هل ترفع واشنطن حظر «جبهة النصرة»

هل ترفع واشنطن حظر «جبهة النصرة»؟

هل ترفع واشنطن حظر «جبهة النصرة»؟

 عمان اليوم -

هل ترفع واشنطن حظر «جبهة النصرة»

طارق الحميد

هناك تسارع في تطورات الأزمة السورية، وبحسب ما سمعت من مصادر مسؤولة، فإن التركيز الآن هو على مرحلة ما بعد بشار الأسد. ومن أهم التطورات على الأرض التحرك التركي العسكري، وإن كان منصبًا أكثر على ملاحقة المتشددين الأكراد بدلاً من «داعش»، رغم الإعلان عن مناطق آمنة على الحدود التركية - السورية.

ومن التطورات المهمة أيضًا على الأرض ما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن تمكن فصائل من المعارضة من تحقيق تقدم استراتيجي شمال سوريا ضيقت فيه الخناق على الأسد وذلك بسيطرة المعارضة على منطقة استراتيجية تمتد بمحاذاة ثلاث محافظات هي إدلب، وحماه، واللاذقية. يحدث كل ذلك والمعلومات الخاصة تشير إلى تحرك دبلوماسي تشارك فيه دول فاعلة، عربيًا ودوليًا، لمناقشة الأزمة، وتحديدًا مرحلة ما بعد الأسد. وبالتأكيد فإن ما يحدث على الأرض هو أهم من جل المناقشات، خصوصًا مع إدراك جميع الأطراف المعنية بأن تسارع وتيرة الأحداث على الأرض بات ملحوظًا جدًا، وباعتراف الأسد نفسه مؤخرًا. وتسارع وتيرة الأحداث هذا أدى إلى مأزق لافت بالأزمة السورية، وتحديدًا بالتحالف التركي - الأميركي، حيث نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن تواجه مأزقًا بسبب تعاونها الأخير مع أنقرة بسوريا لاستهداف «داعش» والسبب هو أن بعض مجموعات المعارضة السورية التي تحقق تقدمًا على الأرض هي من «الإسلاميين» الحلفاء لتركيا وتصنفهم واشنطن كتنظيمات إرهابية. وهذا المأزق لا يخص الأميركيين وحدهم، بل وحتى الأتراك الذين عليهم التعامل مع مجموعات كردية حليفة لواشنطن بمقاتلة «داعش»، وتعتبرهم أنقرة أعداء لتركيا.

وبالطبع فإن التحالف التركي - الأميركي ضد «داعش» مهم للطرفين؛ فبموجبه توفر أميركا غطاء للتحرك التركي بسوريا، بينما تمنح تركيا الأميركيين حق استخدام قاعدة «أنجرليك» التي كان يرفض الأتراك السماح للأميركيين باستخدامها منذ عام 2003. وهي قاعدة تمثل أهمية لوجستية، وتخفف من اعتماد الأميركيين على قواعدهم في قطر.

والآن على واشنطن وأنقرة إيجاد مخرج من مأزق حلفائهم الذين يصنفون كأعداء لبعضهم البعض، فعلى تركيا تقبل بعض الجماعات الكردية الحليفة لواشنطن، والتي يعتقد أنها تتعاون مع الأسد بشكل أو بآخر! وعلى أميركا أن تتعامل مع بعض حلفاء تركيا بالمعارضة السورية، مثل «جبهة النصرة» التي تصنفها واشنطن كجماعة إرهابية. وعليه فالواضح هو أن أنقرة وواشنطن ستضطران لتقديم تنازلات ربما تستفيد منها «جبهة النصرة»! ويحدث كل ذلك للأسف لأن واشنطن تقاعست مطولاً بالأزمة السورية، وتجاهلت نصائح العقلاء.

ولذا فلا خيارات سهلة في سوريا الآن مع تسارع الأحداث على الأرض ضد الأسد الذي من المؤكد أن في دوائره الضيقة من يشعر بخطورة هذه التطورات المتلاحقة، خصوصا أن الواضح هو أن الوقت لم يعد في مصلحة الجميع، سواء الأسد، أو أتباعه، وحتى خصومه.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ترفع واشنطن حظر «جبهة النصرة» هل ترفع واشنطن حظر «جبهة النصرة»



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon