هي بغداد لا بيروت

هي بغداد لا بيروت!

هي بغداد لا بيروت!

 عمان اليوم -

هي بغداد لا بيروت

طارق الحميد

سألت عائدا من بيروت بعد تفجير الضاحية الأخير: كيف هي العاصمة اللبنانية؟ فقال دون تردد: «كأنها بغداد»! وهذا صحيح، حيث باتت التفجيرات تضرب في كل مكان، وأصبح السؤال الواقعي هو: متى هي لحظة الانفجار هناك؟ وبالطبع فالقصة ليست قصة التدخل الإسرائيلي في لبنان، أو التدخل الأسدي، وكلاهما أسوأ من بعض على لبنان واللبنانيين، وكذلك على السوريين، بل إن القصة الحقيقية هي في إرهاب حزب الله، ليس داخل الأراضي اللبنانية فقط، بل وفي داخل الأراضي السورية أيضا. فما يفعله حزب الله من إرهاب الآن يشير إلى أن لبنان في طريقه إلى لحظة انفجار، أو كما قال نائب زعيم حزب الله نعيم قاسم إن «لبنان على طريق الخراب إن لم يكن هناك تفاهم سياسي». وبالطبع مقولة قاسم هذه ليست بالنصيحة الصادقة بقدر ما هي تهديد مبطن للبنان، وكل الفرق السياسية فيه، ومن هنا نستطيع فهم عقلية قاتل الراحل محمد شطح، وليس القاتل المنفذ، بل الذي اتخذ قرار تصفية شطح. وهنا يقول لي مطلع عن كثب بما يجري في لبنان إن عملية اغتيال شطح لها ثلاثة أبعاد وهي: الشخصية، والزمان، والمكان. ويقول إن الشخصية هي شطح المقرب جدا من سعد الحريري، وإحدى الشخصيات اللبنانية الوثيقة العلاقة بدوائر صنع القرار الأميركية، منذ كان سفيرا للبنان في واشنطن. وبحسب المصدر فإن الأهم أيضا هو أن الراحل شطح كان إحدى العقليات الاستراتيجية لفريق 14 آذار، وأحد عوامل عقلنة القرار في ذلك الفريق، كما أن الراحل شطح هو مهندس فكرة الحكومة الحيادية! وبالنسبة للزمان فإن متخذ القرار استعجل تنفيذ الاغتيال لتعطيل فكرة الحكومة الحيادية، وكل التحركات الداعية لتشكيل تلك الحكومة. أما المكان، وبحسب المصدر، فهو الطريق اليومي الذي يسلكه رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي لمقر الحكومة، بل إن شظايا التفجير انتثر بعضها داخل منزل سعد الحريري، الذي قيل إنه يفكر في العودة للبنان، ولذا، وبحسب المصدر، فإن أهمية المكان لمن قرر تصفية شطح تكمن في توجيه عدة رسائل في وقت واحد سواء لواشنطن، أو الحريري، وميقاتي، ولكل رئيس وزراء لبناني، بأنه من السهل الوصول إليهم حتى لو كانوا في «المنطقة الخضراء» للسنة في بيروت السوليدير. كما أن من رسائل اغتيال شطح ما هو موجه للرئيس اللبناني، حيث إن مضمون الرسالة هو أنه ستتم تصفية أي رئيس وزراء يتعامل معه. وهذه القراءة التي نقلتها عن مصدر مطلع على ما يدور في لبنان عن كثب تقول إن المستفيد الوحيد من اغتيال شطح هو حزب الله، وتقول إن السبب الوحيد لكل ما يحدث في لبنان الآن، ويحول بيروت إلى بغداد جديدة، هو حزب الله وأعماله الإرهابية التي لا تقف عند الإيغال في الدم السوري، بل واللعب بأمن لبنان، وتعريضه للحريق الكبير الذي لن ينجو منه الحزب بكل تأكيد.  

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هي بغداد لا بيروت هي بغداد لا بيروت



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon