الفرق بين عباس وحماس

الفرق بين عباس وحماس

الفرق بين عباس وحماس

 عمان اليوم -

الفرق بين عباس وحماس

طارق الحميد

في الوقت الذي يخوض فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس معركة قاسية من أجل الوصول إلى المشروع الحلم، وهو الدولة الفلسطينية، نجد أن حركة حماس الإخوانية، وقياداتها، يختزلون القضية برمتها في قطاع غزة، فبينما يحاول عباس التركيز على الدولة تحاول حماس التركيز على غزة، ومثلها كل مناصر للإخوان المسلمين في المنطقة! عباس، مثلا، يخوض الآن معركة مفاوضات قاسية مع الأميركيين والإسرائيليين، وها هو الرئيس الفلسطيني يحاول جاهدا الخروج من الضغوط الأميركية - الإسرائيلية في عملية التفاوض هذه، بينما نجد حماس، وقياداتها، يهرولون تارة إلى إيران سعيا للحصول على الأموال، وتارة أخرى نحو قطر، معتقدين، أي حماس، أن الخلاف الخليجي - الخليجي فرصة للاستثمار، هذا فضلا عن توتر علاقة حماس بالدولة المصرية الآن، وهو ما تحاول الحركة استثماره أيضا من خلال التقارب لكل المعارضين لحركة التصحيح المصرية الحالية عربيا وإقليميا. وأحدث، وآخر، دليل على عبث حماس المتمثل بالتركيز على غزة وليس القضية، أو مشروع الوصول للدولة الفلسطينية، هو الاتصال الهاتفي الذي أجراه كل من خالد مشعل وإسماعيل هنية برئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان بعد الانتخابات البلدية في تركيا، حيث هنأ إسماعيل هنية إردوغان بفوز حزبه بالانتخابات البلدية و«ناقش سبل رفع الحصار عن غزة» كما نقلت وكالة الأنباء المحسوبة على حماس، التي تقول إن هنية عد خلال اتصاله الهاتفي بإردوغان أن «فوز حزب العدالة والتنمية جاء في ظروف غاية في الحساسية والدقة»، مضيفة أن «الجانبين بحثا خلال الاتصال الأوضاع الحالية في قطاع غزة وسبل رفع الحصار»، وقالت الوكالة إن إردوغان «أكد استمرار وقوف تركيا مع القضية الفلسطينية عموما، وقطاع غزة خصوصا». وكلمة «خصوصا» هذه تعني أن القضية الفلسطينية شيء، وغزة شيء آخر، وهذا ما يحاول جميع المناصرين لـ«الإخوان» بالمنطقة ترسيخه! إلا أن ما لم يتنبه له هنية، وقيادات حماس، وهم يستعينون بإردوغان الآن، هو أن هناك تصريحات لوزير الخارجية التركي، وقبل أسبوع، يؤكد فيها أن تركيا وإسرائيل أحرزتا «تقدما كبيرا» على طريق التوصل لاتفاق تدفع بموجبه إسرائيل تعويضا عن الأتراك الذين قضوا في الهجوم الإسرائيلي على الأسطول الذي كان متوجها إلى غزة في 2010. وقال أوغلو إن «الهوة التي كانت تباعد بين الطرفين تقلصت. تحقق تقدم كبير، لكن ما زال يتعين على الطرفين أن يلتقيا مرة أخرى للتوصل إلى اتفاق نهائي». والقصة ليست في تصريحات أوغلو وحدها، بل إن نائب رئيس الوزراء التركي أعلن قبل أسبوع أيضا أنه يمكن توقيع اتفاق رسمي بين تركيا وإسرائيل «بعد الانتخابات» البلدية التي يرى فيها البعض الآن نصرا لـ«الإخوان» في المنطقة! فهل اتضح الفرق الآن بين عباس الذي يسعى لمشروع الدولة، وحماس التي تسعى لترسيخ حكمها في غزة؟ وهل اتضح حجم العبث الذي تقوم به حماس، ومنذ انقلاب غزة إلى الآن؟

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفرق بين عباس وحماس الفرق بين عباس وحماس



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon