حسن نصر الله والمشروع الأميركي

حسن نصر الله والمشروع الأميركي!

حسن نصر الله والمشروع الأميركي!

 عمان اليوم -

حسن نصر الله والمشروع الأميركي

طارق الحميد

 تحدث زعيم «حزب الله» حسن نصر الله في خطابه الأخير مطمئنا أتباعه إلى أن حزبه وبشار الأسد ينتصران، وأن المشروع المناهض لسوريا «بدأ يتساقط، هذا المشروع سيسقط، وسوريا ستنتصر، ومحور المقاومة سينتصر، وهذه الأمة لن تسمح للمشروع الأميركي أن يفرض جدوله أو أفكاره أو أهدافه علينا»!
حسنا، كيف تعرف أن حسن نصر الله يبيع الوهم لمناصريه، ومناصري الأسد؟ الإجابة بسيطة، وهي أن المشروع الأميركي الوحيد اليوم في المنطقة هو مشروع التفاوض مع إيران حول ملفها النووي، وهو تفاوض يشارك به الغرب، ولا يقف عند حد الملف النووي وحسب، بل هو تقريبا تفاوض حول ملف العلاقات الأميركية الغربية الإيرانية بشكل أوسع، فكيف يقول نصر الله بعد ذلك إن حزبه والأسد، وكل هذه الأمة، أفشلت وتفشل المشروع الأميركي بالمنطقة وجميعنا يعلم أن المشروع الأميركي الوحيد في المنطقة الآن هو التفاوض مع إيران؟ فهل يقصد نصر الله، مثلا، أنه يريد إفشال مشروع التفاوض الإيراني الأميركي؟ بالطبع لا، ولا يجرؤ نصر الله على فعل ذلك!
الحقيقة التي لم يقلها نصر الله، ولا يجرؤ على قولها، أنه يريد تطمين أتباعه وأنصار الأسد إلى أنهم لم يخسروا المعركة بعد، وبالتالي فإن نصر الله يحاول شراء مزيد من الوقت لحزبه وللأسد، وذلك لأن خسائر «حزب الله» في سوريا حقيقية وكبيرة، وكذلك الخسائر التي بات يشعر بها العلويون في سوريا، حيث قتل منهم قرابة ثلاثين ألفا حتى الشهر الماضي، وبحسب إحصاءات من الداخل السوري. وعليه فإن نصر الله يحاول تطمين أتباعه، وتهدئتهم، لا أكثر ولا أقل، بشكل دعائي، فلو كان نصر الله منتصرا لما احتاج لقول ما قاله وترك النتائج تتحدث عن نفسها، أو لسمعنا كلام نصر الله هذا يصدر من الأسد نفسه، وبنفس الثقة، وليس من زعيم «حزب الله» الذي يقاتل السوريين تحت راية قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني الذي رأينا صورته وهو يعزي في مقتل هلال الأسد. ولو كانت الأمور تسير على ما يرام بسوريا، بالنسبة لـ«حزب الله» أو الأسد، لما نشرت أساسا صورة سليماني وهو يعزي هناك!
ولذا فإن المشروع الأميركي الذي يتحدث عنه نصر الله الآن هو المشروع الذي خدم إيران بالمنطقة، فلولا الانسحاب الأميركي المتسرع من العراق، مثلا، لما وقعت بغداد فريسة سهلة بيد إيران. ولولا المشروع الأميركي القائم على التفاوض مع إيران لما تمكنت طهران، ولا نصر الله، من القتال في سوريا، ودون انتقاد أميركي جاد لجرائم «حزب الله» هناك وكما يحدث بحق «داعش» و«النصرة» التي لا تختلف عن جرائم «حزب الله»، فالواضح أن واشنطن تتجنب التحرك الفاعل، وطوال الوقت الماضي، في سوريا من أجل عدم التأثير على مفاوضاتها مع إيران، مما يؤكد أن المشروع الأميركي بالمنطقة الآن لا يخدم إلا طهران، وحلفاءها وعملاءها، ومنهم نصر الله الذي يحاول الآن بيع الوهم لأنصاره، وبطريقة دعائية فجة!

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسن نصر الله والمشروع الأميركي حسن نصر الله والمشروع الأميركي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon