رأوا الطوفان يجتاحهم لكنهم كابروا تماما؛ رأينا صدام حسين، ومعمر القذافي، كأبسط مثال، وهناك آخرون يكابرون لليوم، ومنهم الأسد. لذا فإنه لا شيء متوقع من زيارة الأخضر الإبراهيمي لسوريا، ولقاء الأسد، وذلك ليس انتقاصا من جهود المبعوث الأممي، بل بسبب مكابرة الأسد، الذي لن نتوقع منه التنحي طوعا، ومن هنا فإن زيارة الإبراهيمي ستكون من باب أنه حاول، وقام بكل ما بوسعه، لإسقاط حجج المتلكئين مثل الروس، لكن الإشكالية المحزنة أن تضييع الوقت هذا ينتج عنه، ومنذ فترة زمنية غير قصيرة، ما يزيد على مائة قتيل سوري يوميا، وكأنه لا قيمة لأرواح السوريين! وعليه، فإذا كان الجواب «باين من عنوانه»، كما يقال، فإن زيارة الإبراهيمي واضحة نتائجها ومن خلال الطريق الذي سلكه لمقابلة الأسد في دمشق، حيث لا جديد ينتظر، اللهم إلا إضاعة وقت وأرواح، للأسف! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإبراهيمي يصل إلى دمشق برا الإبراهيمي يصل إلى دمشق برا



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon