«حماس» متى وقت السياسة

«حماس»... متى وقت السياسة؟

«حماس»... متى وقت السياسة؟

 عمان اليوم -

«حماس» متى وقت السياسة

بقلم : طارق الحميد

منذ اندلاع الحرب في غزة، التي دخلت شهرها الحادي عشر، وجميع الأطراف المعنية، سواء المتقاتلة، أو الوسطاء، أو الدول التي تسعى لوقف الحرب، وهي في مواجهات، وصراعات، وتواجه انتقادات، لكنها تفاوض، و«تلعب سياسة»، إلا حركة «حماس»، ومهما حاول خالد مشعل، أو إسماعيل هنية قبل اغتياله في طهران، «لعب سياسة».

وقد يقول قائل إن «حماس» لم تلعب سياسة بسبب الحرب المدمرة، ووجود السنوار بالخنادق.

هذا صحيح، لكن ما نحن إزاءه الآن، وما وصلت له الحرب في غزة، بلغ مرحلة تدمير كاملة لغزة وأهلها، والقضية الفلسطينية، وكذلك، وهذا الأخطر، أننا وصلنا مرحلة العبث بالخرائط، وليس تغييرها كما حذرت بمقال سابق أول الأزمة.

وعندما أقول «لعب سياسة»، فإن الأدلة، والدروس، كثيرة، ويجب الاستفادة منها، مثلاً نرى التراشق الإعلامي بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، لكنهما يلعبان سياسة، وحتى عندما تصل الأمور بينهما إلى الأسوأ.

الأمر نفسه ينطبق على إيران، و«حزب الله»، ورغم أنهما يدفعان الأمور إلى حافة الهاوية، أو تدفعهم إسرائيل إلى ذلك، إلا أنهما يلعبان سياسة، وحدث ذلك بعد استهداف إسرائيل للقنصلية الإيرانية بدمشق.

وحدث ذلك بعد اغتيال قيادات إيرانية في سوريا من قبل إسرائيل، وبعد اغتيال إسماعيل هنية في طهران، وإلى الآن لم ترد إيران على اغتياله، بل إنها تفاوض سراً وعلناً، وآخرها سماح المرشد الإيراني لحكومة بلاده بالتفاوض مع واشنطن على الملف النووي.

والأمر نفسه يفعله «حزب الله»، الذي يتلقى ضربات إسرائيلية شبه يومية، وتصفيات مستمرة لقياداته، وبقلب الضاحية الجنوبية، وبسوريا، ورغم كل تصريحات حسن نصر الله، فإنه فعلياً «يلعب سياسة» خشية الحرب المفتوحة مع إسرائيل.

يحدث كل ذلك بينما طرفان بالمنطقة لا يرغبان، أو لا يجيدان، «لعب السياسة» وهما الحوثي، و«حماس». والحوثي قصة أخرى، لكن «حماس» تضيع آخر الفرص لتدارك ما يمكن تداركه بالنسبة للقضية الفلسطينية ككل.

صحيح أن نتنياهو يدفع الأمور إلى حافة الهاوية، لأنه المسيطر على الأرض، ولديه الآلة العسكرية، ويريد تغيير واقع القضية، بل وإعادتها إلى ما قبل «أوسلو»، وأكثر، ويريد إطالة أمد حياته السياسية، ولن يتنازل فعلياً قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية.

هذا كله صحيح، لكن بإمكان «حماس» الآن «لعب سياسة» وإحراجه داخلياً ودولياً، وذلك بأن تستعين بالسلطة الفلسطينية، وتعلن أنها هي المسؤولة عن ملف غزة وسلطتها، وأنها المسؤولة والمفوضة بمفاوضات الأسرى مع إسرائيل.

هنا قد يقول البعض هذا مستحيل، ولا يمكن، ولن تقبل إيران أصلاً، ولا إسرائيل بذلك، ولن يكون هناك استعداد دولي لذلك، تحديداً من واشنطن... قد يكون ذلك صحيحاً، لكنه يعني أن «حماس» قررت «لعب سياسة» وإحراج نتنياهو، والجميع، وحفظت ما تبقى للقضية.

المثل يقول إذا وقعت في حفرة توقف عن الحفر، وهذا ما يجب أن تفكر به «حماس» فعلياً، وتدعم طلب الرئيس محمود عباس دخول غزة، ولتقطع على نتنياهو إمكانية فرض قواعد اليوم التالي.

علينا أن نتذكر أن لا حرب بلا سياسة، وإلا أصبحت عبثاً.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حماس» متى وقت السياسة «حماس» متى وقت السياسة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon