الأميركي الذي وصل إلى سورية قبل أوباما

الأميركي الذي وصل إلى سورية قبل أوباما!

الأميركي الذي وصل إلى سورية قبل أوباما!

 عمان اليوم -

الأميركي الذي وصل إلى سورية قبل أوباما

طارق الحميد

 لطالما حذر العقلاء من خطورة تجاهل المجتمع الدولي، وتحديدا أميركا، للأزمة السورية، وأن الأزمة لن تقف عند الحدود السورية، أو حدود المنطقة، بل إنها ستطال الغرب وأميركا، وبالفعل حدث ما كان العقلاء يحذرون منه، وحصل ما حذر منه الشيخ أحمد الجربا الرئيس أوباما نفسه في البيت الأبيض مؤخرا.
ففي الوقت الذي كان فيه السوريون العزل، ومعهم الجيش الحر، ينتظرون وصول المساعدات الأميركية النوعية لهم لوقف جرائم الأسد والتصدي للتطرف والمتطرفين، وصلهم بدلا من كل ذلك أول عملية انتحارية يقوم بها إرهابي أميركي في سوريا، مما يقول لنا إن الإرهابيين الأميركيين قد وصلوا إلى سوريا قبل أن تصل الولايات المتحدة الأميركية إلى هناك بالأفعال، والدعم الحقيقي؛ فبينما تعهد الرئيس أوباما بأنه لن يرسل جنديا واحدا إلى سوريا بات فيها اليوم قرابة المائة إرهابي أميركي!
وبالطبع، وكعادة الإرهابيين، فإنه حال عودتهم إلى أميركا فإنهم سيشكلون تهديدا حقيقيا للأمن القومي الأميركي، وإذا كان الإرهابيون الأميركيون اليوم مائة فقد يزيد عددهم غدا إلى الأضعاف، فهل ستستمر الإدارة الأميركية في حيرتها هذه تجاه سوريا مطولا؟ وهل ستكتفي إدارة أوباما بمنع من يريد مغادرة أراضيها للذهاب إلى سوريا، أو الاكتفاء بإلقاء القبض على العائدين منهم، أم أن الإدارة الأميركية ستباشر للتحرك الفوري الجاد لمعالجة جذور الأزمة السورية، بدلا من الاكتفاء بالملاحقة والمطاردة الأمنية للإرهابيين؟
وملاحقة الإرهابيين، سواء من عرب المنطقة أو إرهابيي أميركا، ليست الحل الأنجع، خصوصا أن هناك أعدادا لا يستهان بها من الإرهابيين الأوروبيين المشاركين في القتال في سوريا، بل الأهم هو معالجة جذور الأزمة السورية وهي جرائم الأسد. فإذا كان الغرب وأميركا، مثلا، يريدون الاكتفاء فقط بمطاردة الإرهابيين المتجهين لسوريا فماذا عن الإرهابيين الشيعة الذين يتدفقون إلى هناك قتالا ودفاعا عن الأسد، وبرعاية إيرانية، سواء من «حزب الله»، أو الميليشيات الشيعية العراقية، وكذلك شيعة أفغانستان؟ فكيف، ومتى سيتم التعامل معهم؟ وماذا عن من يمولهم، ويدربهم، ويسهل وصولهم إلى سوريا؟ وماذا سيكون عليه حال إرهابيي الشيعة بعد انتهاء الأزمة السورية؟
كل تلك الأسئلة المستحقة تقول لنا إنه كلما طال أمد الأزمة السورية دون تدخل دولي، وأميركي، جاد في سوريا يبدأ بدعم الجيش الحر لكسر شوكة الأسد والإرهاب في آن واحد فإن الأزمة ستكبر، وكذلك تبعاتها، وليس على سوريا والمنطقة، بل وعلى المجتمع الدولي وأميركا نفسها. صحيح أن الرئيس أوباما بات ينظر للأزمة السورية الآن بإطار مكافحة الإرهاب، لكن ماذا بعد ذلك؟ خصوصا وقد أسرفت الإدارة الأميركية بالحديث حول الأزمة السورية مطولا دون أفعال تذكر ورغم تجاوز الأسد للخطوط الحمراء التي رسمها أوباما نفسه، كما لم يلتزم الأسد بإتلاف مخزونه من الأسلحة الكيماوية للآن، ولم تتوقف آلته الإجرامية عن قتل السوريين لحظة، واليوم بات في سوريا انتحاري أميركي، وغيره من الإرهابيين الأميركيين، فما الذي ينتظره الرئيس أوباما للتحرك الجدي في سوريا؟

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأميركي الذي وصل إلى سورية قبل أوباما الأميركي الذي وصل إلى سورية قبل أوباما



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon