الحل في مصر لا الخارج

الحل في مصر لا الخارج

الحل في مصر لا الخارج

 عمان اليوم -

الحل في مصر لا الخارج

طارق الحميد

أعلنت الحكومة المصرية عن تعاقدها مع شركة كبرى للعلاقات العامة في أميركا هدفها التصدي للحملات المشوشة والمسيئة؛ بل والمحرضة ضد التغييرات الأخيرة في مصر، ومن أجل توضيح الصورة الصحيحة لما يحدث بأرض الكنانة. وبالطبع، فإن حجم التشويش، والتحريض على مصر اليوم في الإعلام الغربي كبير جدا. فمن صحيفة غربية تقول إن مصر اليوم في مرحلة تقسيم بين «الموالين والخونة»، إلى أخرى تقول إن هناك رغبة عامة لدى كثر من المصريين في مغادرة بلادهم.. وقصص أسوأ من ذلك، مما يدفع المراقب للتساؤل: أَوَلم يرَ الإعلام الغربي، والأهم الساسة، والمنظمات الحقوقية، أنه في عهد مرسي لم يكن الاستهداف لأسماء محددة، أو جماعات، بل لجل المجتمع المصري، حيث طال الإقصاء كل مؤسسات الدولة؛ من القضاء إلى الأزهر، ومن الإعلام إلى المؤسسة العسكرية، وفوق هذا وذاك الدستور المشوه، والنزف الحاد في الاقتصاد، هذا عدا الانفلات الأمني في عهد «الإخوان»، بسبب استهداف الشرطة. كل ذلك كان واضحا، ولا يمكن تجاهله، إلا أن البعض في الغرب، وتحديدا بعضا من وسائل الإعلام قررت تجاهل ذلك، وهو أمر طبيعي في سياق القراءة الغربية الخاطئة للمنطقة عموما، ونتيجة «الغرام» اللافت بين الغرب والإخوان المسلمين! إلا أن التساؤل الأهم هنا هو: هل على القاهرة التركيز على الخارج الآن أم الداخل؟ هل الحل في مصر أم خارجها؟ الإجابة الأكيدة، التي أثبتتها كل المعطيات، أن الحل في مصر نفسها، وليس خارجها، فلا مناصرة الغرب وإيران لـ«الإخوان» أفادتهم، ولا مناصرة العرب اليوم لمصر ستغير وجهة نظر الغرب.. الحل في مصر فقط. اليوم ثبت للنخبة الحاكمة في مصر أن الشارع بعمومه معها، وأن العرب معها؛ بدءا من الموقف السعودي التاريخي، سياسيا واقتصاديا، وآخرها أيضا الدعم الإماراتي المهم، والفعال، لإنقاذ الاقتصاد المصري، فما على المصريين فعله اليوم هو المضي في خارطة الطريق السياسية، وإجادة إدارة الأزمة الداخلية بكل حرفية، وشفافية، وحتى في التفاصيل الصغيرة، ولنضرب مثلا بسيطا هنا.. هل يعقل أن يكون حديث الفريق السيسي لصحيفة مصرية حول آرائه الشخصية في بعض الشخصيات السياسية حديثا غير قابل للنشر (أوف ريكورد) ثم يخرج مسربا في شريط صوتي؟! فإما أن يقفل المسجل، وهذا أمر صحافي، أو أن يطلب من الصحافي عدم التسجيل، وهذا أمر له علاقة بفريق السيسي الإعلامي نفسه! هذه الحادثة البسيطة فقط، وبالطبع دلالاتها الرمزية كبيرة، من شأنها أن تدمر كل حملات العلاقات العامة في الخارج والداخل، ومن شأنها التشكيك في المرحلة المقبلة برمتها، ولذا، فإن المطلوب في مصر اليوم هو الاهتمام بالمشاريع الاقتصادية الصغيرة ليشعر المواطن بسير عجلة الاقتصاد، والشفافية في العملية السياسية، والإسراع بها، ليطمئن الداخل والخارج، أيا كان من يريد الترشح للرئاسة، والإسراع بالمحاكمات، وبشفافية تامة.. هذا هو الأجدى اليوم ولسبب بسيط جدا؛ وهو أن الحل في مصر وليس خارجها. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحل في مصر لا الخارج الحل في مصر لا الخارج



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon