الأسد ليس مجنونا ويريد ضمانات

الأسد ليس مجنونا ويريد ضمانات!

الأسد ليس مجنونا ويريد ضمانات!

 عمان اليوم -

الأسد ليس مجنونا ويريد ضمانات

طارق الحميد

يقول رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف إن فكرة رحيل بشار الأسد عن السلطة غير واقعية وإن الأسد «ليس مجنونا، ويريد أن يحصل على ضمانات، أو مقترحات متعلقة بتطور الحوار السياسي في سوريا، وانتخابات محتملة، ومصيره الشخصي». ومن يقرأ هذا التصريح الروسي متذكرا ما أعلنه نائب رئيس وزراء النظام المقال قدري جميل عن أن الأسد لن يرحل نتيجة مؤتمر «جنيف 2»، وأنه باق حتى نهاية ولايته، أي منتصف عام 2014، إضافة إلى التصريحات التركية الإيرانية الأخيرة حول سوريا، سيجد أن موسكو لا تلمح إلى أن الأسد لن يترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة وحسب، بل إنه، أي الأسد، يريد ضمان مصيره الشخصي، خصوصا أن ميدفيديف يقول في مقابلته مع وكالة «رويترز» إنه لا يمكن حل القضية السورية بسهولة عبر استبعاد الأسد فقط، معربا عن شكه في أن يوافق الأسد على ذلك خصوصا وهو يتذكر مصير الرئيس المصري المخلوع مبارك، أو معمر القذافي! وعليه فإن التصريح الروسي، وجل التصريحات الأخيرة في اليومين الماضيين، خصوصا تصريحات الأخضر الإبراهيمي، الذي اتهمه نظام الأسد بأنه بعين واحدة وعدة ألسن، كلها تشير إلى أن التفكير، أو التفاوض، أو قل الإيحاءات، تصب في أن يكمل الأسد فترته الرئاسية، وهو ما توقعته هنا في 29 أبريل (نيسان) 2013 تحت عنوان «الأسد حتى 2014؟»، فتصريحات رئيس الوزراء الروسي عن سلامة الأسد هي إيغال في التفاصيل، وعملية جس نبض، علما أنه ما دامت موسكو تحرص على سلامة الأسد فلماذا لا تقوم باستقباله، وتضمن سلامته الشخصية، لكن هل القصة بهذه السهولة؟ أشك! والسبب بسيط جدا وهو أن الأسد نفسه أعلن عن رغبته في الترشح في الانتخابات المقبلة، ولم يعلن عن ذلك في مقابلته التلفزيونية الأخيرة وحسب، بل وفي أكثر من مقابلة، وبالتالي فإن الحديث عن أن الأسد لن يرشح نفسه للانتخابات المقبلة ليس بالأمر الذي من الممكن أن يؤخذ على محمل الجد، وإن لوح به الروس الآن ما دام أنه لا ضمانات حقيقية على ذلك. صحيح أن الروس، وقبلهم الإيرانيون، قد يرضون بأهون الضرر وهو رحيل الأسد وبقاء النظام، خصوصا أنه سبق للروس أن قالوا ذلك لمسؤولين عرب يقول لي أحدهم إن الروس يقولون: «لماذا مقبول أن يرحل مبارك ويبقى النظام، بينما غير مقبول أن يرحل الأسد ويبقى النظام؟» إلا أن السؤال هنا هو: من يضمن أن يرحل الأسد مع نهاية فترته؟ هل يضمن ذلك الروس، أم الإيرانيون؟ ومن يضمن أننا لسنا أمام لعبة جديدة مثل لعبة تدمير الكيماوي ليبقى الأسد؟ الواضح أن هناك أمرا ما يخطط له، خصوصا مع قلق الروس المعلن على مبادرتهم حول «جنيف 2»، وهو ما عبر عنه لافروف أمس، مما يوحي بأن أمرا ما يخطط له الروس بتوافق مع إيران، ودراية أميركية!  

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد ليس مجنونا ويريد ضمانات الأسد ليس مجنونا ويريد ضمانات



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon