سورية معركة المراوغة

سورية.. معركة المراوغة

سورية.. معركة المراوغة

 عمان اليوم -

سورية معركة المراوغة

طارق الحميد
يسابق الأسد الوقت، ومن خلفه إيران وحزب الله، لاستغلال انشغال المجتمع الدولي، وقبله العربي، بما حدث ويحدث في مصر، من أجل تحقيق مكاسب عسكرية على الأرض، بينما يسابق الائتلاف الوطني السوري بقيادة رئيسه الجديد أحمد الجربا الوقت أيضا لبناء أرضية صلبة للائتلاف عربيا، ودوليا، بينما يواصل الجيش الحر معركة إسقاط الأسد. هذا هو المشهد السوري اليوم، حيث يقوم على «المراوغة» من قبل كل الأطراف، والسبب أن خطوات الحسم في سورية، وتحديدا من قبل الأميركيين والمجتمع الدولي، معطلة للآن، وهناك من يعتقد أن أمرا ما تتم التهيئة له دوليا، ولذا نرى رحلات الجربا الدولية حيث يطوف العواصم العربية والدولية لتطمين صناع القرار بأن المعارضة السورية تقوم بتنظيم صفوفها، وإعادة فرز نفسها، ونبذ المتطرفين فيها، وهذا أمر جيد، لكن لا يمكن تحقيقه بجهود الجربا السياسية والدبلوماسية وحدها، بل إنه يتطلب أكثر من ذلك. ولكي ينجح الائتلاف السوري، ومعه الجيش الحر، في تنظيم صفوفه، وإبعاد المتطرفين، فلا بد من دعم الجيش الحر بالسلاح النوعي من أجل تقويته، وبسط نفوذه على القوى المعارضة على الأرض، وهو ما طرح ويطرح منذ قرابة عامين وسط تجاهل دولي، ورغم تدخل الإيرانيين وحزب الله في المعارك بسوريا، ومعرفة الغرب بأن نظام الأسد يعمد إلى ترويج أخبار المتطرفين، مثل جبهة النصرة، وعبر وسائل إعلام موالية للنظام الأسدي، وإيران وحزب الله، من أجل تشويه سمعة الثورة السورية، وهي التقارير نفسها التي يستخدمها مندوب الأسد دائما في الأمم المتحدة لتبرير جرائمه التي فاقت المائة ألف قتيل في سوريا. وعليه فإن المشهد في سورية اليوم، ورغم حالة الغرور المصطنع التي يظهرها نظام الأسد، لا يعني أن الأسد يتقدم، بل يعني أنه قادر على إبقاء التوازنات على ما هي عليه الآن بسبب دعم قوات حزب الله له، وهي التي تقوم بالهجوم، والقتال، وسط غطاء الأسد الجوي، بينما يستمر الجيش الحر في الصراع من أجل الحفاظ على مكاسبه، وتكبيد قوات الأسد وحزب الله الخسائر قدر المستطاع، في ما يمكن أن نسميه حرب استنزاف، على أمل القرار الأميركي، والغربي، بدعم الجيش الحر بالأسلحة النوعية، وهو الجهد الذي يبذله الجربا الآن بدعم سعودي وعربي لإقناع المجتمع الدولي بالشروع في ذلك، وبالطبع فإن الخاسر الأكبر هو سوريا الدولة التي تتفتت، حيث إن رحى المعارك تدور في كل شبر فيها. ملخص القول أننا أمام عملية مراوغة، سواء المعارك على الأرض، أو في الجولات السياسية، وحتى في التحقيق الدولي حول استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل نظام الأسد، وكل ذلك استعدادا لأمر ما يعتقد البعض أنه تجهيز لخطوات غربية مقبلة ربما تكون حاسمة، وبالطبع فإن الغرب يترقب أيضا تنصيب الرئيس الإيراني الجديد. وهذا كله يقول إننا أمام مراوغة لن تحسم إلا بتسليح الجيش الحر، لكن الإشكالية أيضا هي أن الإدارة الأميركية نفسها شريك في هذه المراوغة، وهذه هي القصة!
omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية معركة المراوغة سورية معركة المراوغة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon