«تقية» روحاني وتردد أوباما

«تقية» روحاني وتردد أوباما!

«تقية» روحاني وتردد أوباما!

 عمان اليوم -

«تقية» روحاني وتردد أوباما

طارق الحميد

فيما يمكن أن نسميه «دبلوماسية المقالات» كتب الرئيس الإيراني حسن روحاني مقالا في صحيفة الـ«واشنطن بوست» مخاطبا الرأي العام الأميركي، ومحاولا تقديم صورة جديدة عن نظامه، وعن «لماذا تسعى إيران للمشاركة البناءة؟»، بحسب عنوان مقاله! وبالطبع من حق الرئيس روحاني تقديم نظامه، أو بلاده، بالشكل الذي يخدم مصالحه، لكن القراءة المتأنية لمقال روحاني تظهر أن نهج طهران لم يتغير، وإنما الأسلوب فقط، ففي مقاله يعلن روحاني عن استعداد إيران لمواجهة ما سماه التحديات المشتركة أمام إيران وأميركا، وعبر نهج من شقين؛ الأول فيه، وهو ما يمهنا هنا تحديدا، «أن نتكاتف للعمل بصورة بناءة نحو حوار وطني، سواء في سوريا أو البحرين. ويجب علينا تهيئة جو تستطيع فيه شعوب المنطقة تقرير مصائرها. وفي هذا الصدد، أعلن عن استعداد حكومتي للمساعدة في تسهيل الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة»! ومن الواضح هنا أن روحاني يخاطب الرأي العام الأميركي، والنخبة، ليقول لهم إن التحديات التي أمامنا ليست فقط في سوريا التي لديّ استعداد لتقديم مبادرة فيها، بل في البحرين أيضا! وفي المقال نفسه تحدث روحاني عن مكافحة الإرهاب، وما يحدث في العراق، وأفغانستان، وكل ذلك يقول إن روحاني يريد القول للأميركيين دعونا نضع أيدينا بأيدي بعض لنتعاون لحل هذه المشاكل، مما يخول إيران لعب دور شرطي المنطقة، وهذا ما سبق أن سعى له نجاد، فالعرض الذي يقدمه روحاني الآن ليس بالجديد، حيث سبق أن قدمه نجاد لأميركا العام الماضي، وما تغير الآن بالنسبة لطهران هو الأسلوب، فبدلا من الاستفزاز النجادي نحن الآن أمام «تقية» روحاني، التي لم تقابل بعاصفة من الاستهجان بأميركا، ومثلما حدث، مثلا، بعد نشر مقال للرئيس الروسي هناك أخيرا، بل إن مقال روحاني أخذ على محمل الجد في أميركا، مما يوجب أن يؤخذ على محمل الجد بالمنطقة أيضا. وهذا لا يعني أن على منطقتنا تصديق الخطاب الإيراني الجديد، أو الانسياق خلف شعارات طهران الناعمة، بل ضرورة التوقف الجاد أمام مساواة روحاني للبحرين بسوريا التي قتل فيها ما يقارب المائة والخمسين ألف قتيل على يد قوات الأسد، وبدعم إيراني، واستخدم فيها السلاح الكيماوي! وهنا يجب التساؤل: إذا كان روحاني يرى البحرين مثل سوريا، فما الذي تغير في سياسة إيران تجاه المنطقة؟ الواضح، ومما كتبه روحاني، أن الذي تغير هو الأسلوب فقط، وليس السياسات الإيرانية تجاه المنطقة، وخطورة هذا الأسلوب الإيراني الناعم على منطقتنا أنه يأتي في أخطر ثلاث سنوات، وهي الفترة المتبقية لرئاسة الرئيس أوباما، الذي من السهل أن يستجيب لـ«التقية» الإيرانية، كيف لا وهو من تلاعب به الروس؟! وعليه فإن منطقتنا الآن واقعة بين كماشتي «تقية» روحاني وتردد أوباما، فهل هناك وصفة خطر أكثر من هذه على منطقتنا؟ لا أعتقد! نقلا عن جريدة الشرق الاوسط  

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تقية» روحاني وتردد أوباما «تقية» روحاني وتردد أوباما



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon