سوريا ما المنتظر من «جنيف2»

سوريا.. ما المنتظر من «جنيف2»؟

سوريا.. ما المنتظر من «جنيف2»؟

 عمان اليوم -

سوريا ما المنتظر من «جنيف2»

طارق الحميد

المؤكد أنه لا شيء، وستكون معجزة لو نتج عن «جنيف2» حكومة انتقالية، أو تنحي الأسد، لكن المؤكد أيضا أن عدم انعقاد المؤتمر سيكون كارثة، ولذا سعت إيران لإفساده استغلالا للخطأ الذي ارتكبه الأمين العام للأمم المتحدة، وهو الخطأ المشابه لـ«زلة» لسان وزير الخارجية الأميركي قبل الضربة التي كانت مرتقبة على الأسد، وذلك عندما تلقف الروس تلك «الزلة» وأفسدوا الضربة، وباقي القصة معروف. اليوم لا يمكن التفاؤل بما سينتج عن «جنيف2» لأن كل المؤشرات تقول إن الأسد لم يشعر باليأس بعد، وإن كان يعي أن الطريق أمامه مسدود، وعلى عكس بعض من هم حوله، وخصوصا بعد التصريحات الأميركية الأخيرة بأن هناك شخصيات في النظام الأسدي تواصلت مع واشنطن مطالبة بإيجاد حل ومخرج من هذه الحرب، إلا أن الأسد لا يشعر بذلك طالما أن هناك دعما إيرانيا له، و«تلاعبا»، أو قل تأرجحا روسيا بالموقف تجاه الأسد، وهو تأرجح يعكسه تناقض ما يقوله الروس خلف الأبواب المغلقة، وما يفعلونه على أرض الواقع، ولذلك لا يمكن أن يعول على مواقف حقيقية من الأسد الذي لا يفهم إلا لغة القوة التي لا يملكها «جنيف2» بالطبع. ولكي تكون هناك حلول حقيقية في سوريا فلا بد من حدث «ضخم» لا يهز إيران وروسيا وحسب، بل بمقدوره أيضا أن يحرك الغرب عن مواقفهم المتساهلة تجاه الأسد، وخصوصا أنه رغم كل التقارير الدولية الأخيرة الجادة التي أثبتت أن الأسد متورط حقيقة في جرائم حرب توجب محاكمته دوليا، مثل الصور التي أظهرت القتل الممنهج بحق السوريين، وكذلك التقرير الذي نشرته قبل أمس صحيفة «التلغراف» البريطانية عن تعاون بين الأسد وتنظيم القاعدة بهدف تشويه سمعة المعارضة السورية، ومحاولة إظهار أن ما يحدث في سوريا هو إرهاب، إلا أن أمرا ما لم يصدر عن المجتمع الدولي! ولذا فلكي يكون هناك تحرك دولي جاد تجاه سوريا، وحلول حقيقية، فلا بد من حدوث أمر «ضخم» في سوريا من شأنه تغيير الواقع على الأرض، وإيصال رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها: تحركوا الآن، وعدا عن ذلك فلا يمكن توقع الكثير من مؤتمر «جنيف2». وبالنسبة للغرب في «جنيف2» فليس لديهم تصور واضح، وآليات ملزمة للتنفيذ، فكل ما يقال يعتمد على تعاون روسيا للضغط على الأسد، وليس هناك ما يثبت جدية الروس بالطبع، وخصوصا أن الروس غير معنيين بوقف المعاناة السورية بقدر ما هم حريصون على مواصلة تسجيل النقاط أمام الإدارة الأميركية الضعيفة، وعليه فمن الصعب توقع الكثير من «جنيف2» ما لم يكن هناك «واقع» جديد على الأرض في سوريا من شأنه قلب المعادلة، وإجبار جل الأطراف على إعادة التفكير بموقفهم من الأسد، وخصوصا روسيا وإيران، اللتين لا تؤمنان بالنيات الحسنة، بل بلغة المصالح والواقع على الأرض.  

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا ما المنتظر من «جنيف2» سوريا ما المنتظر من «جنيف2»



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon