الإمارات العربية المتحدة

الإمارات العربية المتحدة

الإمارات العربية المتحدة

 عمان اليوم -

الإمارات العربية المتحدة

طارق الحميد


كتبت هنا، وقبل فترة ليست بالبعيدة، أن الخلاف الخليجي - الخليجي مطمئن لأن المعالجة باتت شفافة، وصريحة، وأن خليجنا تجاوز مرحلة «حب الخشوم» لمواجهة خلافاته بشكل حقيقي، لكن الواضح الآن أن الأمور قد خرجت عن نصابها، وخصوصا عندما قامت قناة «الجزيرة» القطرية بتقديم فيلم وثائقي يمس الكيان الإماراتي بشكل صارخ.
ما أقدمت عليه «الجزيرة» بحق الإمارات العربية المتحدة عمل غير مسبوق خليجيا، ولا يمكن تقبله، أو تفهمه، ولا حتى تجاوزه، فمحطة «الجزيرة» ليست «تويتر»، ولا مغردا يمكن القول إن ما يكتبه يحسب عليه شخصيا. والخلاف الخليجي، وتحديدا السعودي - الإماراتي البحريني - مع قطر، حقيقي، وهو ليس خلافا ثلاثيا وحسب، بل إن كل مواقف الدولتين الخليجيتين الأخريين، عمان والكويت، تعتبر مؤيدة للدول الخليجية الثلاث، حيث إن حيادهما ليس بالحياد السلبي، وبالطبع فمن باب أولى أن يكون موقفهما، أي عمان والكويت، الآن مقاربا لمواقف الدول الخليجية الثلاث أكثر بعد خطيئة وتجاوز «الجزيرة» غير المسبوق بحق الإمارات العربية المتحدة.
والقضية هنا ليست قضية حب وكره، أو مواقف سياسية، بل هي قصة وجود، وحفاظ على كيان، فمن غير المقبول المساس بكيان دولة قطر، والكويت، وعمان، ولا البحرين، ولا المملكة العربية السعودية، ولا الإمارات العربية المتحدة بكل تأكيد، فإذا تم التساهل بالمساس بكياناتنا الخليجية، ولو تلفزيونيا، وبالشكل الذي قامت به «الجزيرة» القطرية بحق الإمارات، فلماذا نحرص إذن على مجلس التعاون؟ ولماذا نتحدث عن الاتحاد؟ بل كيف نصدق قطر عندما تتحدث عن أهمية الاتحاد الخليجي؟ ولماذا نؤمن أصلا بدولنا إذا كان من السهولة المساس أو التشكيك في وحدتها؟ وما الذي تبقى لنا، أو لأبنائنا، إذا كان من السهل التطاول على الكيان؟ وكيف نصدق أن من يتساهل بحق الكيان الإماراتي الآن لن يتساهل غدا بحق الكيان السعودي، أو البحريني، خصوصا أن البحرين أوشكت أن تذهب بمهب الريح نتيجة مخطط خارجي طائفي؟
ولذا فإن التطاول على الإمارات من «الجزيرة» القطرية يجب ألا يمر مرور الكرام، ولا يمكن تبريره، فالمساس بالكيانات الخليجية أمر غير مقبول، ولا يمكن أن يغتفر، ومهما قيل ويقال، فهذه أوطان يعرف العقلاء، وليس المتهورون، أو المغامرون، أنها بنيت بعروق الأجداد، وبعد شتات، وأنها، أي الدول الخليجية، هي دول خير لا دول شر، ولم يمس بها، أو يعرض بوحدة كيانها، إلا ثلاثة وهم إيران، وصدام حسين، وتنظيم القاعدة، فكيف يقبل اليوم أن تعرض دولة خليجية بكيان دولة خليجية أخرى؟ ومهما بلغت الخلافات، وخصوصا أن علينا أن نتذكر أن الخلاف أمر وارد، لكن يجب أن يبقى خلاف فرسان، وأن لا فجورة في الخصام.
وعليه فإن المساس بالكيان، أي كيان، يجب أن يكون خطا أحمر، لا يبرر ولا يغتفر، فدولنا لا يمكن أن تكون لعبة لمفلوت عن عقاله في «تويتر»، فكيف بقناة تلفزيونية تبث برعاية دولة خليجية وتمويلها؟

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإمارات العربية المتحدة الإمارات العربية المتحدة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon