نعم وقت القرارات المؤلمة

نعم... وقت القرارات المؤلمة

نعم... وقت القرارات المؤلمة

 عمان اليوم -

نعم وقت القرارات المؤلمة

بقلم : طارق الحميد

نشرت صحيفتنا أمس قصةً بعنوان: «أميركا تطالب (حزب الله) وإيران بـ(قرارات مؤلمة)». وهذا عنوان دقيق، لأن الآن هو وقت القرارات المؤلمة بالنسبة لإيران، و«حزب الله» و«حماس».

وقت القرارات المؤلمة ليس لأن واشنطن تريد، أو تفرض ذلك، بل لأن الوقائع على الأرض تغيّرت، وتتغير، وباتت طهران نفسها بموقع المواجهة، وليس أذرعها، وواشنطن عبارة عن مرسول، أو وسيط، إلى أن يتضح الرئيس الجديد، وبعدها ستكون الأوضاع أكثر قسوةً.

يحدث كل ذلك لأن نتنياهو نجح في كسر المعادلة على الأرض بغزة ولبنان، إذ انفردت القوة العسكرية الإسرائيلية الوحشية، والمتفوقة استخباراتياً وتكنولوجياً، هناك ومن دون تدخل إيراني يذكر، بل إن طهران تعيش «الصبر المؤلم» الآن، وليس الاستراتيجي.

والحقيقة أن «حزب الله» الآن، ومن دون أن يشعر، لخص المشهد حين قال بالأمس مسؤوله للعلاقات الإعلامية، محمد عفيف، إن «لا مفاوضات تحت النار، وما لا يُؤخذ بالنار لا يُعطى بالسياسة». وهذا ما تفعله إسرائيل تحديداً.

تصريح عفيف هذا لم يصدر عن حكمة، بل دفاعاً عن إيران التي باتت تتحاشى مواجهة إسرائيل، إذ قال عفيف إن الحزب يعلن «مسؤوليته الكاملة والتامة والحصرية» عن استهداف منزل نتنياهو.

وقال عفيف ذلك تأكيداً للتصريحات الإيرانية التي تبرأت من إطلاق المسيّرة على منزل نتنياهو، وكأن مسؤول الحزب يقول لإسرائيل إذا أردت الضرب والرد على ذلك فليكن في لبنان، وليس إيران. وهذا دليل ارتباك، وانكسار.

وعليه فنحن فعلياً بوقت القرارات المؤلمة، والقادم أصعب، وهو ليس بعيداً، بل مع تطور الأحداث على الأرض، وفارق القوة، خصوصاً بعد مقتل السنوار في غزة، وقبلها تصفيات قيادات «حزب الله».

وأزمة «حماس» و«حزب الله»، وإيران، أنهم يريدون إرجاع الساعة إلى الوراء، تحديداً إلى السادس من أكتوبر 2023، وهذا مستحيل، ولا يمكن أن تمنحهم إياه لا الولايات المتحدة، ولا فرنسا، ولا جولات دبلوماسية إيرانية.

الحقيقة أن منطقتنا، ومنذ أربعة عقود أو أكثر، تتدحرج إلى الأمام، ولا تتقدم، فكل أزمة لم تحل التي قبلها، بل زادتها تعقيداً إلى أن وصلنا إلى هذه اللحظة، ودفع الجميع أثماناً باهظةً، وحتى إسرائيل في عملية السابع من أكتوبر.

لكن علينا تذكر ما يريده كل طرف بهذه المنطقة. إيران تريد التمدد والنفوذ، والسطوة، ووصلت الآن، أو على مشارف، دفع الثمن. وبالنسبة للعرب فهم يسعون لحل هذه القضية التي استخدمت حد الابتذال، لكن جل الحلول العربية متأخرة توقيتاً.

وبالنسبة لإسرائيل، تحديداً نتنياهو، فإنها لا تريد حل الدولتين، وإنما إضعاف الخصوم، واليوم تريد قطع الأذرع الإيرانية، وتسعى، وتوشك أن تنجح، في جر واشنطن لمواجهة طهران نفسها.

ولذا، الجميع الآن يدرك أننا أمام متغير خطر، وحتى إيران، لكن في لبنان ساسة لا يزالون يعتقدون أن هناك متسعاً لـ«تدوير الزوايا»، وهذا خطأ كارثي، لأن طهران وأذرعها، وكذلك إسرائيل، لن يتوانوا عن إحراق الأخضر واليابس بصراع البقاء، وآخر همهم غزة ولبنان.

هذا هو المشهد، وبدون مواربة، ولذلك يتطلب قرارات مؤلمة، إما طوعاً أو بسبب المتغيرات على الأرض.

omantoday

GMT 15:09 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

صورة المفتي سجيناً

GMT 15:04 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

أَرَأَيتَ عَيْنًا لِلْبُكَاءِ تُعَارُ؟

GMT 15:01 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

مومياء تخرخوري الليبية... رميم ناطق

GMT 15:00 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

الحرب ودول الخليج وميزان الربح والخسارة

GMT 14:59 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

في بريطانيا... إسقاط السياسي أسهل من إصلاحه!

GMT 14:57 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

لماذا أوروبا القارة الأكثر احتراراً؟

GMT 14:56 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

عن شركات الطيران

GMT 14:54 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

تجده في ريا وسكينة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم وقت القرارات المؤلمة نعم وقت القرارات المؤلمة



هيفاء وهبي بإطلالات رياضية أنثوية تجمع بين الراحة والفخامة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon