مصر الإسلام السياسي والارتماء بأحضان الغرب

مصر.. الإسلام السياسي والارتماء بأحضان الغرب!

مصر.. الإسلام السياسي والارتماء بأحضان الغرب!

 عمان اليوم -

مصر الإسلام السياسي والارتماء بأحضان الغرب

طارق الحميد

ما يحدث اليوم في مصر من قبل الإخوان المسلمين، ومن لف لفيفهم من المحسوبين على الإسلام السياسي، يقول: إن الإسلام السياسي بات يحاول الارتماء في أحضان الغرب بحثا عن الحكم الذي سقط من أيديهم، وهذا خطأ قاتل يبدو أن الجماعات الإسلامية لا تقدّر عواقبه. الواضح في مصر اليوم، وبعد سقوط حكم الإخوان بإرادة شعبية، سواء العنف المفتعل الذي يريد الإخوان جر الجيش إليه، مثلما حدث أمام الحرس الجمهوري، أو عملية الابتزاز السياسي الواضح من قبل حزب النور السلفي، كل ذلك يظهر أن الجماعات الإسلامية تريد افتعال أزمات تجبر الغرب على التدخل بمصر من أجل مساعدتهم على تحقيق مكاسب تعوض خسارتهم للحكم غير مدركين، أي الجماعات الإسلامية، أن خصمهم الحقيقي هو المجتمع المصري الذي خرج ضدهم بأعداد غير مسبوقة في تاريخ العمل السياسي، وليس الجيش المصري. فما لم يتنبه له الإخوان، والجماعات الإسلامية، هو أن هناك رفضا حقيقيا لهم في المجتمع، وكما يقول لي أحد الإعلاميين المصريين المستقلين بأن «الجماعات الإسلامية والإخوان لا يدركون أن المصريين باتوا ضد كل هذه الجماعات الإسلامية، وأصبحوا يرون فيهم إساءة للدين الإسلامي نفسه»! وهذا ما تؤكده الأحداث بمصر الآن فلا يمكن أن تخرج هذه الجموع الغفيرة بإشارة من الجيش، أو جبهة الإنقاذ، أو العلمانيين، ولو كان خروج هذه الجموع هو بافتعال من الجيش أو غيره فالمفترض على الجماعات الإسلامية، وعلى رأسهم الإخوان، إعادة النظر في مواقفهم حيث إن لخصومهم ثقلا حقيقيا على الأرض يجب أن يحسب له حساب! وعليه فإن ما يحدث اليوم من قبل الإخوان، وغيرهم من الجماعات الإسلامية، يقول: إن الإسلام السياسي لم يستفد من تجاربه، ولم يعِ أن العنف لا يبني أوطانا، كما أن التضليل والتهييج والتكفير لا يمكن أن يجبر كل قوى المجتمع للخضوع لهم، وما لم يعه الإخوان أيضا أن التلحف بالغرب لن يجدي نفعا، ولو كان للغرب نفع ضد الإرادة الشعبية فما كان مبارك في السجن الآن وهو الذي غادر الحكم من دون عنف كالذي يقوم به الإخوان اليوم، ومناصروهم، كعملية رمي الأطفال الوحشية من سطح أحد المباني بالإسكندرية، فالحقيقة هي أن مبارك غادر الحكم يوم وقف الجيش مع المصريين مثلما وقف معهم الآن حين أجبرت الإرادة الشعبية الجيش على إسقاط حكم الإخوان الإقصائي الذي تغول على كل المؤسسات المصرية. خطأ الجماعات الإسلامية القاتل اليوم أنها تريد تكرار استخدام أدوات قديمة لحالة سياسية جديدة ومختلفة، وتحاول الاستعانة بالخارج الآن بعد أن كانت تخوِّن كل من يقيم علاقات طبيعية مع المجتمع الدولي، غير مدركة، أي الجماعات الإسلامية والإخوان، أن خصومتها الحقيقية ليست مع الجيش أو الإعلام، بل مع جل المجتمع المصري، والمنطقة. فهل يدرك عقلاؤهم حجم ورطتهم بدلا من استخدام الإعلام، التقليدي والجديد، للتضليل والتهييج، ومحاولة إقحام الغرب في شؤون بلادهم، ويتداركون ما يمكن تداركه؟ نقلا عن جريدة الشرق الاوسط 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر الإسلام السياسي والارتماء بأحضان الغرب مصر الإسلام السياسي والارتماء بأحضان الغرب



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon