أبقوا أعينكم على سوريا

أبقوا أعينكم على سوريا

أبقوا أعينكم على سوريا

 عمان اليوم -

أبقوا أعينكم على سوريا

طارق الحميد

لا يوجد أدنى شك بأن نظام بشار الأسد، ومن خلفه إيران وحزب الله وروسيا، سيحاولون قدر المستطاع الاستفادة من انشغال المجتمع الدولي والعربي وكذلك وسائل الإعلام بما يحدث بمصر الآن لتعزيز نفوذ طاغية دمشق على الأرض، ومحاولة دحر الثوار السوريين. وبالطبع، إعلاميا، فإن ما يجري بمصر هو الحدث، لكن ما يجري في سوريا، سياسيا، هو الزلزال، ولا يمتلك العرب أو الغرب ترف الانتقاء، أو حتى ترتيب الأولويات، فما يحدث بالمنطقة ككل لا يمكن فصله عن بعضه البعض لأن المحصلة النهائية لما يحدث بمنطقتنا اليوم هو انهيار الدول أمام الجماعات، وليس حتى الأحزاب بمفهومها السياسي العميق. اليوم لا فرق بين البعث والإخوان المسلمين، حيث كلهم معول من معاول هدم الدولة، كما لا يمكن التمييز بين أصحاب الأجندات الإسلامية السياسية، فجميعهم يستغلون الدين لأهداف سياسية، سواء حماس أو حزب الله، وكذلك الإخوان، وجميعهم حلفاء المتاجر الأكبر بالدين إيران، مع دعم روسي، فهل هناك فوضى، وتناقض، أكثر من هذا؟! والإشكالية اليوم أننا أمام إدارة أميركية غير جادة، ولا تقدر عواقب الأمور في المنطقة، والدليل ما حدث بمصر يوم اعتقدت واشنطن أن الإخوان المسلمين هم الحل، بدلا من التأكد من وجود نظام سياسي قابل للاستمرار ومانع للديكتاتورية والإقصاء. كما أن إشكالية عدم جدية الإدارة الأميركية الحالية تتجلى في موقفها المتردد والضعيف من الأزمة السورية التي تهدد وجود الدولة السورية والمنطقة حيث يواصل الأسد، وبدعم حلفائه، ارتكاب الجرائم دون وجود تحرك دولي جاد لوقف جرائم الأسد سواء تحت مظلة مجلس الأمن، أو خارجها، وهو الأمر الذي استوعبه الأسد جيدا، وكذلك حلفاؤه. ولذا فإن ما يحدث بمصر اليوم من حركة تصحيحية يعد فرصة كبيرة للأسد من أجل الهروب للأمام بارتكاب المزيد من الجرائم على أمل استغلال انشغال العالم والإعلام بما يحدث بمصر، حيث سنرى الآن تزايدا في وتيرة المساعدات الإيرانية للأسد، وكذلك حزب الله، والروس، فما يحدث بمصر يشكل فرصة ذهبية للأسد من أجل الإجهاز على الثوار السوريين الذين لا يزالون يستجدون العالم من أجل دعمهم بالسلاح، وليس بالتصريحات والمؤتمرات. وما يجب أن يتنبه له العرب، والغرب، أن لدى المصريين مؤسسة عسكرية قوية منحازة للشعب، وهي كفيلة بحماية المصريين بعد الله، بينما يجد السوريون أنفسهم ضحية جيش النظام، وإيران وحزب الله، والروس. وعليه فمن المهم الآن أن يبقي العرب أعينهم مفتوحة تماما على ما يحدث بسوريا، ودون كلل أو ملل، خصوصا بالجهود الدبلوماسية من أجل حشد المجتمع الدولي على ضرورة التحرك لتسليح الثوار السوريين، وعدم إهمال سوريا في هذه الظروف العصيبة التي سيستغلها الأسد دون شك للإجهاز على الثورة. مصر مهمة، ولا يستهان بها، لكن الغفلة عما يحدث بسوريا سيكون جريمة أخلاقية، وسياسية، سواء بحق السوريين أو أمن المنطقة ككل. ولذلك يجب أن نبقي العين على سوريا. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبقوا أعينكم على سوريا أبقوا أعينكم على سوريا



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon