سورية والتفكير بصوت مسموع

سورية والتفكير بصوت مسموع!

سورية والتفكير بصوت مسموع!

 عمان اليوم -

سورية والتفكير بصوت مسموع

طارق الحميد
منذ إعلان الإدارة الأميركية عن طلب الرئيس أوباما إعادة النظر في سياسات بلاده تجاه الأزمة السورية بعد فشل محادثات جنيف، بات هناك نقاش أميركي مفتوح حول كيفية التعامل مع سوريا الآن، وعلى كافة المستويات، وخصوصا في الإعلام الأميركي. وجل النقاش الدائر الآن هو بمثابة التفكير بصوت مسموع، ولا يختلف عن النقاشات السابقة منذ انطلاق الثورة السورية، مثل ضرورة عدم التورط الأميركي العسكري في سوريا، والحذر حيال تسليح المعارضة، وأهمية إعادة هيكلة الجيش الحر، وغيره من نفس المنطق السائد في أميركا منذ انطلاق الثورة السورية. وطالما أننا نشهد تفكيرا بصوت مسموع فمن الجيد أن تشارك منطقتنا في هذا «التفكير» الآن لشرح نقاط يتجاهلها الأميركيون، خصوصا أن الإيرانيين يقومون بذلك من خلال حملات تضليل وتشويش يشارك فيها الروس، وبالطبع نظام الأسد، وبطرق مختلفة. إشكالية التفكير الأميركي الحالي تجاه إدارة الأزمة السورية أنه يركز على عناصر حل جلها يفترض أن التعامل مع الأزمة يتطلب خطوات تقوم على حسن النوايا، وجدية الطرف الآخر، إلا أن الإشكالية هنا تكمن في أن الطرف الآخر، أي إيران والأسد، لا يترددان في الاستعانة حتى بالشيطان من أجل كسب المعركة في سوريا، فمن الاستعانة بفيلق القدس الإيراني إلى ميليشيات حزب الله، وكذلك تنظيم القاعدة، هذا عدا عن عدم توقف آلة القتل الأسدية، ومنذ اندلاع الثورة. والأدهى من كل هذا أنه في الوقت الذي كانت تتحدث فيه روسيا عن حلول سياسية، ومؤتمرات، فإن عملية تسليحها للأسد لم تتوقف! وعليه فمن العبث أن تكون طريقة التفكير الأميركية في التعامل مع الأسد وإيران والروس هي نفسها اليوم بعد قرابة الثلاثة أعوام، بينما الطرف الآخر، إيران والأسد وروسيا، لم يغيروا من أساليبهم المضللة والقاتلة، ومجابهة الشعب السوري، وإلا فإننا حينها أمام أمرين لا ثالث لهما؛ إما أن الإدارة الأميركية ما زالت تواصل عملية الهروب إلى الأمام في الأزمة السورية، وتحاول البحث عن أعذار واهية، خصوصا أنه بعد كل محطة في الأزمة السورية يقول البعض في الإدارة الأميركية إن «الفرصة قد ضاعت» لفعل شيء ما في سوريا، أو أننا أمام الأمر الآخر وهو أن الإدارة الأميركية لا تدري حقيقة كيفية التعامل مع هذه الأزمة، وهذا أخطر من التردد، ومحاولة التجاهل، خصوصا أن الأزمة السورية تعقد جل اللافت في المنطقة، وخصوصا ما له علاقة بالعراق ولبنان، وحتى الأردن، وغيرهم، هذا عدا عن التأجيج الطائفي، وتصاعد وتيرة الإرهاب بالمنطقة. ولذا فإن ملخص القول هو أنه عند التعامل مع الأسد، وإيران، يجب أن تكون كل الخيارات على الطاولة، ولا بد من لغة يفهمها الأسد، وهي لغة القوة، وأولى الخطوات لذلك هي التسليح النوعي للجيش الحر، وعدا عن ذلك فهو مضيعة للوقت، والأرواح، وتعريض المنطقة ككل للخطر، وهو ما تؤكده الأحداث كل يوم.
omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية والتفكير بصوت مسموع سورية والتفكير بصوت مسموع



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon