حزب الله في اليمن

حزب الله في اليمن

حزب الله في اليمن

 عمان اليوم -

حزب الله في اليمن

طارق حميد

 كشفت صحيفتنا السبت الماضي عن وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني، وحزب الله، في اليمن، كما كشفت عن إطلاق سراح الحوثيين لعدد من عناصر الحرس الثوري الإيراني، وعنصرين من حزب الله، المعتقلين هناك بتهمة المساس بأمن الدولة.

والحقيقة أنه لا غرابة، ولا مفاجأة، بهذا الخبر. ومن الطبيعي أن يهب حزب الله لنصرة الحوثيين، فما أثبتته أحداث منطقتنا من اليمن إلى العراق، ومن سوريا إلى مصر إبان فوضى أحداث 25 يناير، هو أن «القاعدة» وحزب الله لا يوجدان، ولا ينتشران، إلا في مناطق الفوضى والصراع القبلي والطائفي. و«القاعدة» وحزب الله كلاهما وجهان لنفس العملة، وهي عملة التخريب والدمار، واللعب على وتر الطائفية والقبلية، ولذا فلا غرابة إطلاقا في وجود عناصر من حزب الله في اليمن، أو عناصر من الحرس الثوري الإيراني، أو «القاعدة»، خصوصا وأن من لعب اليوم ورقة الحوثيين هو نفسه من لعب ورقة «القاعدة» من قبل في اليمن من أجل الابتزاز، وإطالة أمد حكمه الذي اعتبره بمثابة الرقص مع الأفاعي!

ولذا، فقد كان محقا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي حين قال في خطابه بمناسبة عيد 26 سبتمبر: «إننا خُذلنا من قِبل، من لم يعرفوا أبدا في الوطن سوى مصالحهم، ولم تتطهر أرواحهم باسم اليمن، فأكلوا من كبده الطرية، وثأروا منه، معتقدين أنهم يثأرون لأنفسهم، فتخلوا عن مسؤولياتهم، وتبرأوا من التزاماتهم، وستكشف لنا ولكم الأيام يوما بعد يوم ما حدث». ونقول إن الرئيس هادي محق، لأنه أينما وجدت «القاعدة» وحزب الله، فاعرف أن الصراع صراع خيانة، وأن المعركة معركة غدر، فـ«القاعدة» وحزب الله دائما ما تلتقي مصالحهما، وهما شريكا كل دعاة التقسيم، والتأزيم، في المنطقة، وهذا ما حدث في العراق، حيث أفسدا («القاعدة» وحزب الله)، الاستقرار هناك، واستخدما أسوأ استخدام من قبل إيران لتحقيق أهدافها بالعراق.

والأمر نفسه حدث ويحدث في سوريا؛ حيث يتفرغ حزب الله لقتال السوريين، دفاعا عن جرائم الأسد، بينما انشغلت «القاعدة» في قتال الجيش السوري الحر، وكل ذلك خدمة لأهداف إيران، والأسد، وكما حدث في العراق حيث تشارك حزب الله و«القاعدة» لخدمة أهداف إيران، وها هما الآن يخدمان الحليف الجديد لإيران والحوثيين باليمن، أي أنصار علي عبد الله صالح، الذي كشفت صحيفتنا بأن «جماعة الحوثي تقيم تحالفا قويا مع أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح في الجهة الجنوبية من العاصمة، وأن اقتحام منازل الوزراء والسياسيين يجري بالتنسيق بين الطرفين».

وعليه، فإن كل هذا طبيعي، فهذا ما فعلته «القاعدة» في كل مكان حلت فيه، وهذا ما فعله حزب الله؛ فهذان الشريران لا يوجدان إلا حيث يكون الخراب، والدمار، والفرقة، وهذا هو مستقبل اليمن في ظل الحوثيين.

omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله في اليمن حزب الله في اليمن



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon