الخليج طويت صفحة والتحدي كبير

الخليج.. طويت صفحة والتحدي كبير

الخليج.. طويت صفحة والتحدي كبير

 عمان اليوم -

الخليج طويت صفحة والتحدي كبير

طارق الحميد

 بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز طوى مجلس التعاون الخليجي العربي، وبحضور قياداته، صفحة معقدة من الخلاف الخليجي - الخليجي، وقررت كل من السعودية والإمارات والبحرين إعادة سفرائها إلى قطر بعد أن وافقت الدوحة على اتفاق الرياض، وتعهدت بالالتزام به. حسنا، هل انتهت مشكلات الخليج؟

بالطبع لا! مجلس الخليج لا يزال في مرحلة النضج السياسي، ولكي لا نقسو على مجلسنا فيكفي تأمل التهديد البريطاني الأخير بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي «إذا تم تجاهل مطالبها بإصلاح نظام الهجرة داخل الاتحاد»! فإذا كان هذا هو حال الأوروبيين، ورغم تاريخهم السياسي، فكيف سيكون حال مجلسنا الخليجي؟ خصوصا أن الاتحاد الأوروبي قد شهد من قبل أزمة حول الأوضاع الاقتصادية، وخصوصا قصة اليونان التي قال عنها مسؤول ألماني ذات مرة إنه لا يمكن أن يأكل اليونانيون الكافيار وتدفع ألمانيا فاتورته. وإذا قارنّا خلافات الخليجيين بالأوروبيين فهي ليست حول الكافيار، بل هي قصة حياة وموت!

الخلافات الخليجية حقيقية، ومصيرية، ومنها ما هو مع قطر، وآخرين، وهي خلافات بعضها تحت الرماد، مثلا، لماذا لم تحضر سلطنة عمان قمة الرياض التشاورية التي طويت فيها صفحة الخلاف الخليجي - الخليجي؟ وكيف تتحمس عمان للاتفاق الأميركي الإيراني النووي، مثلا، بينما تغيب عن لقاء التقارب الخليجي؟ خصوصا أن معظم المطلعين على خبايا ذلك الخلاف كانوا يعلمون أن قمة الرياض التشاورية هذه ستكون قمة طي الخلاف، وفتح صفحة خليجية جديدة، فلماذا غابت عمان؟ إلى الآن لا إجابة مقنعة!

وعليه فإن ما نتج عن قمة الرياض التشاورية، أي طي صفحة الخلاف الخليجي - الخليجي، ليس نتيجة وساطة تقليدية، ولا هو نتاج عاطفة، ولا هو أيضا نتيجة ما يردده المحسوبون على تيار الإخوان المسلمين في الخليج، وخارجه، بقدر ما هو، وبكل بساطة، عملية عقلانية حكيمة سببها الاقتناع بأن مجلس التعاون الخليجي لا يزال في حالة النضج، ويحتاج إلى طريق طويل من الصبر، والمثابرة، والتعقل، وإذا كان الاتحاد الأوروبي نفسه يتعرض لتحديات حقيقية، وإلى الآن، فكيف بمجلس خليجي، وسط محيط عربي متصدع، ومبتلى بالاختراقات، والانقسامات، والتحديات الوجودية، وليست كقصة الكافيار اليوناني؟!

ولذا فستثبت الأيام، والأحداث، مدى التزام قطر باتفاق الرياض، كما ستكشف لنا الأيام أسباب غياب سلطنة عمان عن قمة الرياض التشاورية، لكن كل ما نعلمه الآن هو أن قادة دول مجلس التعاون الخليجي يريدون لهذا المجلس الاستمرار، والتأثير في محيطه غير الآمن، وقبلها تقديم ما فيه الخير لدول المجلس نفسها، وهذا بحد ذاته تحدٍّ كبير، خصوصا أنه يحدث بجوار اليمن المحتقن، والعراق المكسور، وسوريا المحترقة، وفوق هذا وذاك بوجود الجار الإيراني الشرير جدا، ووسط بعض الطموحات المستقلة التي لم تنضج بعد، وعلّها تنضج مع نضوج تجربة المجلس الخليجي الذي حرص الملك عبد الله بن عبد العزيز على حمايته، وإكمال مسيرته، التي نحتاج إليها كشعوب، وقبل حكوماتنا.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخليج طويت صفحة والتحدي كبير الخليج طويت صفحة والتحدي كبير



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon