دار الإفتاء الأميركية

دار الإفتاء الأميركية!

دار الإفتاء الأميركية!

 عمان اليوم -

دار الإفتاء الأميركية

طارق الحميد

تحدث الرئيس الأميركي عن ضرورة التصدي للتطرف والإرهاب مدافعا عن الدين الإسلامي، وضرورة تصحيح المفاهيم، ورغم سلامة كل ذلك، ونبله، فإن ما قاله الرئيس أوباما لا يتجاوز أن يكون تنظيرا، ولم يتبقَ إلا أن يعلن الرئيس عن تأسيس دار إفتاء أميركية!
دفاع الرئيس أوباما عن الإسلام، والمسلمين، وقوله إن المتطرفين لا يمثلون مليار مسلم أمر جيد، ويستحق الثناء، لكن هذا الحديث كان مقبولا أوائل فترة الرئيس السابق جورج بوش، وخصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية، وليس الآن لأن العالم قد تغير كثيرا، وتحديدا منطقتنا التي أكدت أنها تؤثر في الأمن الدولي، وهذا يتطلب خطوات عملية، وليس محاضرات، وتنظيرا، أو «صبرا استراتيجيا» كما تقترح إدارة أوباما، ومع نهاية فترة الرئيس الثانية!
المطلوب اليوم هو الأفعال، وليس الأقوال. ومكافحة الإرهاب ليست تنظيرا كما يحدث الآن، وبشكل مرسل، خصوصا أن هناك حقائق على الأرض، وهناك دماء، ودول تهدم.
الرئيس أوباما، مثلا، يتحدث عن ضرورة توفير وظائف للقضاء على التطرف، وهذا أمر سليم، لكن القضية أعقد من ذلك، «داعش» مثلا لا تبحث عن وظائف، ولا «القاعدة»، ولا حزب الله؛ حيث لم نسمع حسن نصر الله معنيا بالوظائف والتعليم، بل بالدم والدمار، والسيطرة. مشكلة لبنان مثلا ليست في توظيف الشباب العاطل، بل في إيجاد رئيس لأهم وظيفة شاغرة! في سوريا الناس لا تبحث عن وظائف، بل عن وقف آلة القتل الأسدية التي قتلت، وشردت، ملايين السوريين، وتدمر سوريا ككل، وعلى يد الأسد الذي استخدم الأسلحة الكيماوية، وخلافها، وبدعم إيراني.
وما دام الحديث عن إيران فلا بد هنا من التعليق على أمر تطرق له الرئيس الأميركي؛ حيث يقول إن قمع المعارضين يؤدي إلى التطرف والإرهاب، والحقيقة أن قمع النظام الإيراني للثورة الخضراء، ووجود القيادات الإيرانية المعارضة التي قادت تلك الثورة وحتى الآن تحت الإقامة الجبرية لم يؤدِيا إلى ظهور إرهاب وتطرف في إيران، ولا عمليات انتحارية، ولا تفجيرية، وهذا يدفع لعدة تساؤلات جادة، لماذا المنطقة كلها مستهدفة بالإرهاب وإيران لا؟ ولماذا بعض قيادات «القاعدة» أصلا في إيران؟ والأدهى من كل ذلك أن إدارة أوباما تنفتح على النظام الإيراني، ورغم كل ما فعله ويفعله بالإيرانيين، والمنطقة!
ولذا فالقصة ليست بالنوايا الحسنة، ولا الدفاع عن الإسلام، وخصوصا أن في المنطقة جماعات تستغل الإسلام بشكل سيئ، وهذا ما لم تتنبه له إدارة أوباما التي اندفعت مع الإسلام السياسي، وتحديدا الإخوان المسلمين، وهم أس بلاء تفتيت الأوطان، والتجارب واضحة من السودان إلى مصر. ومن هنا فالمطلوب الآن أفعال لا أقوال، المطلوب ضبط الدعاية المتطرفة في وسائل التواصل الاجتماعي، وليس إنشاء مركز مضاد لها، وحسب. المطلوب الآن وقف الدم والقتل في المنطقة، ووقف تدمير الدول، وليس الدفاع عن الإسلام بالتنظير، فللبيت رب يحميه.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دار الإفتاء الأميركية دار الإفتاء الأميركية



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon