داعش تدرب المعلمين

"داعش" تدرب المعلمين!

"داعش" تدرب المعلمين!

 عمان اليوم -

داعش تدرب المعلمين

طارق الحميد

 يا لها من سخرية، ففي الوقت الذي تتحدث فيه الإدارة الأميركية عن الحاجة لفترة طويلة لتدريب المعارضة السورية المعتدلة لمقاتلة نظام الأسد الإجرامي، والتنظيمات الإرهابية، تعلن «داعش» عن وقف التدريس بمدارس مدينة منبج بريف حلب إلى حين الانتهاء من إخضاع المدرسين لـ«دورات شرعية»!

وهنا نحن أمام احتمالين؛ فإما أن «داعش» تقوم بدعاية لإظهار قوتها، وعدم مبالاتها بالتحالف الدولي، أو أننا أمام كارثة حقيقية تنافي تصريحات وزير الدفاع الأميركي هيغل بأن قوات التحالف تحقق نجاحات ضد «داعش»! والحقيقة أن قرار «داعش» إيقاف التدريس بمنبج سبقه قرار مماثل في مدارس دير الزور، والبوكمال والرقة مما يعني أن «داعش» تتصرف بحرية! ولذا فعندما نقول إن خبر إيقاف «داعش» للدراسة مثير للسخرية، وكارثة، فلأسباب بسيطة، لكنها مهمة جدا، تفعل «داعش» ما تفعله في سوريا بسبب حالة الاضطراب الحقيقية التي تشهدها الإدارة الأميركية الآن داخليا، فبعد إشكالية تردد الرئيس الأميركي، نحن الآن أمام حالة ضعفه الواضحة، التي ليست بسبب سيطرة الجمهوريين على الكونغرس بمجلسيه، أو قرب انتهاء فترة أوباما الرئاسية، بل بسبب الخلافات التي باتت واضحة داخل إدارة أوباما حاليا، وعلى مستوى القيادات المؤثرة.

هناك وزير الدفاع المستقيل، وسبق له أن احتج على أسلوب إدارة أوباما بسوريا، والآن هناك رئيس الاستخبارات الأميركية الذي يواجه عاصفة نتيجة تحقيقات أساليب الاستخبارات الأميركية بعد أحداث سبتمبر الإرهابية في أميركا، ولم يقف معه الرئيس أوباما، بل إنه، أي رئيس الاستخبارات، تناقض مع أوباما في تصريحاته دفاعا عن جهاز الاستخبارات الأميركية الخارجية. وقبل هذه القضية المشتعلة في الداخل الأميركي، أي أسلوب التحقيقات الذي انتهجته «سي آي إيه» في التحقيق مع الإرهابيين، سبق لأوباما أن انتقد جهاز استخباراته الخارجية بأنه فشل في تقدير قوة «داعش» الحقيقية!

وعليه يحدث كل ذلك في داخل الإدارة الأميركية نفسها الآن بينما تعلن «داعش» عن إيقاف الدراسة في مناطق سورية وذلك لتدريب المعلمين، والأخطر من كل ذلك، وهو ما لم يجد اهتماما إعلاميا، سواء عربيا أو غربيا، أو اهتماما سياسيا، أنه طوال قرابة 4 أعوام من عمر الأزمة السورية فإن جيلا من السوريين الصغار بات بعيدا عن التعليم، سواء داخل سوريا، أو خارجها، حيث اللاجئون، مما يعني أن سوريا، والمنطقة، بانتظار دفعة جديدة من غير المتعلمين، والقابلين للتطرف، إما انتقاما أو جهلا، وهو ما سيزيد من تعقيد ملف الأزمة السورية، وحتى في حال رحيل الأسد، والحقيقة أن كل ذلك يحدث بسبب الإهمال الدولي، وتحديدا الإهمال الأميركي، فالأزمة السورية لن تحل بعامل الوقت كما يعتقد البعض، بل إنها تتطلب قيادة دولية حقيقية، وهو الأمر غير الموجود الآن، وتحديدا بأميركا، وهذا أمر مريح بكل تأكيد بالنسبة لـ«داعش» والأسد، وإيران!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش تدرب المعلمين داعش تدرب المعلمين



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon