هل داعش أسرع من أميركا والغرب

هل "داعش" أسرع من أميركا والغرب؟

هل "داعش" أسرع من أميركا والغرب؟

 عمان اليوم -

هل داعش أسرع من أميركا والغرب

طارق الحميد

 يقول ماثيو أولسن المدير السابق لمركز مكافحة الإرهاب الوطني الأميركي، في مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي تشارلي روز، إن عدد مقاتلي « داعش » في العراق وسوريا يبلغ 30 ألف مقاتل يضاف إليهم 15 ألف مقاتل أجنبي، مما يعني أن لدى «داعش» الآن قرابة خمسة وأربعين ألف مقاتل!

ويضيف أولسن قائلا إن أحد أبرز وأهم أسباب تكون «داعش» وبلوغها هذه الدرجة من الخطورة هو الأزمة السورية طوال الأعوام الثلاثة الماضية، مع أخطاء نوري المالكي، وهو ما منح «داعش» فرصة الأرض، بين العراق وسوريا، وفرصة استقطاب عناصر عراقية وسورية، وكذلك استقطاب مقاتلين من الخارج، إضافة إلى ما وقع بيد «داعش» من مواقع نفطية جعلت التنظيم أغنى تنظيم إرهابي بالعالم.

والسؤال هنا هو: كيف يكون بمقدور «داعش» الاستفادة من «الأخطاء» لدرجة تكوين مجموعة مقاتلة من قرابة خمسة وأربعين ألف مقاتل، وفي ظرف عامين أو ثلاثة، بينما تعجز أميركا والغرب، عن تدريب المعارضة السورية المعتدلة، وتحديدا «الجيش الحر» الذي هو أساسا عبارة عن مقاتلين منشقين عن قوات الأسد، ومن لم ينشق منهم فإنه تدرب فعليا بحكم انخراطه في المعركة المستمرة طوال ثلاثة أعوام ضد الأسد، والميليشيات الشيعية المدافعة عنه في سوريا؟

وعليه، فكيف يقول الجنرال الأميركي المتقاعد جون آلن، الذي تولى تنسيق ومتابعة تحرك الائتلاف الدولي ضد «داعش»، إن تدريب مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة هو عملية بعيدة الأمد، وإنه أمر سيستغرق وقتًا، وربما سنوات، وذلك بعد أن صادق الكونغرس الأميركي على خطة لتدريب وتجهيز مقاتلي المعارضة السورية؟ كيف يقول الجنرال آلن ذلك، بينما لم يسمع العالم بـ«داعش» إلا قريبا جدا، ورغم ذلك نجد أن «داعش» تقوم باستقطاب المتطرفين من كل العالم، وللآن، ورغم ضربات التحالف الدولي لها في العراق وسوريا؟ والأدهى من كل ذلك أن «داعش» لا تزال تبيع النفط! فمن الذي يشتريه؟ وكيف ينقل ويهرب؟ وأين المجتمع الدولي من ذلك؟

وبالطبع، فإن قصة البترول هذه قصة أخرى تستحق نقاشا منفصلا، إلا أن السؤال الملح هنا، والذي يستحق التكرار، هو كيف تدرب، وتستقطب «داعش» مقاتليها بهذه السرعة، بينما تقول الإدارة الأميركية، إن تدريب المعارضة السورية يحتاج إلى وقت طويل، وربما سنوات؟ الحقيقة إن هذا يؤكد، أولا، أن «داعش» تنظيم تقف خلفه أجهزة ودول شريرة في المنطقة، كما قال وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف، كما أن ذلك يظهر أن الإدارة الأميركية غير حريصة إلى الآن على التحرك الفعلي والجاد، وليس الشكلي، للتعامل مع الأزمة السورية، وإلا كيف يكون «داعش» أسرع، وأدق، من أميركا والمجتمع الدولي، في التدريب، والتجهيز، والتسليح، وخصوصا أن جل مقاتلي «الجيش الحر» في ميدان المعركة، ومنذ ثلاثة أعوام؟

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل داعش أسرع من أميركا والغرب هل داعش أسرع من أميركا والغرب



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon