سوريا لا غالب ولا مغلوب

سوريا.. لا غالب ولا مغلوب!

سوريا.. لا غالب ولا مغلوب!

 عمان اليوم -

سوريا لا غالب ولا مغلوب

طارق الحميد

في لغة تعكس الشعور بالانتصار في سوريا قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إنه يمكن اعتبار الصيغة اللبنانية «لا غالب ولا مغلوب» كحل أمثل للأزمة السورية! ولم يكشف حوار المسؤول الروسي مع صحيفة «الحياة» عن هذه الرؤية وحسب، بل إنه ناقض بوضوح كل ما قاله الأسد وحزب الله عن التدخلات الأخيرة بسوريا! المسؤول الروسي قدم رواية تناقض كل المبررات التي قدمها الأسد وحسن نصر الله لتدخل حزب الله بالأزمة، حيث كشف بوغدانوف عن لقاء جمعه بنصر الله الذي قاله له إن حزب الله لم يكن لديه أي رغبة في التدخل إلا «عندما وصلت المعارضة المسلحة إلى دمشق. وأن هؤلاء آلاف من المسلحين بشكل جيد جدا ويضمون في صفوفهم مقاتلين أجانب وجهاديين. وأن الحزب درس الموقف وعندما رأى أن ثمة خطرا جديا أن تسقط دمشق قرر أن يتدخل ويساعد أصدقاءه وحلفاءه في دمشق»! وهذه المعلومات بالطبع تكشف عن كذب مبررات تدخل حزب الله التي ساقها نصر الله حين قال إنه «تدخل لحماية ظهر المقاومة»، بينما هدف التدخل كان حماية عميل إيران بسوريا الأسد. والسؤال هنا هو: ما هي مدلولات الصيغة اللبنانية «لا غالب ولا مغلوب» في سوريا؟ وبالطبع فإن صيغة «لا غالب ولا مغلوب» هذه تعني، بأحسن الأحوال، رحيل الأسد وبقاء النظام، وقد تكون انتخابات 2014 هي المخرج المناسب لذلك، كما تعني أن موسكو قد تسعى لاتفاق سوري على غرار اتفاق الطائف اللبناني، أو صيغة المحاصصة الطائفية في العراق، وكل ذلك بالطبع أمر غير قابل للتنفيذ، بل يجب ألا يحدث أساسا، فمن شأن ذلك أن يقلب معادلة التركيبة القائمة بالمنطقة وللأسوأ، وكما ذكرنا ذات مرة، فقد نرى النظام الأسدي وهو يزور حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لتشكيل حكومة سوريا، وعلى غرار ذهاب اللبنانيين لدمشق، ومنذ سنوات، لتشكيل الحكومة اللبنانية، مما يعني أن إيران هي الحاكمة لكل من سوريا ولبنان والعراق، وما سيتبع ذلك بالطبع، فالمسألة لن تتوقف على ما هي عليه الآن. وعندما يتحدث المسؤول الروسي بشعور الانتصار، ومثله الأسد وإيران وحزب الله، فهذا كله بسبب الخدعة الروسية للأميركيين، حيث ألهت موسكو واشنطن بفكرة مؤتمر جنيف 2 بينما زادت روسيا مع إيران من دعمهما العسكري للأسد، إضافة إلى تدخل حزب الله، ولذا تحاول موسكو الآن استغلال شعور الانتصار هذا بتطبيق صيغة «لا غالب ولا مغلوب»، ويحدث كل هذا بالطبع وسط التخاذل والتردد المستمر لإدارة أوباما التي لا تملك للآن رؤية واضحة لما يجب فعله بسوريا، مما يعني أننا أبعد ما نكون عن الحلول السياسية، وهو ما يعزز ضرورة تسليح الثوار السوريين، بل والتدخل العسكري أيضا، حيث لا حلول أخرى، خصوصا أننا نتحدث عن أسوأ نظام إجرامي، وليس عن خلاف سياسي وحسب. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا لا غالب ولا مغلوب سوريا لا غالب ولا مغلوب



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon