أين الأسد في المعادلة الآن

أين الأسد في المعادلة الآن؟

أين الأسد في المعادلة الآن؟

 عمان اليوم -

أين الأسد في المعادلة الآن

طارق الحميد

دخلت الأزمة السورية منعطفًا جديدًا بعد التدخل الروسي العسكري في سوريا، وهو ما سيكون له تبعات سورية، وإقليمية، ودولية. سوريًا، يمكن القول إن بشار الأسد بات الآن الحلقة الأضعف بمعادلة الأزمة. بعد التدخل الروسي العسكري أصبح الأسد أضعف من خالد مشعل، وحسن نصر الله، وعلي عبد الله صالح، وحتى أكثر ضعفًا من صدام حسين في آخر أسبوع له قبل الغزو الأميركي، وإسقاط نظامه، حيث كان صدام يحكم دولة، وحتى قبل إطلاق أول صاروخ أميركي. اليوم بات الأسد مجرد بيدق في لوحة شطرنج يلعب بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. الأسد ليس مشعل الذي لا يزال يملك ورقة التفاوض مع إسرائيل. ولا حسن نصر الله الذي يستطيع إشعال حرب بجنوب لبنان مع إسرائيل، أو تسهيل تمرير انتخاب الرئيس اللبناني. ولا هو صالح الذي قد يبيع الحوثيين في أي لحظة، ولا يزال تحت يده عدد كبير من الحرس الجمهوري اليمني. وأيًا كانت نتائج التدخل الروسي فإنها لا تعني أن بمقدور الأسد الحفاظ على حكمه.

بالأمس نشرت صحيفة «الفايننشيال تايمز» البريطانية قصة مهمة عن التدخل الروسي بسوريا، ونقلت فيها آراء لافتة لمستشارين روس، واثنين من قيادات حزب الله العسكرية، ملخصها وجود قناعة بانتهاء الأسد، وإن استخدم لبعض الوقت. فقد نقلت الصحيفة عن مسؤول روسي قوله: «نتخذ هذه المبادرة بهذه الأزمة، بما لا علاقة له بمن يحكم دمشق، وإنما بمن يستطيع مقاتلة أشرس خطر مهدد، وهو الإرهاب». وهذا التصريح وإن كانت له معانٍ كثيرة إلا أنه يظهر عدم الاكتراث بالأسد كرئيس، خصوصًا أن الصحيفة تنقل عن مسؤول روسي آخر قوله إن سوريا التي نعرفها لم يعد لها وجود، من ناحية السيادة، وهذا أمر طبيعي لأن الأسد لم يعد يحكم أجزاء كبيرة من سوريا. ويضيف مسؤول آخر أنه قد يكون البعض بالمنطقة يشاهد التحركات الروسية في سوريا بـ«أمل»!

ومن اللافت أيضًا نقل الصحيفة عن قائدين عسكريين بحزب الله قولهم إنهم يعتقدون أن الروس مقتنعون بأنه من المحتمل أن تنقسم سوريا إلى جزأين، وأن الروس يفضلون السيطرة على أكبر جزء، على أن يكون تحت حكم الأسد على الأقل في المرحلة الأولى. مما يعني أن حزب الله أيضًا بات مقتنعًا بأن التدخل الروسي يعني نهاية الأسد لا محالة، عاجلاً أو آجلاً، وأن هذا التدخل أضعف من قيمة الأسد الذي بات طرفًا لا قيمة أساسية له بالمعادلة، وقد يكون هذا هو الرأي الإيراني اليوم أيضًا، خصوصًا أن الأسد بات تحت وصاية روسية كاملة، بحالة غير مسبوقة في منطقتنا، مما قد يعيد تجربة أفغانستان بكل مرارتها! والسؤال الآن هو: ماذا عن دائرة الأسد؛ العائلة، والطائفة؟ أعتقد أنهم أيقنوا بأن الأسد قد انتهى، وما هو إلا ورقة بيد بوتين.. متى يلعبها؟ هذا ما سيظهره سير الأحداث.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين الأسد في المعادلة الآن أين الأسد في المعادلة الآن



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon