نصر الله ونتنياهو في نفس الغرفة

نصر الله ونتنياهو في نفس الغرفة!

نصر الله ونتنياهو في نفس الغرفة!

 عمان اليوم -

نصر الله ونتنياهو في نفس الغرفة

طارق الحميد

يبدو أن أول من استعجل، وتورط، في تقديم موقف سياسي إثر التدخل الروسي العسكري بسوريا هو حسن نصر الله الذي سارع إلى تأييد التدخل الروسي معتبرا إياه عاملا إيجابيا يساهم «بإبعاد الأخطار الكبرى التي تهدد سوريا والمنطقة»!

تصريحات نصر الله تلك أظهرت تخبطا، وتناقضات كثيرة، حيث يقول إن التدخل الروسي جاء نتيجة فشل الأميركيين بمحاربة «داعش»، ومذكرا أن روسيا تطالب منذ شهور بتحالف جديد لقتال التنظيم المتطرف مع ضرورة ضم سوريا والعراق وإيران للقتال إلى جانب أميركا وحلفائها، مما يعني أن نصر الله كان ينتظر من واشنطن الانضمام للجهود الإيرانية بسوريا، والوقوف جنبا إلى جنب مع حزب الله! فهل هذا عجز في الفهم السياسي بالنسبة لنصر الله، أم أنه التفاؤل المفرط نتيجة الاتفاق النووي الإيراني الغربي؟ ومن يدري فقد يكون نصر الله غاضبا الآن بسبب استبعاد إيران من قمة مكافحة الإرهاب التي تعقد بنيويورك بمشاركة 100 دولة!

قراءة نصر الله المرتبكة هذه لم تقف عند هذا الحد، حيث سارع بتأييد التدخل الروسي بسوريا في الوقت الذي كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يطمئن فيه أولا رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، حيث بادر بوتين بدعوته إلى موسكو شارحا له أسباب التدخل، واتفقا على إقامة لجنة تنسيق عسكري بين البلدين برئاسة نائب رئيس أركان الجيش الروسي والإسرائيلي، ومن المفترض أن تعقد هذه اللجنة أولى جلساتها بإسرائيل الأسبوع المقبل، فهل لا يزال نصر الله مقتنعا بإيجابية التدخل الروسي، ومرحبا به؟ إذا كان كذلك فهذا يعني أن نصر الله ونتنياهو باتا في شبه غرفة واحدة، وهي غرفة عمليات التدخل الروسي بسوريا، وهذا موقف متطور جدا بالنسبة لزعيم حزب الله أحد أكثر مستغلي شعار «المقاومة والممانعة» الكاذب! وهل هذا هو التحالف الذي يرحب به نصر الله، خصوصا وأنه بعد لقاء بوتين نتنياهو قامت إسرائيل بقصف مواقع تابعة لنظام الأسد في الجولان؟

الأغرب من كل ذلك أن الرئيس الروسي هو من أعرب عن قلق بلاده جراء هذا القصف، لكنه عبر بذات السياق عن «ضرورة احترام المصالح الإسرائيلية» المتعلقة بسوريا، فهل يشارك نصر الله الروس هذا الرأي، خصوصا وهو يقول بمعرض تأييده للتدخل الروسي: «قلنا قبل أعوام عندما قالوا إن سوريا ستسقط إن حلفاءها لن يتخلوا عنها»؟ فهل يتفهم نصر الله أيضا، ومثل الروس «ضرورة احترام المصالح الإسرائيلية» في سوريا؟
التساؤلات كثيرة بالطبع، لكن أهمها هو: لماذا تخبط نصر الله حتى بات يبدو في غرفة واحدة مع نتنياهو؟ الإجابة بسيطة، فترحيب نصر الله بالتدخل الروسي لم يكن موقفا سياسيا، بقدر ما أنه محاولة لحفظ ماء الوجه، وتبرير أسباب فشل حزب الله في سوريا، وتحديدا للأتباع في الضاحية الجنوبية، بعد كل هذا الدم، والخراب، والمخاطر. لذلك تورط نصر الله، وورطته مستمرة.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصر الله ونتنياهو في نفس الغرفة نصر الله ونتنياهو في نفس الغرفة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon