الأسد بعد اتفاق إيران

الأسد بعد اتفاق إيران

الأسد بعد اتفاق إيران

 عمان اليوم -

الأسد بعد اتفاق إيران

طارق الحميد

من الطبيعي أن تنصب الأسئلة الآن على مصير الأزمة السورية، وتحديدا مصير نظام بشار الأسد بعد اتفاق الستة أشهر بين إيران والغرب حول الملف النووي، فهل يشكل هذا الاتفاق خطورة على الأسد ويسرع بحل الأزمة السورية، أم أنه يضمن سلامة الأسد لفترة مقبلة؟ هناك رؤى مختلفة، وتباين في القراءات حول هذا الموضوع، وبالطبع كان من اللافت الإعلان عن موعد «جنيف 2» بعد اتفاق إيران مع الغرب بقرابة 24 ساعة. سألت دبلوماسيا أوروبيا عن رأيه في ذلك، فقال إن الأسد الآن تحت ثلاث مظلات تشكل له حماية للاستمرار لفترة أطول مما ينبغي. يقول الدبلوماسي إن أول مظلة هي اتفاق التخلص من الكيماوي الذي جرى برعاية روسية - أميركية، وهذا يتطلب وقتا على الأقل إلى منتصف 2014. والمظلة الثانية هي مؤتمر «جنيف 2»، إذا عقد في موعده فعليا، وما قد ينتج عنه من قرارات، وبالطبع الجدول الزمني المطلوب لتنفيذها، وما الدور الإيراني فيها. والمظلة الثالثة هي الاتفاق الإيراني - الغربي حول ملف طهران النووي، حيث يقول الدبلوماسي إنه يتطلب وقتا، ولا أحد يعرف تماما ما جرى الاتفاق عليه بين واشنطن وطهران ليس في جنيف، وإنما في الاجتماعات الخمسة السرية التي جرت بين البلدين في مسقط! وهنا يقول الدبلوماسي، إن الاتفاق الإيراني - الغربي هو أساسا، حسب المعلن، اتفاق حسن نيات، فهل يقدم الأميركيون على القيام بأمر يفسد الاتفاق مع إيران للتخلص من الأسد؟ ويجيب الدبلوماسي بأنه لا يوجد مؤشر أساسا على حرص الأميركيين على ذلك! وبالتالي من الصعب تخيل أن تقدم الإدارة الأميركية على عمل يعرقل مفاوضاتها مع إيران، خصوصا أن اتفاق الستة أشهر مع إيران يعني أن هناك مشوارا تفاوضيا طويلا أمام طهران وواشنطن. عربيا يقول لي مسؤول عربي كبير على دراية بطبيعة علاقات إيران بالأسد: «سيكون نظام الأسد بمثابة الأحمق لو اطمأن لحظة لأي تقارب إيراني - أميركي»! ويقول المسؤول، إن إيران تدخل مفاوضات مهمة، بينما حليفها الأساسي بالمنطقة الأسد ضعيف جدا. وبالطبع هناك من يرى أن أفضل فرص إيران، وحتى الروس، هي الحفاظ على ما تبقى من النظام في سوريا، ومن دون الأسد، وخصوصا أن الأسد غير قابل للاستمرار، ولأسباب كثيرة. وعليه فنحن الآن أمام عامل الوقت، وهو دائما لعبة الأسد، فنحن الآن أمام ثلاث اتفاقات تتطلب مزيدا من الوقت، وهي إزالة الكيماوي بسوريا، واتفاق إيران والغرب، وهناك مؤتمر «جنيف 2» المقبل، وكل ذلك يدفع بحلول الأزمة السورية إلى منتصف 2014، وهو موعد الانتخابات الرئاسية هناك، والذي قد يمثل حلا للجميع، إيران والروس، وحتى الأميركيين، لخروج الأسد بأقل الأضرار، حيث لا مخاطرة أميركية، ولا خسارة كاملة للإيرانيين والروس، ولا انتصار واضحا لـ«الثورة» والثوار السوريين. وكل ذلك يقول إننا أمام لعبة الوقت ما لم يحدث أمر ما على الأرض في سوريا يغير سير الوقائع والأحداث هناك.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد بعد اتفاق إيران الأسد بعد اتفاق إيران



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon