السعودية «تويتر» لا يعبر عن «حاجة»

السعودية.. «تويتر» لا يعبر عن «حاجة»!

السعودية.. «تويتر» لا يعبر عن «حاجة»!

 عمان اليوم -

السعودية «تويتر» لا يعبر عن «حاجة»

طارق الحميد

على مدى قرابة الثلاثة أعوام الأخيرة وكثر يبشرون بتأثير «تويتر» في السعودية، سواء على صناعة القرار، أو دوره في الحراك الاجتماعي، بل إن صحيفة غربية عريقة قامت بفرد قرابة نصف الصفحة الأسبوع الماضي لموضوع يناقش هاشتاغ سعوديا بعنوان «الراتب لا يكفي الحاجة»! والحقيقة أن المتابع «الرصين» سيجد أن «تويتر» لا يعبر عن «حاجة» في السعودية، صحيح أنه قد يثير «بلبلة»، لكنه لا يخلق توجها، فلم يسقط رئيس ناد رياضي، ولم يتسبب حتى في إقالة مدرب كرة قدم، كما تفعل الصحافة الرياضية السعودية الشرسة! وآخر دليل على أن «تويتر» لا يعبر عن «حاجة» هو الحملة المزعومة لقيادة المرأة السيارة التي كان مخططا لها أن تتم في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ومنيت بفشل أربك كثرا، وتحديدا في الإعلام الغربي. والقصة هنا ليست الموقف من قيادة المرأة، حيث إن كثرا من العقلاء يرون أنه قرار لا بد أن يحسم من قبل الدولة، وهذا ما أؤمن به تماما، خصوصا أن السعودية قد حسمت ما هو أصعب حين أدخلت المرأة لمجلس الشورى، لكن لا يمكن القبول بأن يحسم موضوع قيادة المرأة للسيارة عبر الابتزاز، أو الفوضى، والاستقواء بالخارج، خصوصا أن خطوات الإصلاح في السعودية، وتحديدا في قضية المرأة، تسير على قدم وساق. ومن الواضح أن من انساقوا خلف هذه الحملة الداعية لقيادة المرأة للسيارة هم نفس من انخدعوا ولم يتنبهوا إلى أن «تويتر» لا يعبر عن «حاجة» في السعودية، والدليل أنه قيل إن حجم التواقيع التي تم جمعها قبل يوم 26 أكتوبر، المؤيدة لقيادة المرأة، قد بلغ 17 ألف توقيع، بينما عدد من خرجن لم يتجاوز الـ16، أو حتى أقل! وكل ذلك يظهر لنا مدى الخدعة الكبرى في أن «تويتر» يعبر عن «حاجة» في السعودية، أو أنه يغير المشهد، خصوصا في القضايا المفصلية. «تويتر» مثله مثل وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى، حيث من الممكن أن يكون متنفسا للدردشة، أو الشائعات، ونافذة لبعض طلاب الشهرة الوهمية الافتراضية، لكنه لا يعبر عن حقيقة، فحتى القول بأن هذا الداعية، أو ذاك الناشط، يحظون بأرقام عالية من المتابعين فهذا ليس بمقياس. وبالطبع، أنا هنا أحسن الظن ولا أتحدث عن من يشترون أتباعا أو (فولورز)، لكن ولتوضيح الصورة هناك فنانات لديهن متابعون يفوقون الناشطين أو الدعاة، فماذا عسانا أن نقول عن ذلك؟ وإذا كان الحديث عن «تويتر»، وخصوصا من الغرب، ينصب على أنه يرفع سقف الحريات، ويلفت النظر عما هو مسكوت عنه، فلماذا قام البيت الأبيض أخيرا بفصل أحد موظفيه الذي استعان باسم مستعار على «تويتر» لانتقاد الساسة الأميركيين، وسياسات أوباما تجاه إيران؟ الحقيقة، ليتنا نركز على مراكز الدراسات بدلا من اعتقاد أن «تويتر» يعبر عن «حاجة» في السعودية.  

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية «تويتر» لا يعبر عن «حاجة» السعودية «تويتر» لا يعبر عن «حاجة»



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon