سوريا المأزق يزداد وضوحًا

سوريا.. المأزق يزداد وضوحًا

سوريا.. المأزق يزداد وضوحًا

 عمان اليوم -

سوريا المأزق يزداد وضوحًا

طارق الحميد

كتبنا الخميس الماضي عن مأزق يواجهه التحالف التركي - الأميركي في سوريا، وملخصه أن على الأميركيين التعامل مع جماعات موالية لتركيا في سوريا تصنفهم واشنطن جماعات إرهابية، كـ«جبهة النصرة»، كما أن على الأتراك التعامل مع حلفاء لأميركا في سوريا تعتبرهم أنقرة أعداء، من جماعات كردية.
هذا المأزق اتضح أكثر في اليومين الماضيين، حيث قامت «جبهة النصرة» بشن هجوم قرب بلدة أعزاز شمال حلب استهدفت فيه مقاتلين من المعارضة السورية دربتهم واشنطن ضمن برنامج تقوده لبناء قوة سورية لمحاربة «داعش».

وقالت الجماعة السورية التي تعرف باسم «الفرقة 30»، إن مقاتلي «جبهة النصرة» هاجموا مقرها، وقتلوا خمسة من أفراد «الفرقة 30»، التي تتهم «النصرة» أيضًا بخطف زعيم الفرقة، وآخرين.

واللافت في هذه القصة هو تشكيك وزارة الدفاع الأميركية بهذه الرواية، حيث تنفي الوزارة أسر أو اعتقال أي من أفراد «الفرقة 30»! وعندما نقول إنه من اللافت فلسبب بسيط، حيث قال المرصد السوري، إن طائرات حربية يعتقد أنها تابعة للتحالف الذي تقوده أميركا ضد «داعش» قد قامت بقصف مواقع لـ«جبهة النصرة» بشمال سوريا أمس (الجمعة)، وذلك بعد ورود تقارير مهاجمة «النصرة» لـ«الفرقة 30»، فكيف تنفي أميركا تقارير مهاجمة «النصرة» للفرقة المدربة من قبلها ثم تقوم طائرات التحالف بمهاجمة «النصرة»؟ فإذا لم تكن هذه ورطة، أو مأزقًا، فكيف يمكن وصفها؟

الواضح أن «جبهة النصرة» التابعة لتنظيم القاعدة، تتصرف الآن بعقلية التنظيم القديمة في أفغانستان، وتحديدًا عند الاستعداد للقيام بعمليات أحداث 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية بأميركا، حيث باشرت «القاعدة» حينها بتصفية خصومها لكي يخلوا لها المسرح، وضمان عدم بروز مجموعات، أو قيادات في حال قامت أميركا بحرب أو ضربات انتقامية بأفغانستان حينها، وهو ما نتج عنه وقتها اغتيال الزعيم أحمد شاه مسعود.

اليوم تقوم «جبهة النصرة» باستهداف، وإضعاف، حلفاء القوى المعتدلة في سوريا خشية حدوث أي تحول في مسار العمليات التركية بسوريا، وهو ما قد ينجم عنه عمليات تسوية ومساومة، قد تقضي على «جبهة النصرة»، أو تمنحها مساحة، وترفع عنها الحظر الأميركي، وبالتالي فإن «النصرة» لن تقبل بمنافسين، أو مهددين.
وعليه، فإن الورطة ليست بالتحالف التركي - الأميركي وحسب، بل هي ورطة كل من يسعى لسوريا خالية من المجرم بشار الأسد، والجماعات الإرهابية، سنية وشيعية. يحدث كل ذلك بسبب غياب القيادة الواضحة للأزمة السورية، فبينما تقود إيران جهود نصرة الأسد فإنه لا أحد يعرف من يقود جهود نصرة سوريا، والحقائق تقول لنا إن نهج القيادة من الخلف لم ينفع من قبل حتى يعاد تطبيقه في سوريا!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا المأزق يزداد وضوحًا سوريا المأزق يزداد وضوحًا



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon