الإبراهيمي وإيران والميليشيات الشيعية

الإبراهيمي وإيران.. والميليشيات الشيعية!

الإبراهيمي وإيران.. والميليشيات الشيعية!

 عمان اليوم -

الإبراهيمي وإيران والميليشيات الشيعية

طارق الحميد
في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام إيرانية عن مبعوث السلام الدولي الأخضر الإبراهيمي قوله من طهران إن «مشاركة إيران في مؤتمر جنيف طبيعية وضرورية ومثمرة أيضا، ومن ثم نأمل أن توجه هذه الدعوة»، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» معلومات مهمة عن الدور الإيراني في سوريا تناقض تقييم الإبراهيمي تماما للدور الإيراني هناك! الصحيفة الأميركية تقول في عددها الصادر أمس، نقلا عن مسؤولين أميركيين وعرب، إن الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، والمعروف أن مرجعه المباشر هو المرشد الأعلى، يقوم بزيارات منتظمة لسوريا، وإنه، أي سليماني، يضطلع بدور قيادي مهم في العمليات التي تقوم بها قوات بشار الأسد ضد الثوار السوريين. كما نشرت الصحيفة أن إيران تقوم بإرسال قوات من حرسها الثوري، وميليشيات حزب الله بالطبع، وهو ما أعلنه حسن نصر الله بنفسه. والأهم في القصة هو تأكيد المسؤولين الأميركيين أن إيران تقوم باستقطاب مقاتلين من اليمن يتم تدريبهم في إيران ونقلهم إلى سوريا ليشاركوا في القتال دفاعا عن الأسد! ومن المعلوم أيضا أن هناك ميليشيات شيعية عراقية تشارك في الدفاع عن الأسد تحت نفس المنظومة الإيرانية، وبالتالي فإن السؤال هو: كيف يمكن أن يقول الإبراهيمي، بعد كل ذلك، إن «مشاركة إيران في مؤتمر جنيف طبيعية وضرورية ومثمرة أيضا، ومن ثم نأمل أن توجه هذه الدعوة»؟! كيف يمكن أن يكون لإيران دور إيجابي في سوريا، بينما تحاول السعودية، مثلا، بحسب ما نقلته «نيويورك تايمز»، تنقية الثوار السوريين من المتطرفين، بمساعدة أردنية، هذا غير الجهود المبذولة من الإماراتيين، في حين تقوم إيران باستقطاب وتدريب وإرسال متطرفيها الشيعة إلى سوريا للقتال هناك؟! وكيف يمكن القبول بما قاله الإبراهيمي والمعلومات تقول إن عدد المتطرفين في سوريا قابل للتضاعف كل ستة أشهر ما دامت جرائم الأسد مستمرة، بمساعدة إيرانية؟! أوليس من الأولى أن يطالب الإبراهيمي إيران أولا بسحب ميليشياتها الشيعية، وخصوصا أن الإرهاب الشيعي في سوريا يتم برعاية النظام الإيراني نفسه، بينما السعودية، وحلفاؤها، يفعلون المستحيل لوقف تدفق المتطرفين السنّة إلى سوريا، وهو الأمر الذي تؤكده عدة مصادر، وأهمها الآن قصة «نيويورك تايمز» المشار إليها في هذا المقال؟! إيران جزء من الأزمة السورية، وليست جزءا من الحل، والإشكالية في دعوة إيران لمؤتمر «جنيف 2» تعني أمرين؛ الأول أن طهران تجني ثمار استثمارها بالأزمة السورية، من خلال الميليشيات الشيعية التي تقاتل هناك دفاعا عن الأسد. والأمر الثاني هو أن دعوة إيران تعني إدراج سوريا في ملف المفاوضات النووية الدولية بين إيران والمجتمع الدولي، مما يعني تسويفا للأزمة السورية، وتعزيزا للموقف الإيراني في المفاوضات النووية من دون وجه حق، وهو ما يخالف الحكمة السياسية التي تقتضي تجريد إيران من أوراقها التفاوضية، وليس تعزيزها كما يحدث الآن بالحديث عن ضرورة دعوتها لمؤتمر «جنيف 2»!  
omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإبراهيمي وإيران والميليشيات الشيعية الإبراهيمي وإيران والميليشيات الشيعية



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon