الحوثيون وصنعاء خيانة أم صراع

الحوثيون وصنعاء.. خيانة أم صراع؟

الحوثيون وصنعاء.. خيانة أم صراع؟

 عمان اليوم -

الحوثيون وصنعاء خيانة أم صراع

طارق الحميد

لافت جدا تساقط المؤسسات اليمنية الواحدة تلو الأخرى في يد الحوثيين دون مقاومة تذكر، واللافت أكثر ما أوردته هذه الصحيفة في عدد الأمس؛ حيث كشفت عن مشادة كلامية حدثت بين الرئيس اليمني والجنرال علي محسن الأحمر.

وبحسب خبر صحيفتنا، فإن مشادة كلامية وقعت بين الرئيس عبد ربه منصور هادي والجنرال علي محسن الأحمر بعد انتقاد الأول للثاني بعدم مواجهة الحوثيين وانسحابه من المعركة، مما دعا الأحمر إلى مغادرة الاجتماع، وهذا ليس كل شيء، بل إن اللافت أيضا هو دعوة وزير الداخلية اليمني عبده حسين الترب الأجهزة الأمنية إلى التعاون مع الحوثيين، وعدم مواجهتهم، رغم سيطرتهم على معظم المقار العسكرية والمدنية في صنعاء، وذلك بحسب بيان نشر على موقع الوزارة جاء فيه أن وزير الداخلية دعا «منتسبي الوزارة كافة إلى عدم الاحتكاك مع أنصار الله (الحوثيين) أو الدخول معهم في أي نوع من أنواع الخلافات». كما دعا الوزير اليمني العاملين بالوزارة إلى «التعاون معهم (أي الحوثيين) في توطيد دعائم الأمن والاستقرار، والحفاظ على الممتلكات العامة وحراسة المنشآت الحكومية، التي تعد ملكا لكل أبناء الشعب، واعتبار (أنصار الله) أصدقاء للشرطة»!

حسنا، ما الذي يحدث هنا؟ هل الحوثيون يحتلون صنعاء، أم أنهم أصدقاء للشرطة؟ وليكن السؤال مباشرا: هل ما يحدث في صنعاء خيانة، أم صراع؟ الأكيد أن ما يحدث هو خيانة للدولة اليمنية بكل مكوناتها ومؤسساتها، فالقصة ليست فقط لوم المجتمع الدولي، أو دول الخليج، أو السعودية، عما يحدث باليمن، بل إن القصة الحقيقية هي في ضرورة لوم اليمنيين أنفسهم، سياسيين، وقبليين، بسبب تجاهلهم لخطورة ما يحدث باليمن الذي ما إن تهدأ فيه موجة عدم استقرار إلا وتعتلي أخرى، فتارة تعلو موجة «القاعدة»، ثم «الإخوان المسلمين»، هذا عدا عن النزاعات القبلية، والآن يعلو الحوثيون، وبرعاية إيرانية، وتخاذل يمني - يمني، فأي عبث أكثر من هذا! وكيف يقال إن الحوثيين أصدقاء للشرطة، وشركاء بالمؤسسات التي تعتبر «ملكا لكل أبناء الشعب» بينما صنعاء تحت القصف والحصار الحوثي؟

وكيف يقال إن الحوثيين أصدقاء الشرطة بينما يحتلون مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة، ويرفعون أعلامهم عليها، ويستولون على مبنى مجلسي الشورى والنواب، وإذاعة صنعاء، وجامعة الإيمان، هذا عدا عن تضارب الأنباء حول سقوط وزارة الدفاع بأيديهم، وسيطرتهم على اللواء الرابع احتياط، واقتحامهم مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا الذي يقع بالقرب من منزل الرئيس اليمني، ونهب محتوياته، فأي شركاء هؤلاء؟ أمر محير فعلا!

وعليه فأيا يكون الوضع في اليمن، خيانة أو صراعا، فإن أمن منطقتنا، وتحديدا الخليج العربي، يجب ألا يكون رهنا لتجار حرب يحرقون بلادهم ويهددون أمننا، حيث يجب أن يكون لدى دول الخليج خطة فعالة للتعامل مع اليمن وأزمته الجديدة الخطرة، فأمن الخليج أهم من أن يترك للمغامرات، والمغامرين.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثيون وصنعاء خيانة أم صراع الحوثيون وصنعاء خيانة أم صراع



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon