سوريا غطاء كيري قصير

سوريا.. غطاء كيري قصير!

سوريا.. غطاء كيري قصير!

 عمان اليوم -

سوريا غطاء كيري قصير

طارق الحميد

سارعت واشنطن لتهدئة عاصفة الانتقادات الدولية بعد تصريحات وزير خارجيتها جون كيري حول استعداد بلاده للتفاوض مع المجرم بشار الأسد، مؤكدة أن كيري لم يقصد التفاوض مع الأسد نفسه، و«هذا ما لم يحدث ولن يحدث على الإطلاق».
وأكدت المتحدثة باسم الخارجية أن واشنطن لا تزال تعتقد أنه «لا يوجد مستقبل للأسد في سوريا».
إلا أن القصة هنا ليست في تصريحات كيري نفسه، أو محاولات التهدئة الأميركية هذه، وإنما في بعض أنصار الأسد الذين اعتقدوا أن تصريحات كيري هذه جاءت بمثابة غطاء لهم ليقوموا بإعادة تموضعهم إعلاميا، وتحديدا بالإعلام العربي، إذ يحاولون استغلال تصريح كيري من أجل الدفع لإعادة تأهيل الأسد، ورغم جرائمه في حق السوريين، وسوريا، والمنطقة! ويفعل هؤلاء ذلك من باب أنه إذا قالت أميركا فاسمعوا! وهذا هو العبث بعينه، خصوصا أن أنصار الأسد لم يعوا جيدا أن غطاء كيري قصير، ولا يستر، مثله مثل الغطاء الإيراني بالمنطقة!
المعيب في قصة التبرير للأسد، ومحاولة الدفاع عنه، من قبل البعض، سواء لأسباب طائفية، أو لقصر نظر، أنه أمر لا إنساني، ولا أخلاقي، ولا سياسي، ولا أمني، ولمن يحاولون ممارسة العقلانية المزيفة نقول إنه نعم في السياسة أخلاقيات، وخصوصا عندما يكون عدد القتلى من السوريين قد فاق مائتَي ألف قتيل، هذا عدا عن ملايين المشردين، ودمار سوريا ككل، وخصوصا أن الثورة السورية بدأت سلمية، ولم تتسلح إلا بعد كل جرائم الأسد، وآلته الوحشية.
ومن المعيب أن يتم الدفاع عن الأسد بينما الميليشيات الشيعية الإيرانية، من العراق وإيران وحزب الله في لبنان، تعربد في سوريا، فكيف تدين من يدافع عن «داعش»، ولا تدين الأسد، وأنصاره، وهم مثل «داعش» وأسوأ؟
الأسد، وإن لم تقُم ثورة في سوريا، كان يستحق أن يسقط، إذ أَسَرَ سوريا بيد إيران، وحوّلها إلى معسكر للتخريب، ودعم الإرهاب. تاجر بشباب السنّة حين كان يسهّل مرورهم للقتال في العراق، والتدريب في إيران، وهنا نتحدث عن تنظيم القاعدة تحديدا. وتاجر بلبنان والفلسطينيين أيما متاجرة، وشق الصف العربي مرارا، تخريبا وإرهابا.
والأسد هو من أطلق سراح قيادات «داعش» من سجونه، مثله مثل حكومة نوري المالكي التي أطلقت قيادات «داعش» أيضا، وللأسف استغرق المجتمع الدولي أعواما حتى يدرك خطورة المالكي، فهل يحتاج البعض الآن إلى نفس الفترة ليدركوا خطورة الأسد؟ خصوصا أن كثرا ممن يتشدقون بالدفاع عن الأقليات بمنطقتنا لم يُدينوا جرائم حكومة المالكي الطائفية، ناهيك بهذا الصمت المطبق الآن حيال أميركا، والسبب هو المفاوضات الإيرانية الأميركية، إذ بلع حسن نصر الله لسانه، وكل أتباع إيران بالمنطقة!
وعليه فإن غطاء كيري قصير، والأقصر منه الغطاء الطائفي، ومن المعيب، بل جريمة، محاولة التبرير للأسد، وإن كان البعض حريصا فعلا على سوريا فيجب أن يطالب برحيل الأسد أوّلا، وليس التبرير له.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا غطاء كيري قصير سوريا غطاء كيري قصير



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon