لا حل وصالح في اليمن

لا حل وصالح في اليمن

لا حل وصالح في اليمن

 عمان اليوم -

لا حل وصالح في اليمن

طارق الحميد

من الصعب تصور أي حلول في اليمن طالما أن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لا يزال هناك، ويدفع البلاد كلها إلى أزمة خطيرة على مستوى اليمن نفسه، وكذلك على دول الجوار. اليوم، وبعد فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات الجمعة الماضية على المخلوع صالح واثنين من زعماء الحوثيين لتهديدهم سلام واستقرار اليمن، وعرقلة العملية السياسية هناك، لا يمكن القول بضرورة طرح مبادرة خليجية ثانية تجاه اليمن، وكما اقترح بالأمس في هذه الصحيفة، وزير الدولة للشؤون الخارجية العمانية السيد يوسف بن علوي، خصوصا وأن صالح لم يعد ذلك «الشبح» الذي يتحدث عنه الجميع في اليمن، بل إن الواقع، وباتهام أممي، يقول إن صالح والحوثيين يهددون السلم والاستقرار باليمن، ويعرقلون العملية السياسية فيه.

وبالتالي فإن الحديث عن مبادرة خليجية ثانية لليمن كون أن المبادرة الأولى كانت في عام 2011، وكما يقول الوزير العماني، يعني أنه على دول الخليج، والمجتمع الدولي، تقبل ما حدث من انقلاب باليمن، والتعايش مع ذلك، ولو سقط اليمن في أتون الحرب الأهلية، والتقسيم، وهذا أمر غير مقبول، ولا معقول، فإذا كان من المقبول، مثلا، التسليم بواقع الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيا، وبتآمر من صالح، فهل يمكن أيضا القبول بوجود «القاعدة» التي باتت تكتسب تعاطفا الآن باليمن جراء عدائها للحوثيين؟ أمر لا يمكن قبوله بالطبع. ولذا فإنه لا يمكن تخيل أي حلول باليمن طالما أن علي عبد الله صالح لا يزال مقيما هناك، وهو ما يعني لكل أتباعه وأنصاره أنه لا يزال قويا، وفاعلا، وقد يعود لحكم اليمن بشكل أو بآخر، إما من خلال شخصه، أو ابنه، أو أي شخصية محسوبة عليه، والواضح أن هذا ما يخطط له صالح جيدا، وهو ما سيقود اليمن إلى الانزلاق إلى حرب أهلية سيكون لها تبعات خطيرة.

ومن هنا فإن أول الحلول للأزمة اليمنية ليس مبادرة جديدة، ولا ثانية، بل خروج صالح نفسه من اليمن، وتطبيق عقوبات مجلس الأمن عليه، مع إبلاغه بكل وضوح أن القادم أسوأ وأقسى دوليا، عدا عن ذلك فإن صالح لن يرتدع، خصوصا وأن صالح، ومن هم على شاكلته، لا يفهمون إلا لغة القوة، وهنا نتحدث عن قوة القانون، وليس قوة السلاح.

أما الحديث عن مبادرة خليجية ثانية فإنه سيمثل طوق نجاة للثعلب صالح، وكذلك منح مشروعية للانقلاب الحوثي باليمن، والحقيقة أن أحد أهم إشكاليات الوساطات العربية عموما، وهو ما تحدثنا عنه مرارا، أنها دائما تقوم على تطبيق النهج اللبناني المشؤوم لا غالب ولا مغلوب، وحتى لو كان الوضع القائم انقلابا، أو نتيجة اغتيال سياسي، وهذه أحد أسباب الكوارث التي تشهدها منطقتنا، وأبرز ثغرة ينفذ منها الإيرانيون دائما لمنطقتنا وقضايانا. وعليه فإن أولى خطوات الحل باليمن هي إخراج صالح من هناك وهو ما سيكون بمثابة الإعلان الرسمي عن انتهاء صالح تماما.

 

omantoday

GMT 15:09 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

صورة المفتي سجيناً

GMT 15:04 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

أَرَأَيتَ عَيْنًا لِلْبُكَاءِ تُعَارُ؟

GMT 15:01 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

مومياء تخرخوري الليبية... رميم ناطق

GMT 15:00 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

الحرب ودول الخليج وميزان الربح والخسارة

GMT 14:59 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

في بريطانيا... إسقاط السياسي أسهل من إصلاحه!

GMT 14:57 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

لماذا أوروبا القارة الأكثر احتراراً؟

GMT 14:56 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

عن شركات الطيران

GMT 14:54 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

تجده في ريا وسكينة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا حل وصالح في اليمن لا حل وصالح في اليمن



هيفاء وهبي بإطلالات رياضية أنثوية تجمع بين الراحة والفخامة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon