وماذا عن استعادة غزة

وماذا عن استعادة غزة؟

وماذا عن استعادة غزة؟

 عمان اليوم -

وماذا عن استعادة غزة

طارق الحميد

 كتب الزميل حازم الأمين مقالا مهما في صحيفة «الحياة» بعنوان: «حماس مجددا إلى طهران.. بدلا من رام الله»، قال فيه إن حماس هرولت إلى «حضنها الأول إيران»، وذلك «على وقع هزائم شرعت تصيب الجسم الإخواني من المحيط إلى الخليج. من مصر إلى تونس، مرورا بسوريا والأردن وأخيرا اليمن».

وكتب الأمين مقاله بعد إعلان حماس مؤخرا استعادة علاقاتها مع إيران مجددا، ومع الحديث عن زيارة مرتقبة لخالد مشعل لطهران، وملخص مقال الأمين هو أن حماس مثل من وقع في حفرة ويواصل الحفر، حيث إنها حاولت أن تلتزم الحياد في الثورة السورية لكي لا تفقد إيران، ومع تقارب الحركة المجدد الآن مع إيران يتساءل الأمين كيف سيكون بمقدور حماس أن تقارب الآن العلاقة بين مصر وإيران؟ وكيف سيكون بمقدور حماس أن تتجاوز موقف المنطقة ككل من إيران، ناهيك عن تداعيات الأزمة السورية، ومعلوم أن السعودية تأخذها على محمل الجد لليوم، وحتى رحيل الأسد؟ كما يسائل الأمين حماس كيف بمقدورها تحمل تبعات التعامل مع «طهران عاصمة الإمبراطورية المذهبية الأخرى، وهي قصر خليفة الآخرين»، مضيفا أن هناك ملامح انقسام حمساوي، ومتسائلا أنه بحال قرر خالد مشعل الاستقرار في إيران فماذا سيبقى له، وكيف «يتفاوض مع الإسرائيليين من هناك»؟

وعليه فإن السؤال الآخر الذي لم يطرحه الأمين، ونطرحه هنا، هو: من يستعيد غزة من عبث حماس؟ فإذا كانت السعودية والإمارات قد قامتا، وبمشاركة من الشعب والجيش المصري، باستعادة مصر من الإخوان المسلمين، كما تصدوا لهم في الخليج، وغيره، فمن يستعيد غزة من العبث الإخواني؟ ومن يضع حدا لمغامرات حماس هناك؟ ومن يقبل أصلا أن تعود حماس مجددا الآن لتكون ذراعا لإيران مثلها مثل حزب الله المتورط في الدم السوري دفاعا عن جرائم الأسد، ومصالح إيران التي تقتضي حماية الطائفية في العراق، ومثلها باليمن من خلال الحوثيين؟ فكيف يكون الموقف الخليجي، وخصوصا بعد المصالحة مع قطر، رافضا لـ«الإخوان المسلمين»، ومحاربا لعبثهم، ثم يقبل بارتماء حماس مجددا بأحضان إيران، وتحويل القضية الفلسطينية برمتها إلى مجرد ورقة تفاوضية بيد إيران؟

كيف يسقط الإخوان في مصر، وتونس، ويلجمون في الخليج والأردن، وسوريا، وهي في عمق الثورة، ويقبل بهم في غزة عبر حماس التي ما فتئت تتاجر بالقضية الفلسطينية؟ فمن يتصدى لذلك؟ ومن يعمل على إيقاف هذا العبث في غزة الآن، ويضمن عدم ارتهانها مجددا للعبة الإيرانية؟ أسئلة جادة طرحناها من قبل، وطوال عقد من الزمان، وأكثر، بهذه الزاوية، وطرحها عقلاء مثلنا، ولم نجد ردا على ذلك إلا حملات تخوين وتطاول رخيصة، واليوم ها هو السؤال يتكرر، وخصوصا بعد أن قامت مصر بالتعامل الجاد مع حدودها مع غزة وبعد أن ثبت تورط حماس بتهديد الأمن المصري.. من يوقف عبث حماس هذه المرة، وينقذ غزة منها، ومن تنظيم الإخوان المسلمين؟ ومتى؟

ملاحظة: يتوقف المقال لمدة أسبوعين نظرا لانشغال الكاتب.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وماذا عن استعادة غزة وماذا عن استعادة غزة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon