مصر ما الذي تبقى

مصر.. ما الذي تبقى؟

مصر.. ما الذي تبقى؟

 عمان اليوم -

مصر ما الذي تبقى

طارق الحميد

يبدو أن لا سقف للتخبط الإخواني في مصر، ليس على الصعيد السياسي أو الاقتصادي، وإنما بالتعامل مع المعارضين، أفرادا وجماعات، ومنهم الصحافيون، وعندما نقول: تخبط، فليس المقصود الأفعال، بل حتى ردود الفعل على الانتهاكات التي ترتكب بحق الناس ثم تأتي تصريحات «الإخوان» مبررة لها وبشكل مستفز. قبل أيام، ضج الرأي العام المصري بسبب شريط فيديو يظهر أحد المحسوبين على «الإخوان» وهو يسدد صفعة مخزية، ومهينة، لسيدة مصرية بالقرب من مقر الجماعة في «المقطم»، وكذلك ضرب شاب آخر، ويوم أمس الاثنين أمر النائب العام بضبط وإحضار ثلاثة من أفراد حراسة نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر، وذلك لاتهامهم بالتورط في الاعتداء على عدد من الصحافيين أثناء تغطيتهم للأحداث التي جرت أمام مقر الجماعة السبت الماضي، ورغم كل ذلك فقد صدرت تصريحات من منتمين للجماعة تبرر تلك الاعتداءات، بما فيها الاعتداء على السيدة المصرية! وحجة المنتمين لـ«الإخوان» تتلخص في أن السيدة المصرية قامت باعتداء لفظي، ورمي للحجارة على مقر المبنى، وبالنسبة للصحافيين المعتدى عليهم فإن بعض المنتسبين للجماعة اتهموهم بتحريض المتظاهرين! ولو كان هذا الكلام صحيحا أصلا، وهذا التبرير مقبولا ومنطقيا بالنسبة لـ«الإخوان» والمحسوبين عليهم، فمن المفترض ألا يحاكم مبارك، ولا رموز أمنه، ولا يدان الإعلاميون الذين كانوا ينافحون عنه، ولا مبرر أصلا للتحقيق في موقعة الجمل، فما يقوله «الإخوان» الآن عن السيدة والصحافيين، في حال كان صحيحا افتراضا، فإنه أيضا ينطبق على الثوار، ومعهم «الإخوان»، حين خرجوا على نظام مبارك، واستخدموا الإعلام للتحريض عليه، ومهاجمة المباني الحكومية، وخلافه! والحقيقة أن مبررات «الإخوان» هذه لا تستقيم، وغير مقبولة لا أخلاقيا ولا قانونيا ولا سياسيا، ولن تؤدي إلا إلى مزيد من التأجيج وتأزيم الموقف المتأزم أصلا في مصر، فما لا يعيه «الإخوان» اليوم أنهم بمثابة من هو واقع في حفرة ويواصل الحفر، فشعبيتهم تتراجع، وأزمتهم مع المجتمع المصري باتت كبيرة جدا. والمذهل أيضا في قصة «الإخوان» هذه، أي مسلسل الأخطاء والإهانات التي يقومون بارتكابها بحق معارضيهم من المصريين، سواء كانوا نساء أو رجالا، أو محاولة تكميم أفواه الإعلام، المذهل فيها أنها تمر دون تعليقات تذكر، أو مواقف، من قبل المثقفين المحسوبين أو المتعاطفين مع «الإخوان» بالمنطقة، وتحديدا في دول الخليج! فرغم حملات الدعم المتواصلة التي يقوم بها هؤلاء لـ«الإخوان»، والدفاع المستميت عنهم مع محاولة تصيد وتضخيم كل ما يحدث بالخليج، فإنه لا صوت نقديا ظهر من بينهم تجاه تصرفات «الإخوان»، ولا حتى مجرد اعتراض أخلاقي، أو قانوني، تجاه ضرب سيدة مصرية، مثلا، وهم الذين هللوا، وطبلوا، لكل قرار إخواني اتخذ في مصر، وشهّروا بكل من انتقد سياسات «الإخوان»! وعليه، فإن السؤال لهؤلاء المنافحين لـ«الإخوان» والمبشرين بهم، وتحديدا في الخليج: أين واجبكم الأخلاقي، على الأقل، أمام ضرب سيدة، يا من أشغلتمونا بتصيد، وتكبير، كل حدث بالخليج؟! نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ما الذي تبقى مصر ما الذي تبقى



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon