أوباما واليد الممدودة لإيران

أوباما واليد الممدودة لإيران!

أوباما واليد الممدودة لإيران!

 عمان اليوم -

أوباما واليد الممدودة لإيران

طارق الحميد

منذ تسلم الرئيس الأميركي رئاسة بلاده وهو ينتهج سياسة اليد الممدودة لإيران، من دون أن تنجح. واليوم، وبعد أربعة أعوام، تجدد واشنطن مرة أخرى نهج سياسة اليد الممدودة لطهران، وهذه المرة على لسان نائب الرئيس الذي حذر من أن «النافذة الدبلوماسية تضيق»! طهران، وعلى لسان وزير خارجيتها، سارعت للرد على العرض الأميركي حول ضرورة التفاوض على الملف النووي بالإيجاب «ولكن بشروط محددة»، حيث تساءل صالحي: «كيف نثق في هذه اللفتة الجديدة مرة أخرى»، أي أن إيران هي غير الواثقة في أميركا، وليس العكس، رغم أن واشنطن تعلم علم اليقين أن إيران تتحرك في كل المنطقة زارعة عملاءها لزعزعة الاستقرار، وبالطبع تهديد مصالح المجتمع الدولي. ويكفي تأمل ما تفعله إيران في العراق، ولبنان، واليمن، والبحرين، وبالطبع قصة القصص سوريا، وبعد كل ذلك تقول إيران إنها غير واثقة في دعوات أوباما للتفاوض! أمر عجيب، والأعجب منه أن سياسة اليد الممدودة دائما ما تنشط عندما يحين استحقاق داخلي في طهران! ففي عام 2009 وعند انطلاق الثورة الخضراء على خلفية الانتخابات الرئاسية الإيرانية والتزوير الذي شابها، كان أوباما ينهج منهج سياسة اليد الممدودة، واليوم، ورغم كل ما تفعله إيران، ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية في طهران، ووسط الجدل الدائر بين أحمدي نجاد وخصومه في النظام الإيراني تعود واشنطن لنهج اليد الممدودة! وبالطبع، ليس المطلوب من الإدارة الأميركية شن حرب على إيران، وإنما الجدية والوضوح في الرؤية. فالعقوبات الاقتصادية ليست بالأمر الوحيد الذي من شأنه لجم التهور الإيراني، سواء في قضية الملف النووي، أو زعزعة استقرار المنطقة، فهناك عدة خطوات أخرى لا بد أن تتخذ، والإشكالية أن إدارة الرئيس أوباما أضاعت فرصا كثيرة للجم النظام الإيراني، ومنها الثورة الخضراء، والانسحاب المتعجل من العراق، وتمكين المالكي من البقاء رئيسا للوزراء، ومن دون ثمن، والخشية اليوم أن تكرر إدارة أوباما نفس الأمر، وفي عدة ملفات أخرى. فأمام الرئيس الأميركي اليوم فرصة العمر لتسديد ضربة قاضية للمشروع الإيراني في المنطقة، وذلك من خلال إسقاط الأسد، وهو ما سيترتب عليه الكثير، وهنا يجب تأمل زيارة أحمدي نجاد للقاهرة جيدا حيث يريد كسر العزلة العربية عليه، وعبر مصر حيث تستشعر طهران خطورة سقوط الأسد. فبإمكان أوباما شل قدرات إيران الخارجية من خلال إسقاط حليفها الأساسي الأسد، والضغط في العراق ليكون مستقلا، وليس تابعا لإيران، وتجنب الانسحاب المتعجل من أفغانستان حتى لا تتحول إلى مسرح آخر للتمدد الإيراني. كل ما سبق يمكن تحقيقه لو كان هناك سياسة أميركية جادة وواضحة، فلو تنبهت إدارة أوباما لكل هذه المحاور فحينها ستأتي إيران بنفسها تطالب بالتفاوض، وليس العكس. ولذا فمهم أن يتذكر صانع القرار الأميركي وهو يتعامل مع إيران الحكمة الأفريقية التي كان يرددها الرئيس الأميركي السابق روزفلت وهي: «تحدث بلطف، لكن احمل عصا غليظة». فهذه هي اللغة التي تفهمها إيران، وعدا عن ذلك فهو مضيعة وقت.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما واليد الممدودة لإيران أوباما واليد الممدودة لإيران



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon