مجلس الأمن والرفض السعودي

مجلس الأمن.. والرفض السعودي؟

مجلس الأمن.. والرفض السعودي؟

 عمان اليوم -

مجلس الأمن والرفض السعودي

طارق الحميد

لا توجد دولة على الإطلاق منحت فرصة الجلوس في مجلس الأمن ورفضتها إلا السعودية» هكذا قدمت شبكة (سي إن إن) التلفزيونية الأميركية لخبر اعتذار السعودية عن شغل مقعد بمجلس الأمن بعد انتخابها من عدد يفوق العدد المطلوب للفوز بالمقعد، فكيف نفهم الموقف السعودي الرافض لمقعد مهم بالمجلس الأقوى أمميا؟ بالطبع هناك من يقول إن المقاطعة ليست الحل، حتى مع قول السعودية بأن ازدواجية معايير الأمم المتحدة تحول دون قبولها بالعضوية لأن الازدواجية الدولية تجاه منطقتنا قديمة، وأن السياسة هي فن الممكن، ولا نعلم للحظة أن عدلت السعودية عن قرارها، لكن فهم الموقف السعودي يتطلب قراءة وفق سياق يراعي التوقيت والقضايا، التي لا تمس السعودية وحدها، بل وكل المنطقة. فعندما ينظر الغرب لأحداث منطقتنا، مؤخرا، على أنها ربيع عربي، بينما ينظر لسوريا على أنها حرب أهلية فهناك خطأ ما! وعندما يتردد أن واشنطن تنوي رفع التجميد المفروض على الأرصدة الإيرانية في الوقت الذي تجمد فيه أميركا جزءا من معوناتها لمصر التي هي نتاج اتفاق السلام المصري الإسرائيلي فهذا يعني أن هناك خطأ جسيما، لا يهدد أمن مصر وحدها، بل ويعرض عملية السلام برمتها للخطر، خصوصا أن السلام المصري الإسرائيلي ظل رافعة لعملية السلام بالمنطقة، مع تذكر أن مبادرة السلام العربية، والعمود الفقري لعملية السلام اليوم، هو مبادرة عبد الله بن عبد العزيز، ملك السعودية، والتلاعب في ذلك، ومن خلال المساس بمصر، وأمنها ومؤسستها العسكرية، يعني أن هناك من يخاطر بعملية السلام ككل، وبالتالي فإن الحديث عن السلام الفلسطيني الإسرائيلي، وفكرة الدولتين، ما هو إلا لإضاعة الوقت، وهذا يعني أيضا أن هناك خطأ فادحا، وهو نتاج قراءة خاطئة لما يجري بالمنطقة، ولخارطة التحالفات فيها، خصوصا إذا استحضرنا تسليم أميركا العراق لإيران على طبق من ذهب! كل ذلك يقول لنا إن القرار السعودي الذي يراه البعض مفاجئا، أو جريئا، هو بمثابة رفع للعلم الأحمر أمام الدبلوماسية الغربية المتهورة تجاه منطقتنا ككل. صحيح أن السعوديين حلفاء للأميركيين، لكن التحالف لا يعني التبعية، وللسعودية بعهد الملك عبد الله بن عبد العزيز سلسلة من القرارات، والأفعال، التي تثبت ذلك، فمن رسالة العاهل السعودي التاريخية للرئيس بوش الابن أيام الانتفاضة الفلسطينية الثانية، إلى تسمية العاهل السعودي للوجود الأميركي في العراق بالاحتلال، في القمة العربية بالرياض، وإلى مواقف السعودية من البحرين، ومصر.. وكما أسلفنا فإن السعودية حليف لأميركا، لكن الحليف ليس بتابع، خصوصا أن الأعوام الثلاثة الأخيرة شهدت أخطاء قاتلة من الإدارة الأميركية الحالية تجاه منطقتنا. ولنعلم مدى جدية الموقف السعودي الحالي فيجب تأمل رد الفعل الروسي الذي استوعب أن الرياض قد ألقت بصخرة كبيرة بالمياه الدولية الراكدة، خصوصا في الملف السوري الذي وقف مجلس الأمن مكتوف الأيدي فيه بسبب المواقف الروسية، وهو ما يهدد أمن المنطقة، وليس المصالح السعودية وحسب.  

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس الأمن والرفض السعودي مجلس الأمن والرفض السعودي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon