ما هي الخيارات في اليمن

ما هي الخيارات في اليمن؟

ما هي الخيارات في اليمن؟

 عمان اليوم -

ما هي الخيارات في اليمن

طارق الحميد

دخلت الأزمة اليمنية منعطفا جديدا يوحي بأن ملامح الحرب الأهلية قادمة رغم دعم المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، للشرعية المتمثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي، حيث إن التصعيد الحوثي بمشاركة من جماعة صالح لا يزال مستمرا، فما هي الخيارات في اليمن؟
كيف يمكن التعامل مع جماعة انقلابية حوثية تحتجز المسؤولين اليمنيين الشركاء في الوطن رهائن، وتقوم بقصف مقرات الرئيس الشرعي هادي في عدن بالطائرات من أجل اغتياله، وإخراجه من المشهد السياسي، وبالتالي إلغاء زعيم مجتمع عليه عربيا ودوليا، وكما حدث بحق الراحل رفيق الحريري في لبنان؟ اليوم، وكما قلت هنا مرارا، بات لدينا عاصمة يمنية هي عدن، وعاصمة إيرانية هي صنعاء، في عدن حيث يقطن الرئيس الشرعي، وفي صنعاء هناك الانقلابيون الحوثيون المدعومون من إيران، وهناك المتآمرون المقامرون، على اليمن، وكل المنطقة، جماعة علي عبد الله صالح، وكذلك الإرهابيون من «القاعدة»، فكيف يمكن التعامل مع هذا المشهد، هذا عدا عن التشرذم الذي بات يضرب في كل أطناب اليمن؟
الأكيد أن الواقع اليمني غير مسبوق، وبالتالي فإن الحلول يجب أن تكون غير مسبوقة، وواقعية جدا، وببرود أعصاب، فلماذا الحرص على صنعاء طالما أن بعض أهلها غير حريصين عليها، ويعتقدون أن بإمكانهم ابتزاز الخليج، وتحديدا السعودية، ومستعدون لتسليم صنعاء إلى إيران؟ لماذا نحرص على صنعاء أكثر من أهلها؟ لماذا الحرص على صنعاء الآن رغم كل عبث الحوثيين، وجماعة صالح، و«القاعدة»، ونتجاهل عدن، والجنوب اليمني، الراغب في الاستقرار، والازدهار، والرافض للحوثيين، وصالح، و«القاعدة»؟ لماذا ننشغل بالمقامرين، والمغامرين، ونترك الأقرب للعقل، والمنطق، والراغبين في الاستقرار، والأمان؟ خصوصا أن أهل الجنوب اليمني هم أبناء حقيقيون للخليج العربي؟
لا أحد يريد تقسيم اليمن لجنوب وشمال إلا الحوثيون، وجماعة صالح، و«القاعدة»، وهم الشركاء في خراب صنعاء، وخلفهم إيران، حيث إن الجميع، وتحديدا السعودية، حريصون على وحدة اليمن، بينما المغامرون والمقامرون بصنعاء يرفضون الحوار، والمبادرات. ولذا الحقيقة أنه من الخطأ التورط عسكريا في اليمن، فتلك حرب استنزاف يجب أن تغرق فيها إيران، وليس الخليج.. صحيح أن هناك خطرا من سلاح الجو اليمني الواقع تحت يد الحوثيين، وهذا يتطلب تحويل اليمن ككل لمنطقة محظور الطيران العسكري فيها، وبقرار أممي، لكن يجب أن يكون التركيز الآن أيضا على دعم الشرعية باليمن، أي هادي، وعدن، فقد آن الأوان ليدفع المغامرون والمقامرون بمنطقتنا ثمنا لهذا العبث، والمتاجرة بالأوطان. آن الأوان لأن يكون لدول الخليج كلمة حاسمة، وقاسية، وعلى مستوى مرتفع يقابل مستوى ارتفاع الموجة الإيرانية العبثية في منطقتنا. يكفينا كل حسن النوايا هذا الذي أدى لسقوط أربع عواصم عربية للآن ضمن نطاق النفوذ الإيراني حيث يجب أن نتحرك بعقلانية، ودم بارد، لكن وفق لغة مصالح شجاعة، وعملية.. ولنبدأ من اليمن حيث إن النار تقترب من الدار!

 

omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما هي الخيارات في اليمن ما هي الخيارات في اليمن



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon