هل استعجل نظام الأسد

هل استعجل نظام الأسد؟

هل استعجل نظام الأسد؟

 عمان اليوم -

هل استعجل نظام الأسد

طارق الحميد

سارع الأميركيون والروس، والأمم المتحدة، إلى نفي ما أعلنه نائب رئيس وزراء نظام الأسد عن تحديد موعد جديد لمؤتمر «جنيف 2»، مؤكدين أنه لم يجرِ الاتفاق على ذلك للآن.. فهل استعجل نظام الأسد بالإعلان عن الموعد، أم أن النظام يخطط لأمر ما؟ إعلان نائب رئيس وزراء الأسد قدري جميل أن مؤتمر «جنيف 2» سيعقد يومي 23 و24 نوفمبر (تشرين الثاني)، ثم نفي الأطراف الدولية، وقول المتحدث باسم الخارجية الروسية بأن «هذا الأمر ليس متروكا للمسؤولين السوريين وإنما مسؤولية الأمين العام للأمم المتحدة أن يعلن ويحدد مواعيد توافق عليها كل الأطراف»، يستدعي ضرورة التساؤل عما إذا كان النظام الأسدي قد استعجل أو أنه يخطط لأمر ما. ونحن هنا أمام أمرين؛ فإما أنه قد جرى إطلاع نظام الأسد فعليا، من قبل الروس، على مواعيد مقترحة يجري العمل عليها بين موسكو وواشنطن، لعقد «جنيف 2»، وعلى أثرها قام نظام الأسد بالإعلان عن ذلك لإظهار ارتباط المؤتمر الدولي بتعاون الأسد مع أميركا والغرب في التخلص من ترسانته الكيماوية ليتسنى للأسد حينها القول بأنه لم يسلم الكيماوي لحماية نفسه وحسب، بل إن ذلك جزء من عملية أكبر تقود إلى مؤتمر دولي يمكنه من إعلان انتصاره فيه. ومن هنا يمكن أن نفهم قول المتحدث باسم الخارجية الروسية بأنه «يجب ألا نسبق خطواتنا»، وذلك إثر نفي الروس لمواعيد «جنيف 2» المعلنة، وهذا ما يبرر أيضا قول وزير الخارجية الأميركي إن تعاون الأسد بتدمير ترسانته الكيماوية لا يعني بقاءه في السلطة. والتفسير الثاني لإعلان نظام الأسد لموعد «جنيف 2»، الذي سارع المعنيون الدوليون بنفيه، هو ملاحظة نظام الأسد لمدى الانقسام الذي أصاب المعارضة حول إمكانية حضورها المؤتمر الدولي من عدمها، هذا عدا عن التحفظات العربية على دعوة إيران لحضور مؤتمر «جنيف 2»، خصوصا أن الحديث عن دعوة إيران يأتي في الوقت الذي تتفاوض فيه إيران مع أميركا والقوى الغربية حول ملفها النووي، ووسط تكتم شديد على فحوى تلك المفاوضات، بل إن دبلوماسيا غربيا يقول لصحيفة «الفاينانشيال تايمز» إن القوى الدولية قررت الحفاظ على سرية مفاوضاتها مع إيران لكي لا يكون المفاوضون عرضة لضغوط الرأي العام! ومن هنا يتضح أن نظام الأسد يعي أهمية تلك المفاوضات، وما يترتب عليها، ليس لإيران وحدها، أو المنطقة، بل على نظام الأسد نفسه، وكما قال لي مسؤول عربي كبير فإنه «إن لم يشعر النظام الأسدي بالقلق من المفاوضات الغربية مع إيران فهذا يعني أن النظام أحمق»! وعليه فإن إعلان نظام الأسد عن موعد «جنيف 2» الذي نفته الأطراف الدولية يعني أن الأسد في أمس الحاجة الآن للمؤتمر الدولي، ولأسباب أهمها ما يدور على الأرض في سوريا، وحول النظام نفسه، وبالطبع المفاوضات الإيرانية الأميركية الغربية.  

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل استعجل نظام الأسد هل استعجل نظام الأسد



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon